عباس بالأمم المتحدة: نحن ضد الإرهاب وإسرائيل ترفض السلام

عباس بالأمم المتحدة: نحن ضد الإرهاب وإسرائيل ترفض السلام
(أ ف ب)

*إذا تم تدمير خيار الدولتين، فلن يكون أمامكم وأمامنا إلا المطالبة بحقوق كاملة لجميع سكان فلسطين التاريخية. *استمرار الاحتلال وصمة عار في جبين إسرائيل والمجتمع الدولي *نطلب الموافقة على طلبنا بقبول دولة فلسطين دولة كاملة العضوية


 

طالب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، المجتمع الدولي بـ"العمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة محددة". وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم الأربعاء، إنه "لم يعد كافيا إصدار البيانات الفضفاضة بدون سقف زمني"، ودعا إلى تطبيق "المبادرة العربية" للسلام بما يشمل "قضية اللاجئين"، بحسب ما نصت عليه المبادرة العربية "عبر الحل العادل والمتفق عليه غير المفروض على أحد حسب قرار 194".

واعتبر أنه "من أجل إنقاذ عملية السلام وحل الدولتين، فإنه على الأمم المتحدة و"الدول الموقرة" العمل من أجل "وقف النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، كما نصت عليه القرارات الدولية واخرها قرار 2334 لعام 2016، وفق منطوق اتفاقية جنيف الرابعة، وتوفير الحماية الدولية لأرض وشعب فلسطين توطئة لإنهاء الاحتلال" لأنه "ليس بمقدورنا حماية شعبنا وأرضنا ومقدساتنا من هذا الاحتلال البغيض، ولا يمكن أن يكون الرد على هذا الاحتلال السكوت عليه".

كما ودعا عباس إلى "الطلب من إسرائيل الإقرار بحدود عام 1967 كأساس لحل الدولتين، وترسيم هذه الحدود على أساس قرارات الشرعية الدولية، وبعد هذا الترسيم سيكون بمقدور كل طرف أن يتصرف بأرضه كما يشاء دون الإجحاف بحقوق الطرف الآخر".

وتابع: "أطالب جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي اعترفت بدولة إسرائيل أن تعلن أن اعترافها تم على أساس حدود العام 1967، وذلك تأكيدا على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبمقتضيات الحل السياسي القائم على هذه القرارات". وقال: " اسمحوا لي أن أسألكم، أين هي حدود دولة إسرائيل التي اعترفتم وتعترفون بها؟ كيف يمكن الاعتراف بدولة ليس لها حدود، والقانون الدولي يقول إن لكل دولة حدود".

وطالب رئيس السلطة الفلسطينية "الدول كافة بإنهاء كل أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانونية في أرض دولة فلسطين"، و"اتخاذ جميع الإجراءات لوقف هذا التعامل وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومواقف هذه الدول، أسوة بما فعله المجتمع الدولي بالنظام العنصري في جنوب افريقيا سابقا".

ودعا الدول "التي لم تعترف بدولة فلسطين على الاعتراف بها"، مشيرا إلى أنه "لا يعقل أن تغيب معايير المساواة التي تساعد في تحقيق السلام، وأنا لا أفهم كيف يضر الاعتراف بدولة فلسطين بفرص تحقيق السلام، لا سيما ونحن كفلسطينيين نعترف بدولة إسرائيل على حدود العام 1967".

وقال إنه يتوقع من مجلس الأمن الدولي "الموافقة على طلبنا بقبول دولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، فكل من يؤيد الحل السياسي على أساس الدولتين عليه أن يعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة".

كما ووجه مناشدته للمجتمع الدولي لمواصلة تقديم الدعم الاقتصادي والمالي للشعب الفلسطيني "ليتمكن من تحقيق الاعتماد على الذات"، "ونناشدكم مواصلة تقديم الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها الإنسانية".

وحذر عباس "من محاولات تغيير مهام الوكالة وأنظمتها، وكذلك من شطب البند السابع في مجلس حقوق الإنسان، أو منع صدور القائمة السوداء للشركات العاملة في المستعمرات الإسرائيلية في أرض دولة فلسطين المحتلة".

إسرائيل رفضت كل مبادرات الحل

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد استهل كلمته بالقول: "لقد اعترفنا بدولة إسرائيل على حدود العام 1967، لكن استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بهذه الحدود يجعل من الاعتراف المتبادل الذي وقعناه في أوسلو عام 1993 موضع تساؤل".

وأشار إلى أنه مُنذ خطابه العام الماضي، "والذي طالبنا فيه بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، واصلت الحكومة الإسرائيلية بناء المستعمرات على أرض دولتنا المحتلة، منتهكة المواثيق والقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، كما واصلت تنكرها وبشكل صارخ لحل الدولتين، ولجأت إلى سياسات وأساليب المماطلة وخلق الذرائع للتهرب من مسؤولياتها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين".

وأضاف أنه "عندما نُطالبها ويطالبها المجتمع الدولي بإنهاء احتلالها لأرض دولتنا، تتهرب من ذلك وتتذرع بادعاءات التحريض، وبعدم وجود شريك فلسطيني، أو طرح شروط تعجيزية، وهي تُدرك كما تدركون جميعا، أن الحاضنة الطبيعـــــــية للتحــــريض، ولأعمال العنف هـــــو الاحتلال الإسرائيلي العسكري لأرضنا الذي جاوز اليوم نصف قرن من الزمان".

حل الدولتين في خطر

وأشار في كلمته إلى أن "حل الدولتين اليوم في خطر"، وأنه "لا يمكننا كفلسطينيين أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الخطر الداهم الذي يستهدف وجودنا الوطني والسياسي والمادي على أرضنا، ويتهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم، وقد نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ خطوات، أو البحث في حلول بديلة لكي نحافظ على وجودنا الوطني، وفي ذات الوقت نُبقي الآفاق مفتوحة لتحقيق السلام والأمن".

واعتبر الرئيس عباس أن "خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم هو القانون الدولي والشرعية الدولية وخيار الدولتين على حدود 1967"، وأنه "سوف نُعطي المساعي المبذولة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء الرباعية الدولية، والمجتمع الدولي كل فرصة ممكنة لتحقيق الصفقة التاريخية المتمثلة بحل الدولتين، وذلك لتعيش دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية بسلام وأمن، جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية