القضاء الأميركي يأمر السلطة الفلسطينية بإيداع كفالة مالية

القضاء الأميركي يأمر السلطة الفلسطينية بإيداع كفالة مالية

أمر قاض أميركي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، اليوم الاثنين، بإيداع عشرة ملايين دولار نقدا أو كفالة مالية أثناء نظر استئناف ضد قرار محلفين باعتبار الجهتين داعمتين لهجمات نفذها 'متشددون' في إسرائيل.

وقال القاضي جورج دانيلز في المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن إن على المدعى عليهم أيضا إيداع مليون دولار أخرى كل شهر لحين الفصل في دعوى استئناف ضد حكم صدر في فبراير/شباط بتعويض قدره 655 مليون دولار لصالح عشر أسر أميركية.

وصدر الأمر بعدما طالبت حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما القاضي دانيلز بأن يضع في الاعتبار الوضع المالي للسلطة الفلسطينية لدى تحديد قيمة الكفالة المالية قائلة إن تحديد كفالة كبيرة جدا قد يعرض للخطر قدرتها على العمل.

وقال أنتوني بلينكن، نائب وزير الخارجية الأميركي، في إخطار إلى المحكمة في وقت سابق من الشهر الحالي إن انهيار السلطة الفلسطينية 'سيقوض عدة عقود من السياسة الخارجية الأميركية ويضيف عاملا جديدا لزعزعة الاستقرار إلى المنطقة'.

وقال دانيلز إنه 'راعى بشدة' موقف وزارة الخارجية أثناء إعداده للأمر الذي أصدره برغم اعتراض المدعين واعتبارهم أن المبلغ أصغر بكثير من اللازم.

كانت هيئة محلفين اتحادية قد اعتبرت في فبراير/شباط أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية مسؤولتان عن ست هجمات بالرصاص وتفجيرات في إسرائيل بين عامي 2002 و2004 نسبت إلى كتائب شهداء الأقصى وحركة حماس.

وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 33 شخصا بينهم عدة أميركيين وإصابة أكثر من 450.

ورفعت الدعوى في عام 2004 من جانب ضحايا أميركيين وأفراد من أسرهم وخضعت لقانون اتحادي ضاعف بشكل تلقائي حكم هيئة المحلفين بسداد تعويضات قيمتها 218.5 مليون دولار إلى ثلاثة أمثاله ليصبح 655.5 مليون دولار.

وقال محامي الدفاع، ميتشل برجر، إن السلطة الفلسطينية مستعدة لإيداع وديعة نقدية مقدما بقيمة عشرة ملايين دولار وإيداع مبالغ تالية بقيمة مليون دولار شهريا لكنه حذر من أنه حتى تلك الأموال من شأنها أن تعرقل بشدة جهودها لإعادة بناء المدارس وإعالة الأسر المحتاجة.

وقال كنت يالوفيتز محامي المدعين إن الأموال 'مبلغ رمزي' وانتقد السلطة الفلسطينية قائلا إنها قدمت مدفوعات لإرهابيين في السجن.

وأضاف أنه 'بدلا من التركيز على إعادة بناء المدارس .. ربما ينبغي لها التركيز على حذف الإرهابيين من على قوائمها للأجور'.

ورد برجر بأن السجناء المعنيين بذلك هم معتقلون إداريون وليسوا إرهابيين مدانين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018