العزل الانفرادي للأسرى: قبور للأحياء في سجون الاحتلال

العزل الانفرادي للأسرى: قبور للأحياء في سجون الاحتلال

كشف هيئة شؤون الأسرى والمحررين أسماء 35 أسيرا من المعزولين في سجون الاحتلال، والتي بدأ الاسرى إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 9 أيام لإنهاء هذه السياسة التعسفية والخطيرة بحقهم.

وقالت الهيئة أن سياسة العزل الانفرادي هي سياسة إسرائيلية قديمة جديدة تستخدم كوسيلة عقاب قاسية بحق المعتقلين و بأوامر من جهاز المخابرات الإسرائيلي.

ويصف الأسرى العزل الانفرادي بأنه موت بطيء لهم وزنازين العزل قبور للأحياء، حيث يقضي الأسير سنوات طويلة معزولا عن محيطه داخل السجن وعن العالم.

وقالت الهيئة إن الأسير نهار السعدي سكان جنين المحكوم 4 مؤبدات وعشرين عاما أول أسير بدا إضرابه عن الطعام منذ 20 يوما احتجاجا على عزله منذ سنة ونصف وحرمانه من الزيارات.

 وأوضحت هيئة الاسرى أن عزل الاسرى لا تقف وراءه دوافع أمنية كما تدعي إسرائيل وإنما يتعدى ذلك لتكريس سياسة الإذلال والانتقام من بعض الاسرى المعزولين وبقرار من أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وأن الهدف الحقيقي من عزل الأسير هو تحطيم نفسيته وإرادته والنيل من عزيمته والانتقام به على خلفية ما قام به قبل اعتقاله أو خلال وجوده بالسجن.

وأشارت الهيئة أن زنازين العزل سيئة جدا وضيقة ومليئة بالقاذورات وعديمة التهوية ولا يسمح للأسير المعزول بالخروج إلى الساحة إلا لفترة قصيرة لا تتعدى الساعة يوميا، ويكون الأسير مقيدا بالأغلال ولا يسمح له بالاختلاط بأحد، وأغلب أقسام العزل يتواجد فيها سجناء إسرائيليون جنائيون معظمهم من المجرمين وهذا يؤثر على نفسية الأسير المعزول وتكون حياته مهددة بالخطر من قبل هؤلاء السجناء.

 ويتعرض المعزولين لسلسلة إجراءات قاسية منها التفتيشات والمداهمات، منع الزيارات للأهل ومنع إدخال الكتب والصحف والإهمال الطبي حيث يحتاج المعزولين إلى عناية طبية خاصة.

 وتمارس التمييز بين الأسير الفلسطيني المعزول والسجين الإسرائيلي، لا يحصل الأسير الفلسطيني على 10% من الحقوق والامتيازات التي يتمتع فيها السجناء الجنائيون المعزولون واكبر دليل على ذلك هو السجين الإسرائيلي المعزول انفراديا (يغال عمير) قائل رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين الذي يحظى بزيارات عائلية واتصال هاتفي وكتب ومنشورات وغير ذلك.

 وقالت هيئة شؤون الاسرى أن الاسرى المعزولين لا يعانون فقط من عقوبة الحكم الذي صدر بحقهم من المحكمة العسكرية بل من عقوبة إضافية غير محددة المدة تسمى عقوبة العزل الانفرادي.

وتعتبر سياسة العزل مخالفة لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي والإنساني وأحكامه ونصوصه وكذلك مخالفة لقرارات الأمم المتحدة وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي جميعها نصت على معاملة الاسرى معاملة إنسانية واحترام كرامتهم وعدم جواز حرمان الأسير المحتجز من الاتصال بالعالم الخارجي خاصة أسرته أو محاميه لفترة تزيد عن أيام.

وقالت الهيئة أن 35 أسيرا يقبعون في العزل الانفرادي بعضهم منذ أكثر من عامين ويعيشون في ظروف صعبة وقاسية للغاية موزعين في عزل نفحة وريمون وايالون وايشل ومجدو وهم: حسام يوسف عمر، موسى سعيد صوفان، نورالدين سليمان عثمان، محمد إسماعيل البل، عبدالرحمن سليمان عثمان، نهار السعدي، مؤيد الحلولي، عزمي مرداوي، عبد الله  العارضة، كرم سليمان أحمد عيسى ، مهند شعبان شفيق الزيود، فهد عبدالله صوالحي، عبدالجبار صبري الشمالي،  محمود عطا أبو صبيحة، محمد رفيق علي نخلة، إيهم كممجي، صهيب زقيلي ، جعفر الترابي ،  محمود عطية كليبة،       إسماعيل أبو شادوف، سمير الطوباسي، قدري بشارات، ضياء أبو قصيدوا، معمر غوادره، عدنان الرجبي، عصام زين الدين، محمد جبران محمد خليل، ناجي الزغير، مراد محمود نمر، عماد سرحان ، اليكس مانس (بلجيكي)، عبد العظيم عبد الحق، حسن فهد غرار، شريف أبو حميد وسعد اغبارية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


العزل الانفرادي للأسرى: قبور للأحياء في سجون الاحتلال