الحركة العالمية لـ «عرب 48»: قانون أطفال الحجارة استهتار بالقانون الدولي

 الحركة العالمية لـ «عرب 48»: قانون أطفال الحجارة استهتار بالقانون الدولي

لقي قرار وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، تقديم مشروع قانون لتشديد العقوبات ضد راشقي الحجارة الفلسطينيين(المقدسيون على وجه الخصوص)، إدانة واسعة في أوساط الفلسطينيين والمؤسسات  الحقوقية . 

وقال مدير عام الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، خالد قزمار، لـ «عرب 48» إن اقتراح الوزيرة الإسرائيلية هو استهتار بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، داعيا المجتمع الدولي للجم إسرائيل ووقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، لا سيما الأطفال.

وقال إن إسرائيل تواصل سياستها القمعية التي تنتهك حقوق الأطفال الفلسطينيين ضاربة بعرض الحائط الرأي العام العالمي والقانون الدولي. وأضاف قزمار: يبدو أننا مقبلون على مزيد من التصعيد، ففي الوقت الذي تصعّد قوات الاحتلال من سياستها القمعية وحملات الاعتقال التي تستهدف الأطفال الفلسطينيين،  تأتي خطوة وزيرة القضاء الإسرائيلية  لتشديد العقوبات على راشقي الحجارة، وهي تمثل استهتارا بالرأي العام العالمي والقانون الدولي.

واضاف رئيس الحركة التي تنشط للدفاع عن الأطفال الفلسطينيين وفضح الممارسات الإسرائيلية ، إن الصمت الدولي اتجاه انتهاكات إسرائيل هو عمليا منح غطاء لهذه الممارسات القمعية.  المجتمع الدولي ملقى على عاتقه مساءلة إسرائيل  وتقديم مجرمي الحرب للقضاء وتفعيل محكمة الجنايات الدوليىة لحماية الشعب الفلسطيني والأطفال الفلسطينيين.

 من جانبه، قال النائب د. باسل غطاس إن الاقتراح فاشي وانتقامي من الدرجة الأولى حيث يخول إنزال عقوبات شديدة جدا ضد كل من يلقي حجارة في أي ظرف كان حتى إن لم تثبت لديه نيّة لايقاع الضرر او المساس بالآخرين.

وأضاف غطاس إن هذا القانون يهدف إلى الانتقام من الفلسطينيين الذين يعانون الأمرين من ظلم وجور الاحتلال ومضايقات المستوطنين. وشدد على حق الفلسطينين في الدفاع عن أنفسهم ومناهضة الاحتلال والاستيطان بجميع الوسائل.

وقد بدأت وزيرة القضاء الجديدة، أييليت، شاكيد(البيت اليهودي)  مسيرتها في وزارة القضاء بمشروع قانون عنصري موجه بالأساس ضد الفلسطينيين، يطالب بتشديد العقوبات على راشقي الحجارة.

وذكر موقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' صباح اليوم إن شاكيد ستطرح مشروع القانون يوم الأحد المقبل في أول جلسة للجنة الوزارية للقانون والدستور التي ترأسها.

ويهدف مشروع قانون 'شاكيد' إلى منع الاحتجاجات الفلسطينية في القدس على وجه الخصوص، وتجريم المحتجين وفرض عقوبات شديدة عليهم.

ويدعو مشروع القانون إلى تشديد العقوبة  على راشقي الحجارة على أفراد الشرطة  الإسرائيلية«حتى لو لم تثبت نيتهم إلحاق الأذى بأفراد الشرطة».

 وتقترح شاكيد تعديلا للقانون بحيث لا يفرق بين إلقاء حجر بهدف إلحاق الأذى وبين رشق الحجارة خلال عمليات الاحتجاج، وتسقط الحاجة لإثبات نية راشق الحجارة. ويحدد القانون عقابا حتى 10 سنوات سجنا فعليا على المدانين.

وحسب موقع الصحيفة، تسعى شاكيد من خلال مشروع القانون إلى تقليص الفوارق في درجات العقوبة بين  الحد الأقصى الذي يتيحه القانون الساري اليوم والذي يصل إلى السجن 20 عاما، وبين الأحكام الخفيفة التي تصدر على أرض الواقع  بسبب الصعوبة في تحديد نية إلحاق الأذى برجال الشرطة. وأوضحت أن الحاجة للتعديل جاءت بعد تقديم آلاف لوائح الاتهام سنويا بتهمة رشق الحجارة لكن بسبب صعوبة تحديد نية إلحاق الأذى برجال الشرطة تصدر المحكمة أحكاما خفيفة.

والتعديل الذي تطرحه شاكيد هو عمليا إضافة مخالفة قانونية جديدة للقانون، وينص على «منع رشق الحجارة أو أي  شيئ (يمكن أن يؤذي) حتى لو كان ليس بهدف إلحاق الأذى بأفراد الشرطة بل لتعطيل وتشويش عمل أفراد الشرطة وعرقلة أدائهم مهمتهم». ويطرح مشروع القانون درجات أحكام جديدة لا تتطلب إثبات النية، ويحدد العقوبة بـ 10 سنوات سجن.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية