المحكمة العليا تأمر الدولة بتفصيل الاستخدامات المستقبلية لأراضي عناتا

 المحكمة العليا تأمر الدولة بتفصيل الاستخدامات المستقبلية لأراضي عناتا
جدار الفصل العنصريّ الذي يلفّ قرية عناتا

أصدرت المحكمة الإسرائيليّة العليا تعليماتها للدولة بأن تفصّل الاستعمالات المستقبليّة لأراضي أهالي قرية عناتا الفلسطينيّة، والتي صودرت قبل نحو 40 عامًا ولم تُستعمَل بعد.

وكتبت القاضيات حيوت، براك-إيرز وبارون في القرار بأنّ على الدّولة أن تعرض أمام المحكمة 'الصّلة بين هذه الاستعمالات وبين هدف المصادرة'.

ويشار إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ والإدارة المدنيّة للاحتلال صادرت في نيسان/أبريل من عام 1975 حوالي 30000 دونم بغرض إنشاء مستوطنة 'معاليه أدوميم'، وبحجّة استخدامها 'لأغراض عسكريّة'، أُعلنت لاحقًا 'أرض دولة' باعتبارها أرضًا متروكة، ليصدر لاحقًا قرار من المحكمة العليا يقضي بأنّ الأراضي المصادرة يجب أن تكون أرضًا 'لخدمة الجمهور' وليس للبناء والاستيطان، وعليها أن تخدم الفلسطينيّين أيضًا.

ويتواجد اليوم حوالي 1000 دونم من الأراضي الفلسطينيّة الخاصّة التي كانت جزءًا من تلك المصادرة، تقع بمحاذاة المنطقة المعروفة باسم E1، وهي غير مستعملة ولا مشمولة ضمن أيّ خطّة مستقبليّة.

وفي ردّ الدولة على التماس قدّمه رئيس مجلس قرية عناتا، وأصحاب أراض فلسطينيّين بواسطة منظّمة 'ييش دين'، تبيّن أنّه رغم أنّ المصادرة تمّت في الظّاهر للمصلحة العامّة، إلّا أنّ مديريّة الاستيطان سلّمت جزءًا كبيرًا من الأراضي لمزارعين إسرائيليّين لأغراض خاصّة-تجاريّة.

وفي أعقاب الجلسة قال المحاميان شلومي زخاريا ومحمد شقير من الطاقم القضائي لمنظمة 'ييش دين': 'إن الدولة برفضها إعادة الأراضي لأصحابها، رغم اعترافها بأنها قد صودرت لخدمة المواطنين الإسرائيليين فحسب، إنما تسعى لتكريس عدم شرعية المصادرة الواضح. لا يمكن القبول بالانتهاك السافر للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان المكفولة لأصحاب الأراضي، دون وجود أي مبرّر موضوعي لذلك'.

وكانت قد زعمت محامية سلطات الاحتلال في المحكمة العليا في القدس، أنّ الفلسطينيّين هم المستفيد الأوّل من مصادرة أراضيهم في الضّفّة الغربيّة، لأنّهم يعملون في المستوطنات والمناطق الصّناعيّة التي يقيمها المستوطنون هناك، في محاولة لتشريع جرائم مصادرة آلاف الدّونمات على يد قوّات الاحتلال في الضّفّة.

اقرأ/ي أيضًا| صور جوية: ملعب بمستوطنة على أراض فلسطينية خاصة

وزعمت محامية الاحتلال في ردّها على الالتماس، أنّ الأراضي التي تمّ مصادرتها من سكّان عناتا جاءت لخدمتهم، وبهذا تكون قد 'حقّقت أهدافها' ولا يجب إعادة الأرض لأصحابها، وادّعت أنّ 194 عاملًا فلسطينيًا يعملون في مستوطنة 'معاليه أدوميم' وحولها، وأن 2800 آخرين يعملون في المنطقة الصّناعيّة وفي مجال الخدمات العامّة والبناء.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"