منظمة حقوقية: هدم سوسيا وخان الأحمر جريمة حرب

منظمة حقوقية: هدم سوسيا وخان الأحمر جريمة حرب
صورة توضيحية

حذرت منظمة "بتسيليم" كبار المسؤولين الإسرائيليين من أن الهدم المخطط لسوسيا وخان الأحمر يشكل جريمة حرب يتحملون المسؤولية الشخصية عن تنفيذه.

وفي رسالة بعثت بها المنظمة، يوم أمس الأول الإثنين، إلى رئيس الحكومة ووزير الأمن ووزيرة القضاء ورئيس أركان الجيش ورئيس "الإدارة المدنية"، حذرت من ارتكاب جريمة حرب من خلال هدم سوسيا وخان الأحمر.

جاء ذلك في أعقاب تصريحات وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي قال للمراسلين الأسبوع الماضي إن "وزارة الأمن تستعد لإخلاء بلدتين فلسطينيتين تم بناؤهما في مناطق C ولا توجد بحوزتها تراخيص بناء حسب القانون- سوسيا الفلسطينية وخان الأحمر. ومن المقرر أن ينتهي العمل التخطيطي عشية الإخلاء خلال بضعة أشهر".

واعتبرت المنظمة أن هدم التجمعات الفلسطينية الكاملة في الضفة الغربية يُعتبر عملاً مُفرطا وغير مسبوق تقريباً منذ العام 1967.

كما حذرت، في الرسالة، من أنه وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تلتزم إسرائيل بتعليماتها، فإن التهجير القسري للسكان داخل المنطقة المُحتلة محظور ويُعتبرُ جريمة حرب. كما أوضحت أن الحظر لا يسري فقط في حالات التهجير بالقوة بل أيضا في حالة "مغادرة البلدة في أعقاب ظروف معيشيّة شاقّة تسبّبت فيها السلطات، على سبيل المثال من خلال هدم منازلهم أو فصلهم عن البنى التحتية للماء والكهرباء".

وأكدت أن "التهجير القسري مخالفة من بين المخالفات التي تقع ضمن صلاحيات محكمة الجنايات الدولية. ويتحمل جميع المسؤولين عن اقترافها مسؤولية شخصية عن نتائج هذه السياسة. وهكذا فإن المسؤولية عن هدم بلدات فلسطينية تقع، من بين من تقع عليهم، على رئيس الحكومة ووزير الأمن ووزيرة القضاء والوزراء ورئيس هيئة الأركان وذوي مناصب رفيعة أخرى في الجيش ورئيس الإدارة المدنية الذي يعمل بتعليمات الحكومة".

وقد دحضت بتسيلم في الخطاب ادعاء جهات رسمية إسرائيلية بأن هدم البيوت يتم جرّاء البناء بدون تراخيص: "غير أنه في سياق السياسة التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية، فإن هذا الادعاء ليس سوى تظاهرا بالسذاجة لذاتها ويجب رفضه"، كما ورد. وتُطبق إسرائيل في حوالي 60% من الضفة الغربية ("مناطق C")، سياسة تمنع من الفلسطينيين تقريبا جميع إمكانيات البناء للسكن والارتباط بالبنى التحتية وبناء المؤسسات العامة طبقا لاحتياجاتهم. وفي ظل غياب الخيارات الأخرى يبني الفلسطينيون دون تراخيص غير أنهم يضطرون للعيش في خشية دائمة من أوامر الهدم وتطبيقها.

كما رفضت بتسيلم الادعاء بأن إجراءات إسرائيل "قانونية" كونها حصلت على مصادقات من الجهات ذات الصلة، بما في ذلك مؤسسات التنظيم والمحكمة العليا، وقالت: "هذه القرارات لا تحوّل الأعمال غير القانونية إلى قانونية بل العكس تماما: إنها تجعل من جميع المشاركين فيها شركاء في الجريمة".

تجدر الإشارة إلى أنه في خان الأحمر، وهو تجمع يقع في الأراضي الفلسطينية التي خصصت لتوسيع مستوطنة "معاليه أدوميم"، تسكن 21 عائلة تضمُ 146 شخصًا، من بينهم 85 من الأطفال والفتية. ويوجد أيضا في المكان مسجد ومدرسة أقيمت عام 2009 ويرتادها أكثر من 150 تلميذا تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاما، بعضهم من تجمّعات أخرى في المنطقة.

أما في في سوسيا فتعيش 32 عائلة تضمُ حوالي مائتي شخص من بينهم 93 من الأطفال والفتية. يوجد في المكان مبنى المجلس عيادة وروضة أطفال صغيرة ومدرسة من الصف الأول حتى التاسع ويتعلم فيها 55 تلميذا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018