حماس: لا نريد حربًا لكن لن نسمح بتوغل الاحتلال

حماس: لا نريد حربًا لكن لن نسمح بتوغل الاحتلال

أكّدت حركة حماس الجمعة، أنّها لا تريد حربًا جديدة، لكنّها لن تسمح بتوغّلات الجيش الإسرائيليّ داخل أراضي قطاع غزّة الذي يشهد توتّرًا وتبادل قصف منذ الأربعاء، ما يستعيد سيناريوهات وأجواء ما قبل العدوان على القطاع.

وتعتبر هذه المواجهات الأولى المباشرة بين حماس والجيش الإسرائيليّ منذ حرب 2014 المدمّرة التي استمرت 50 يومًا وانتهت بوقف إطلاق نار هشّ.

وقال إسماعيل هنيّة في خطبة الجمعة في مسجد بدير البلح، وسط قطاع غزّة 'نحن، إذ لا ندعو لحرب جديدة، لكننا لن نسمح إطلاقًا بهذه التّغولات والتّوغّلات وفرض الوقائع على أهلنا وغزّتنا'، مشيرًا إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ 'يتوغّل داخل أرض غزّة 100، و 150 مترًا بحجّة البحث عن أنفاق'.

وأضاف هنيّة أنّ حماس 'لن تسمح بإنشاء ما يسمّى بالمنطقة العازلة داخل حدود غزّة، وهذا شيء تمّ إقراره والتّفاهم بشأنه في مفاوضات القاهرة أثناء العصف المأكول'، في إشارة إلى اتّفاق التّهدئة مع إسرائيل الذي جرى التّوصّل إليه بعد حرب صيف 2014.

وتوغّلت قوّة من الجيش الإسرائيليّ مدعومة بعدد من الآليّات المدرّعة وحفّارين وجرّافة بعمق ما بين 100 و150 مترًا داخل أراضي الفلسطينيّين جنوب القطاع الثّلاثاء، وقامت بأعمال حفر بحثًا عن أنفاق، وفق وزارة الدّاخليّة التّابعة لحماس.

وتعرّض الجنود الإسرائيليّون قرب السّياج الفاصل لإطلاق أكثر من 12  قذيفة صاروخيّة منذ الأربعاء، بحسب تعداد للجيش وقد نسبها إلى حماس.

واعتبر هنيّة أنّ توغّل الجيش الإسرائيليّ قرب حدود غزّة 'خرق فاضح وواضح وليس جديدًا على المحتلّ لتفاهمات التّهدئة'.

وقال 'بعثنا برسائل متعدّدة أوّلها أنّ المقاومة لن تسمح لجيش الاحتلال الإسرائيليّ أن يفرض معادلة جديدة داخل حدود قطاع غزّة، المقاومة لن تقبل ولن تسمح أن يفرض الاحتلال واقعًا جديدًا ومعادلة جديدة بالميدان على الأرض، لذلك الأبطال حرّاس البلد والشّعب تصدّوا لهذه التّوغّلات'.

وشنّ الجيش الإسرائيليّ، صباح الجمعة، غارات جويّة جديدة، جنوبيّ وشماليّ قطاع غزّة، فيما أطلق مقاتلون فلسطينيّون قذائف هاون والنّار تجاه الآليّات العسكريّة المتمركزة على الحدود في جنوب القطاع.

وقال مصدر أمنيّ فلسطينيّ أنّ 'طائرات الاحتلال من نوع F-16 قصفت صباح اليوم بصاروخين أرضًا زراعيّة في بلدة خزاعة في خان يونس (جنوب)، وقبلها بساعة نفّذت غارة على أرض زراعيّة في بلدة بيت لاهيا (شمال)، ما أحدث أضرارًا من دون أن تسجّل إصابات'.

وأكّد شهود عيان أنّ الغارة الجويّة في بلدة خزاعة 'استهدفت نقطة مراقبة عسكريّة تابعة لكتائب القسّام'، الجناح العسكريّ لحماس.

وأعلن الجيش الإسرائيليّ أنّ إحدى طائراته شنّت غارة واحدة على موقع لحماس في جنوب قطاع غزّة ردًّا على إطلاق قذائف هاون فلسطينيّة على جنود إسرائيليّين يعملون على طول السّياج الأمنيّ مع القطاع، مشيرًا إلى أنّها استهدفت 'بنية تحتيّة إرهابيّة لحماس'.

وقتلت فلسطينيّة في الـ 54 من العمر إثر القصف الإسرائيليّ في مدينة خان يونس.

وأصيب في الغارات الخميس خمسة أشخاص آخرين بينهم ثلاثة أطفال.

جهود للتهدئة

وتبذل مصر وأطراف أخرى جهودًا لتثبيت التّهدئة.

وشكر هنيّة قطر ومصر والأمم المتّحدة وتركيا، مؤكّدًا أنّ اتّصالات تجري مع هذه الأطراف 'من أجل كبح جماح العدوان الإسرائيليّ ووقف هذا التّغوّل على غزّة'.

وعبّر فلسطينيّون وإسرائيليّون يقيمون في المناطق الحدوديّة حول غزّة عن قلقهم من مواجهة جديدة.

وقالت علا أبو زكي (24 عامًا) التي تقطن منطقة السّودانيّة الحدوديّة شمال مدينة غزّة، 'المناوشات كثيرة وهي تشبه المناوشات التي كانت قبل الحرب الأخيرة، نخاف من حرب شرسة'.

وبدأت علا بتخزين الحليب والحفّاضات لطفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات.

وقال مهند غبن (عامل، 24 عامًا) 'لا إسمنت ولا ماء ولا كهرباء... كيف سنعيش؟ أن نموت مرّة واحدة أحسن من الموت البطيء'، متّهمًا الإسرائيليّين بأنّهم يريدون الحرب.

اقرأ أيضا: غدعون ساعر يصف العدوان على غزة ب"الحرب الفاشلة"
وقالت حنان عكّاوي (53عامًا) 'كثرة الحروب تعوّدنا عليها، لكننا لم نتعاف من الحرب الأخيرة'.