هنية للشعب الفلسطيني: هدمنا جدار الانقسام وعلينا ترسيخ المصالحة

هنية للشعب الفلسطيني: هدمنا جدار الانقسام وعلينا ترسيخ المصالحة
(أ.ف.ب.)أرشيف

بعث رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، مساء السبت، رسالة للشعب الفلسطيني أكد من خلالها إنه على ثقة "أننا بدأنا حركة هدم جدار الانقسام وإزالة آثاره من حياتنا السياسية في الضفة والقطاع".

وأضاف هنية، في رسالته: "نشعر أننا قادرون على إحداث اختراق في ملف المصالحة، حيث المرحلة الراهنة مختلفة فالبيئة الوطنية والإقليمية والدولية تغيرت فضلًا عن الرعاية المصرية القوية".

وشدد على ضرورة أن تنعم الضفة الغربية المحتلة بنتائج المصالحة كما غزة، قائلًا: "لأن الهموم وتداعيات الانقسام طالت الضفة كما طالت القطاع فان أهلنا في الضفة يجب أن ينعموا بنتائج المصالحة".

وأكد مضي حماس في طريق المصالحة وإدراكها أن ذلك "سيحتاج إلى الحكمة والروية وسعة الأفق وتغليب المصالح العليا والابداع في عبور المرحلة والتغلب على تراكم السنوات وعلى أزمة الثقة".

وقال هنية في رسالته للشعب الفلسطيني: " في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة والمهمة من تاريخ شعبنا قررنا تفعيل الاستراتيجية التي تؤمن القدرة الحقيقية لشعبنا من خلال تجميع قواه وأوراقه وعناصر قوته وتعايش البرامج وتكامل الادعاءات لنجتاز المرحلة الأخطر في تاريخ الصراع مع المحتل".

وأضاف: "فِي هذا السياق نؤكد أننا حريصون كل الحرص ومعنيون بخلق أجواء حقيقية للمصالحة والانتقال بواقعنا الراهن والمحكوم بأثقال السنين ومرارة الانقسام إلى واقع مختلف ومعنيون بتحقيق المصالحة في الضفة كما هي في غزة وإنهاء المظالم وتسوية الملفات وإعادة الحياة السياسية والحريات واحترام التعددية والعمل المؤسساتي والأمن الوظيفي لكل أبناء شعبنا في الضفة والقطاع على حد سواء لأن أساس المصالحة قائم على وحدة الضفة والقطاع وعدم الفصل بينهما".

وتابع: "ولأن الهموم وتداعيات الانقسام طالت الضفة كما طالت القطاع فإن أهلنا في الضفة يجب أن ينعموا بنتائج المصالحة ومن البديهي أننا في حماس وفتح ملتزمون بالعمل من أجل تحقيق ذلك لضمان وصول قطار المصالحة إلى نهايته السليمة".

وقال في رسالته: "إننا نتطلع إلى الوصول إلى حالة وطنية تساعدنا لمناقشة أوضاع شعبنا في الخارج وظروفه التي يعيشها والتحديات التي يواجهها والمخاطر التي تحيط به وخاصة في مخيمات اللجوء بحيث نتعاون في الفصائل الفلسطينية لحماية حقوقنا وخاصة حق العودة. كما أننا على يقين أن التوافق الفلسطيني سوف ينعكس إيجابيا على واقع الإقليم".

وتابع هنية: "ونحن إذ نؤكد تصميمنا على المضي في طريق المصالحة وإنهاء الانقسام ندرك أننا سنحتاج إلى الحكمة والروية وسعة الأفق وتغليب المصالح العليا والإبداع في عبور المرحلة والتغلب على تراكم السنوات وعلى أزمة الثقة وواثقون أن الإرادة والقرار والقدرة على التنفيذ ستكون سيدة الموقف والمتحكم بمآلات الأمور الواعدة والتي ينتظرها كل أبناء شعبنا وأمتنا".

وأضاف إن "حركة حماس هي في كل المراحل مع المصالحة وإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني والوحدة الوطنية كانت وما زالت على رأس الاولويات وعبرت الحركة عن ذلك بأقوى شاهد حينما تنازلت عن الحكومة الشرعية وقبلها قبلت أن يترأس الأخ أبو مازن نفسه الحكومة وحينما وافقت على المشاركة في انتخابات البلدية في الضفة والقطاع وموافقتها على تفاهمات بيروت بشأن المجلس الوطني الفلسطيني ووافقت على وثيقة الوفاق الوطني ووقعت على اتفاقيات القاهرة ومكة والدوحة وصنعاء والشاطئ وقيادتها وكل أبنائها في الداخل والخارج دفعوا بكل ما يملكون من أجل تحقيق المصالحة برضى وقناعة".

وخلص للقول: "إننا نتطلع إلى إخوتنا في فتح أن يتحركوا معنا في ذات الاتجاه ويهيئوا للبداية المرتقبة لننهي الخطوة الأولى بنجاح والمتمثّلة بإيذان عودة الحكومة للعمل في القطاع وتحمل المسئوليات ومعالجة الأزمات ونستعد للحوار الثنائي في القاهرة وصولًا للحوار الوطني الشامل حول تنفيذ اتفاقيات القاهرة وملحقاتها وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتحضير للانتخابات العامة وترسيخ مبدأ الشراكة في كافة المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفِي المرجعيات القيادية لشعبنا في الداخل والخارج".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018