مضايقات أمنية لـ"العربي الجديد" في رام الله

مضايقات أمنية لـ"العربي الجديد" في رام الله

يتعرض مكتب صحيفة وموقع "العربي الجديد" في الضفة الغربية المحتلة، منذ يوم الخميس الماضي، إلى سلسة مضايقات تهدف لإغلاقه من دون الحصول على أي وثيقة رسمية عبر القنوات القانونية الفلسطينية المعروفة، وعلى رأسها مكتب النائب العام الفلسطيني.

توضح "العربي الجديد" ما يلي:

1 ــ داهمت قوة أمنية فلسطينية المبنى الذي يوجد فيه مكتب "العربي الجديد" في مدينة رام الله، يوم الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول الساعة الرابعة عصراً، وكان المكتب مغلقاً، فطلبت القوة الأمنية التي كانت بالزي الأمني والمدني من حارس العمارة مفتاحاً إضافياً للمكتب، لكنه أكد أنه لا يوجد لديه أي مفتاح.

2 ــ  في اليوم التالي، عادت قوة أمنية للعمارة مجدداً، وكان المكتب مغلقاً، فعادت يوم السبت، وكان مدير العمارة موجوداً حيث لوّح له عناصر الأمن بخلع باب المكتب، لكنه منعهم مؤكداً لهم عدم وجود أحد داخله.

3ــ توجهت إدارة مكتب "العربي الجديد" يوم الأحد، مع عضو من نقابة الصحافيين، إلى مكتب القائم بأعمال وكيل وزارة الإعلام السيد محمود خليفة، وطلبت منه توضيحاً لما جرى، وأكد خليفة أن هناك قراراً يقضي "بتجميد عمل مكتب صحيفة وموقع العربي الجديد في الضفة الغربية، بسبب نشر مقال يسيء للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها". وهذا يعني أن الخطوة موجهة مباشرة ضد حرية التعبير وحرية الصحافة. وهي بهذا لا تمس بـ"العربي الجديد" وحدها.

4ــ طلبت إدارة "العربي الجديد" من وزارة الإعلام كتاباً رسمياً بذلك، فاعتذروا مؤكدين أن بإمكاننا الحصول على الكتاب من النيابة العامة الفلسطينية.

لقد توجّه محامي المكتب في الضفة الغربية على مدار الأيام الثلاثة الماضية (الأحد والإثنين والثلاثاء) إلى مقر النيابة الفلسطينية والنائب العام، فتم رفض تزويده بأي قرار رسمي يقضي بإغلاق المكتب أو تجميد إجراءات الترخيص الموجودة عند الأطراف المعنية منذ نحو عام.

تشدد إدارة "العربي الجديد" على أنها استنفدت ومحاميها كل الإجراءات الواجبة للحصول على أي كتاب رسمي حول إغلاق المكتب وتجميد إجراءات ترخيصه، وأن طاقمها سيستأنف عمله في مكتبه في رام الله صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول كالمعتاد، إذ يهم الصحيفة أن يعمل مكبتها في رام الله بشكل نظامي.

وتؤكد إدارة الصحيفة أنها لم تلجأ للإعلام أو نشر حيثيات ما تعرض له المكتب وطاقمه من محاولة المساس بسمعته وصورته عبر مداهمة أجهزة الأمن له ثلاث مرات على مدار ثلاثة أيام متواصلة، لأن الأولوية تقتضي أن يكون خبر الشهداء والجرحى والأسرى في هبة الغضب الشعبية الفلسطينية هو الأولوية لطاقم المكتب وإدارة "العربي الجديد".

لكن بعد انقضاء سبعة أيام من دون الحصول على مسوغ قانوني للقرار الشفهي بإغلاق المكتب، فإن إدارة الصحيفة تنشر ما جرى في توضيح للرأي العام الفلسطيني ووسائل الإعلام، وفي تأكيد التزامها بالقانون الفلسطيني عبر قنواته الصحيحة، محمِّلة مسؤولية سلامة طاقمها ومكتبها للسلطة الوطنية الفلسطينية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018