المطالبة بالتحقيق في منع نقل طفل جريح للمشفى

المطالبة بالتحقيق في منع نقل طفل جريح للمشفى
(صورة توضيحية)

قدمت جمعية حقوق المواطن ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان شكوى للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ووحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) بسبب 'منع سيارة الإسعاف من نقل الطفل الجريح عبد الله عناتي (13 عاما) من مخيم شعفاط، الذي أصيب برصاصة إسفنجية مطاطية سوداء، أطلقها أفراد القوات الخاصة لشرطة الاحتلال، عندما كان في طريق عودته إلى بيته برفقة والده وأخوته الأربعة'.

وأكدت الجمعيتان في بيان أصدرتاه اليوم، الثلاثاء، أن 'الطفل عناتي كان قد أصيب برئته اليسرى إصابة بالغة تسببت بنزيف داخلي وكسور، تم نقله مباشرة إلى عيادة طبية قريبة. وبعد أن تبيّن أن حالته تقتضي نقله الفوري إلى المستشفى تم الاتصال بمنظمة الهلال الأحمر لنقله إلى المستشفى. وحضرت إلى العيادة سيارة إسعاف تحمل لوحة إسرائيلية صفراء لنقل الطفل المصاب، وكان يرافقه والده في سيارة الإسعاف. خرجت سيارة الإسعاف من العيادة في الساعة 14:45، ووصلت إلى حاجز المخيم بعد حوالي 10 دقائق، حيث فتح أفراد الشرطة العسكرية الإسرائيلية باب السيارة، وقاموا بتصوير الطفل، بعدها أخبروا والده بأن الطفل مطلوب أمنيًا ولا يمكن نقله إلى مستشفى المقاصد الخيرية، وأنه يجب نقله إلى مستشفى 'هداسا' في جبل المشارف. وتم تأخير سيارة الإسعاف مدة 27 دقيقة ومرافقة سيارة جيب عسكرية لسيارة الإسعاف ونقل الطفل المصاب إلى مستشفى هداسا'.    

وأضافت جمعية حقوق المواطن ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان أن 'تأخير سيارة الإسعاف بنحو نصف ساعة هو أمر في غاية الخطورة، قد يكون له انعكاسات خطيرة على صحة المصاب، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تأخير سيارات إسعاف تنقل جرحى ومصابين عند حاجز شعفاط'.

ويستدل من الشهادات التي جمعتها جمعية حقوق المواطن وأطباء لحقوق الإنسان أن 'هناك حالات عديدة مشابهة، وفي بعضها كانت حالة المصابين خطيرة'.

ومن الجدير ذكره أن حاجز شعفاط هو المدخل والمخرج الوحيد لنحو 80 ألف إنسان، تم عزلهم بواسطة جدار الفصل العنصري.

واعتبرت الجمعيتان أن 'هذا الانتهاك الخطير يمس جدًا بعمل الطواقم الطبية الفلسطينية، وبصلاحياتهم وحمايتهم وفق القانون الإنساني الدولي، الذي يمنع أي مس بعمل الطواقم الطبية في أي حال من الأحوال. كما أن تأخير سيارة الإسعاف لنحو نصف ساعة هو مس خطير بحقوق الطفل المصاب. هذه الحالة هي واحدة من سلسلة إصابات خطيرة جراء استخدام الرصاص الإسفنجي المطاطي الأسود، الذي ما زالت الشرطة الإسرائيلية تصر على استخدامه، وتدعي بأنه يتسبب بإصابات عرضية لحظيّة فقط! كما أن إرشادات استخدامه الرسمية تمنع إطلاقه باتجاه الأطفال، لكن الشهادات والصور التي تم جمعها تثبت عكس ذلك تمامًا، من حيث إصابات الأطفال وخطورة الإصابات لدى البالغين والأطفال سواء وإصابات في الجزء العلوي من الجسم، بالإضافة إلى استشهاد الطفل محمد سنقرط جراء هذا النوع من السلاح'.

وطالبت جمعية حقوق المواطن ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان المستشار القضائي للحكومة ووحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) بفتح تحقيق فوري في حادثة إصابة الطفل عبد الله عناتي ومنع سيارة الإسعاف من نقله إلى المستشفى وتأخير سيارة الإسعاف بنحو نصف ساعة، ومقاضاة المسؤولين عن هذا الأمر، ووضع تعليمات واضحة للجنود وأفراد الشرطة لمنع تكرار هذه الانتهاكات الصارخة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018