ندوة مشتركة لفتح وحماس برفح تحث على المصالحة

ندوة مشتركة لفتح وحماس برفح تحث على المصالحة

عقدت ندوة سياسية مشتركة لحركتي حماس وفتح في محافظة رفح، السبت، تم التأكيد من خلالها على أهمية تحقيق المصالحة بين الفصائل وعلى رأسها المصالحة المجتمعية، لما لذلك من أثار إيجابية، على الواقع الفلسطيني.

وأتت الندوة بعنوان "دور الإعلام في تعزيز قيم المصالحة المجتمعية"، والتي نظمتها حركة فتح غزة بمحافظة رفح، بالتعاون مع مركز سمارت ميديا للخدمات الإعلامية والتجمع الشباب الفلسطيني، حيث شددت على أهمية التسريع في تطبيق المصالحة.

وقال الناطق باسم فتح التيار الإصلاحي، في غزة، عماد محسن: " هناك أهمية لتعزيز وجود لغة ومنهاج فلسطيني موحد، وثقافة أن الفصيل وسيلة وليس غاية، وجل تلك الفصائل أتت تحت مسمى تحرير فلسطين، وهذا يؤكد أن الهدف واحد للجميع".

وأكد أن المطلوب في هذه المرحلة الحساسة والمهمة، هو تعزيز مفردات وقيم التسامح؛ وعلى الإعلام الفلسطيني أن يدفع ثمن ما تسبب به من اراقه للدماء خلال أحداث 2007، وألا يراجع مضمونه فقط.

وبين أن المصالحة المجتمعية، مرتبطة بالتفاهمات التي جرت في القاهرة؛ مُشددًا على أن لقاء فلسطيني فلسطيني يجب أن يُعقد بدون أي وساطات أو تدخلات من قبل أي طرف، "فالقضية قضيتنا، ولدينا إرادة نستطيع من خلالها تحقيق ما نريد".

ولفت إلى أن اللقاءات شملت الثوابت الفلسطينية والتأكيد أن غزة من الوطن، في ظل من يريد تقزيمها، وأن كل من يحاول لن يكون له فرصة.

وجدد تأكيد حركة فتح، على أن التفاهمات جاءت لتعيد غزة لخارطة الوطن، بعد محاولة أطراف اخراجها؛ مشيرا إلى أن مبلغ "15مليون دولار"، التي اقرت مؤخرا بشكل شهري لقطاع غزة، هي فقط إسعاف أولى للواقع، ونقف على أقدامنا، ونعود مُجددا لثوابتنا الوطنية، التي نساها البعض، كما أنها ليست بديلة عن 45% من موازنة السلطة للقطاع، بحسب محسن.

وأوضح أن المصالحة تسير في السكة الصحيحة، وسيتلمس الشارع النتائج والنجاح بعد عيد الأضحى على الأرض؛ مشددا على أهمية العودة للحديث عن وحدة برنامج ونظام سياسي، يخرجنا مما فيه، ويقوي جبهتنا، لمواجهة التحديات التي تُحاك بحق قضيتنا.

من جانبه، قال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن القيق، أن للمصالحة أبعاد ثلاث، "الوطني، الاجتماعي، الأمني"؛ مؤكدًا في البُعد الاجتماعي أن تحصين الجبهة الداخلية لا يتم إلا بوحدة الشعب، التي من خلالها نستطيع مواجهة الاحتلال.

وشدد على أهمية تماسك وتحصين الجبهة الداخلية؛ مؤكدا أن حماس تسير وستبقى نحو تحقيق المصالحة مهما كلف ذلك من ثمن، خاصة المصالحة المجتمعية؛ وشدد في البعد الاجتماعي على أهمية التعالي على جراحنا، فلنا فقدنا عزيز في تلك الأحداث.

أما بما يخص البعد الأمني، قال القيق: "يجب ألا نجعل الاحتلال يستغل ما يحدث من صراعات سواء داخلية أو خارجية؛ ولا بد من ترميم الجسم الداخلي، وعليه البدء بمعالجة ما نمر به بسلام، ونحافظ على جبهتنا الداخلية، ولن نترك للاحتلال استغلال اخطائنا والاستفادة منه لصالحه".