الاحتلال: اعتقال 3412 فلسطينيا منذ مطلع 2016

الاحتلال: اعتقال 3412 فلسطينيا منذ مطلع 2016

أصدرت مؤسّسات تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيّين (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين ونادي الأسير الفلسطينيّ، مؤسّسة الضّمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، مركز الميزان لحقوق الإنسان)، اليوم الأحد، تقريرًا نصف سنويّ بشأن مواصلة قوّات الاحتلال اعتقال الفلسطينيّين، واستمرار انتهاكاتها الفظيعة والمنهجيّة لحقوق الأسرى الفلسطينيّين في السّجون الإسرائيليّة.

وأفاد التّقرير إلى أنّ سلطات الاحتلال اعتقلت خلال النّصف الأوّل من العام الجاري 2016، 3412 مواطنًا من بينهم 706 أطفال، و 96 من النّساء والفتيات.

وأوضح التّقرير المشترك الصّادر عن المؤسّسات الفلسطينيّة، أنّ 6326 مواطنًا اُعتقلوا منذ بداية الهبّة الجماهيريّة في تشرين الأوّل/أكتوبر، عام 2015، وأنّ قضيّة الاعتقال الإداريّ تصدّرت الواجهة، حيث أصدرت سلطات الاحتلال 1028 أمر اعتقال إداريّ، خلال النّصف الأوّل من العام 2016، بينها 412 أمرًا جديدًا، ليرتفع عدد الأوامر الصّادرة منذ بداية شهر تشرين الأوّل/أكتوبر 2015، إلى 1471 أمرًا، من بينها سبعة أوامر بحقّ فتيات، وأمرين بحقّ نائبين في المجلس التّشريعيّ الفلسطينيّ، و 11 أمرًا بحقّ أطفال. وبذلك يرتفع عدد الأسرى الإداريّين في سجون الاحتلال إلى ما يقارب 750 أسيرًا.

وتناول التّقرير حالات الاعتقال في محافظات غزّة، التي بلغت خلال النّصف الأوّل من العام الجاري 123 مواطنًا، موضحًا أنّ أغلب المعتقلين كانوا من الصّيّادين حيث بلغ عددهم 83 صيّادًا، كما وأظهر المعاملة القاسية والمهينة التي يتعرّضون لها خلال عمليّات الاعتقال والتّحقيق.

وأشار التّقرير إلى أنّ سلطات الاحتلال تواصل اعتقال نحو 330 طفلًا قاصرًا في سجنيّ مجدو وعوفر، بينهم عشرات الأطفال المرضى والمصابين، كما وتحتجز 15 طفلة قاصرة في سجنيّ هشارون والدامون.

وأصدرت سلطات الاحتلال أكثر من 65 قرارًا بالحبس المنزليّ بحقّ قاصرين مقدسيّين منذ مطلع العام 2016، وتتمثّل تلك الظّاهرة بفرض أحكام من قبل المحكمة تقضي بمكوث الطّفل فترات محدّدة داخل البيت، ومنعهم من الخروج من البيت حتّى للعلاج أو الدّراسة، علاوة على ما ذكر أعلاه بوجود 11 طفلًا معتقلون إداريًّا.

ووصل عدد النّساء الأسيرات، استنادًا إلى التّقرير 65 أسيرة، كما وتوقّف عند  أوضاع الأسرى المرضى واستمرار سياسة الإهمال الطّبيّ التي يعاني منها نحو 700 أسير مريض، يعانون من أمراض مختلفة، كثير منهم ينتظرون العلاج منذ سنوات، ولفت التّقرير إلى وجود 15 أسيرًا يقبعون فيما تسمّى 'بعيادة سجن الرّملة' في ظروف حياتيّة مأساويّة.

وأظهر التّقرير تصعيد الاعتقالات التّعسّفيّة والمساس غير المسبوق بحريّة الرّأي والتّعبير، إذ اعتقلت سلطات الاحتلال أكثر من 170 فلسطينيًّا وفلسطينيّة بينهم أطفال، بتهمة التّحريض على موقع التّواصل الاجتماعيّ، فيسبوك، وذلك خلال الفترة منذ تشرين أوّل/أكتوبر عام 2015 وحتّى نهاية حزيران 2016، من بينهم الأسير قصيّ عيسى من بيت لحم، وسامي جنازرة الذي خاض إضرابًا عن الطّعام لمدة 70 يومًا ضدّ اعتقاله الإداريّ على خلفيّة التّحريض، إضافة إلى البروفيسور الأسير عماد البرغوثيّ، الذي أبقت سلطات الاحتلال على اعتقاله بعد قرار محكمة الاحتلال بالإفراج عنه.

وبيّن التقرير أنّ 33 أسيرًا خاضوا إضرابات عن الطّعام في مواجهة الإجراءات والممارسات الإسرائيليّة بحقّ الأسرى، حيث ركّز على حالة الأسير بلال كايد، الذي أعلن الإضراب المفتوح عن الطّعام، بعد أن حوّلته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداريّ، بدلًا من الإفراج عنه بتاريخ 13 حزيران/ يونيو 2016 بعد انقضاء محكوميّته البالغة 14 عامًا.

وتطرّق التّقرير إلى معاناة الأسرى وذويهم النّاجمة عن قرار الّلجنة الدّوليّة للصليب الأحمر، القاضي بتقليص زيارات العائلة من مرّتين في الشّهر إلى مرّة واحدة، في خطوة اعتبرها الأسرى والمؤسّسات المدافعة عن حقوقهم، انتهاكًا جديدًا يضاف إلى الانتهاكات التي يواجهونها.

وتؤكّد المؤسّسات الحقوقيّة الأربعة، على أنّه وفي ظلّ تصاعد الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقّ المواطنين الفلسطينيّين، فإنّ المجتمع الدّوليّ يستمرّ في صمته وانحيازه وبدلًا من فرض عقوبات على الاحتلال، يُكافئه بانتخاب إسرائيل كرئيس للّجنة القانونيّة في الأمم المتّحدة.

وتؤكّد المؤسّسات الأربع استمرار جهودها في الدّفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيّين وفضح الانتهاكات التي ترتكب بحقّهم. وتجدّد المؤسّسات تأكيدها على أنّ قضيّة الأسرى، بالإضافة لكونها قضيّة وطنيّة فلسطينيّة فهي قضيّة إنسانيّة وأخلاقيّة ويجب أن يتمّ تكثيف الجهود العربيّة والدّوليّة لممارسة أقصى درجات الضّغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة والمنظّمة لقواعد القانون الدّوليّ الإنسانيّ ومبادئ حقوق الإنسان، والعمل على تحرير المعتقلين الفلسطينيّين.

اقرأ/ي أيضًا | 330 اعتقالًا منذ مطلع رمضان

وناشدت المؤسّسات منظّمات المجتمع المدنيّ ومؤسّسات حقوق الإنسان الدّوليّة والأحزاب السّياسيّة وأحرار العالم إلى التّحرّك الجادّ لفضح ما ترتكبه قوّات الاحتلال من انتهاكات لقواعد القانون الدّوليّ.