القدس: فتح تحذر من مشروع القطار الهوائي

القدس: فتح تحذر من مشروع القطار الهوائي

حذرت حركة فتح من المشروع الذي يتحدث عنه الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والمتعلق بإنشاء قطار هوائي يربط جبل الزيتون في باب المغاربة.

جاء ذلك في تصريح صحفي على لسان الناطق الرسمي باسم حركة فتح في القدس المحتلة، رأفت عليان، والذي أكد فيه أن هذا المشروع التهويدي إذا ما تم على أرض الواقع يعني أن الاحتلال يعمل في المرحلة ما قبل الأخيرة لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

وتابع عليان: "لطالما حذرنا من هذه المخططات الإسرائيلية، وقلنا إن مثل هذه المخططات لن تجلب الأمن لإسرائيل، وإن شعبنا الفلسطيني ورغم كل الظروف المحلية والإقليمية والدولية والتي عكست بظلالها سلبا على القضية الفلسطينية إلا أن الشعب الفلسطيني لن يمرر هذه المخططات، ولن يقبل بها".

وأكد على أن الاحتلال الإسرائيلي يكثف في هذه المرحلة من إجراءاته التهويدية في المدينة المقدسة مستغلا الصمت العربي والدولي تجاه هذه الانتهاكات.

وأكد عليان أن مشروع مد خط القطار الهوائي هذا ضمن 19 مشروعا استيطانيا تهويديا تعكف الوزارات الصهيونية المختلفة على تنفيذه، وفق مخطط المعروف ب (زامش)-(الرؤية الجديدة للقدس) والتي تتركز معظمها في المنطقة الجنوبية من البلدة القديمة من باب الخليل حتى باب الأسباط مروراً بالبؤر الاستيطانية في سلوان ومنطقة وادي حلوة وعين سلوان، بتكلفة تزيد عن 400 مليون دولار، أي نحو 2 مليار شيكل عند اكتمال تنفيذها عام 2030 .

وأضاف عليان أن الحكومة الاحتلالية تكرس ملايين الدولارات، وبدعم من حلفائها لتهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك ضمن خطة أعدتها إسرائيل منذ سنوات طويلة تعمل عليها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لتحقيق الهدف الاحتلالي بالسيطرة على القدس وهدم الأقصى المبارك، وإلغاء فكرة القدس الشرقية. وفي المقابل لا يوجد أي خطة فلسطينية أو عربية أو إسلامية لمواجهة هذه المخططات الإسرائيلية. على حد قوله.

وطالب بضرورة وضع خطة فصائلية داخلية لمواجهة هذه المخططات، تتمثل في المقاومة وتعزيز صمود المقدسيين، وخطة عربية وإسلامية تتمثل في دعم الفلسطينين  وخاصة المقدسيين ومقاطعة إسرائيل على المستوى الدولي والضغط عليها لوقف هذه الانتهاكات.

وأكد عليان أن إنشاء هذا القطار الهوائي، والذي سيمر فوق المسجد الأقصى المبارك وأسواره يعني مصادرة المزيد من الأراضي التابعة للأوقاف الإسلامية والمسيحية لإنشاء محطاته الأربعة التي يتم الحديث عنها، وأن إنشاء هذا القطار أهدافه سياسية وليست سياحية كما يتم الحديث في إسرائيل وسيغير من الواقع التاريخي الموجود في القدس.

وحذر عليان أن الاحتلال الإسرائيلي إذا نجح في تنفيذ هذا المشروع سيصل إلى مرحلة من إقامة مشروع مماثل يربط تل أبيب في مكة الكرمة مناشدا من جديد أمتنا العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤليتها تجاه ما يجري في القدس والمسجد الأقصى المبارك.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018