المستوطنون يقتحمون الأقصى بالذكرى الـ17 لهبة القدس

المستوطنون يقتحمون الأقصى بالذكرى الـ17 لهبة القدس
(عرب 48)

اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، فيما يحيي الشعب الفلسطيني الذكرى الـ17 لهبة القدس التي اندلعت في تشرين الأول/ أكتوبر 2000، عقب اقتحام أرئيل شارون لساحات الأقصى.

ويأتي هذا الاقتحام، في الوقت الذي تواصل شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية والعسكرية في المدينة المحتلة بسبب الأعياد اليهودية، حيث عززت انتشار قواتها وعناصر وحداتها الخاصة ودورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة في القدس القديمة التي تحولت لثكنة عسكرية.

وفتحت شرطة الاحتلال صباحا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه، لتأمين اقتحامات المتطرفين. وأدى عدد من المستوطنين طقوسا تلمودية خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى.

وحسب مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس، فإن 85 مستوطنا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على عدة مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة من ساحاته بصورة استفزازية.

وأوضح أن المستوطنين تلقوا خلال الاقتحام شروحات عن "الهيكل" المزعوم، ومعالمه، وأدوا صلوات تلمودية ورقصات أمام باب السلسلة أثناء خروجهم من الأقصى.

وشددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها على الأبواب، وشرعت بالتدقيق في هويات المصلين الوافدين للأقصى، وخاصة الشبان والنساء، واحتجزت بعضها.

ورغم تقييدات الاحتلال، إلا أن عشرات المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني توافدوا منذ الصباح الباكر إلى المسجد، وتزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وسط تعالي أصواتهم بالتكبير رفضًا لتلك الاقتحامات.

وتصاعدت خلال فترة الأعياد اليهودية وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأٌقصى، وسط إجراءات وتعزيزات إسرائيلية مشددة بمدينة القدس المحتلة، وتحديدًا في البلدة القديمة وعند أبواب الأقصى.

ويتعرض الأقصى بشكل يومي، عدا يومي الجمعة والسبت لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال في محاولة لفرض السيطرة الكاملة عليه، وتقسيمه زمانيا ومكانيا.