"مؤتمر الحكيم" بغزة لمواجهة "صفقة القرن" والمشاريع التصفوية

"مؤتمر الحكيم" بغزة لمواجهة "صفقة القرن" والمشاريع التصفوية
(نشطاء)

عقد في قطاع غزة المحاصر، اليوم السبت، "مؤتمر الحكيم" الذي تنظمه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحت شعار "تحديات الواقع وآليات مواجهة المشاريع التصفوية" وخطة الإدارة الأميركية "صفقة القرن"، وذلك بمشاركة فلسطينية وعربية.

وشارك في المؤتمر الذي يقام بالذكرى العاشرة لرحيل مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية جورج حبش، وقيادات في الفصال الوطنية والإسلامية وأكاديميين وباحثين بمختلف المجالات داخل وخارج فلسطين.

وقال رئيس المؤتمر عضو المكتب السياسي للشعبية جميل مزهر، إن المؤتمر يأتي بذكرى رحيل القائد حبش العاشرة، مضيفًا: "إذا أردنا الانتصار والوفاء لمسيرة القادة الشهداء يجب حماية شعبنا بالوطن والشتات، وحماية الانتفاضة والمقاومة والوحدة وإنجاز المصالحة وتعزيز الدور الجماهيري".

وتلا عضو اللجنة المركزية للشعبية محمد الغول رسالة الأمين العام للجبهة أحمد سعدات، وقال "إن حبش علمنا بضرورة التعاطي مع مناسباتنا الوطنية كمحطات لتقييم مسيرتنا، فيها نستخلص الإيجابيات ونعمل على تعزيزها والبناء عليها، ونحدد الإخفاقات وتجاوزها لتصويب مسيرتنا الثورية".

وأشار الغول إلى أن تجربة حبش اختزنت خبرات 6عقود بمسيرة العمل الوطني والقومي والأممي، وصلابتها المبدئية ورصانة تفكيره، لافتًا أنه تنبأ بالواقع الفلسطيني الراهن وتناقضاته قبل 30 عاماً وحذر منه، وأحد أبرز حقائقه القرار الأمريكي بشأن القدس، وقرار الليكود بضم المستوطنات.

من جهته، أوضح رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر رائد حسنين إن المؤتمر يضم مجموعة أكاديميين وباحثين في مختلف المجالات من داخل فلسطين وخارجها، وهذا يدل على أهميته وقيمته العلمية المرجوة منه.

وينقسم المؤتمر إلى محورين الأول سيتناول التحديات وسبل استعادة الوحدة، أما المحور الثاني سيناقش استراتيجيات المواجهة وآليات التصدي للمشاريع التصفوية.

وأكد حسنين أنه سيتخلله تفاعل حي وتبادل خبرات بما يشكّل إضافة نوعية علمية وعملية لرصيد المعرفة الإنسانية حول النهوض بالواقع الراهن في كل ما تشهده الساحة الفلسطينية يوميًا من مؤامرات.

فيما اعتبر نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول تنظيم المؤتمر على شرف ذكرى رحيل حبش دليل وفاء للقادة الشهداء، وتأكيدًا على الاستمرار على دربهم.

وقال العالول في كلمة مسجلة له: "نحيي ذكرى رحيل قامة وطنية عظيمة يُسجل لها مواقف أساسية ساهمت بدفع المسيرة النضالية الفلسطينية، وحافظت على الانسجام الداخلي في ظل التباين والاختلاف".

وأكد أن التحدي الرئيسي هو مع الاحتلال؛ وما دون ذلك يجب إخضاعه للتواصل والحوار، موضحاً أن حبش لم يكن متعصبًا بصورة أو موقف معين بل بوصلته قناعته الثورية.

ودعا لمواجهة التحديات في ظل تكالب الأعداء والمتآمرين وتحالف قوى الشر والعدوان المتمثلة بالاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية، وتآمرهم لشطب الثوابت الفلسطينية الثابتة والراسخة.

أما رئيس أساقفة سبسطية للروم المطران عطا الله حنا قال إنه "كان يأمل أن يكون بغزة، ليتضامن مع أهلنا هناك لكن الحواجز والإجراءات الاحتلالية تمنع التواصل الجسدي، لكنهم يتواصلون معها فكريا وإنسانيا وحضاريا ووطنيا".

وبين أن الاحتلال "يملكون السلاح، ويملكون المال، أما نحن فنملك الإرادة والانتماء ونملك التشبث بهذه الأرض، التشبث بعروبتنا بإنسانيتنا بفلسطينيتنا وبقدسنا التي هي عاصمة فلسطين".

بدوره، أكد رئيس تحرير مجلة الآداب اللبنانية أحد مؤسسي حركة المقاطعة الدولية سماح إدريس أن هذه المناسبة تستدعي الحاجة إلى تيار ثوري متجدد، واصفًا حبش بأنه " فرصة دائمة" للحض على ممارسة أمور كثيرة.

وخاطب أهل غزة: "رحل حبش وكان الحصارُ على غزة بعامه الثاني.. رحل وعينُه الحانيةُ مصوَّبةٌ نحوكم.. واليوم أشعر أن روحَه تحلق فوقكم".

وتخلل المؤتمر عرض فيلم وثائقي قصير استعرض السيرة النضالية للقائد حبش.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018