الحكومة الفلسطينية تدرس الاستغناء عن الشيكل

الحكومة الفلسطينية تدرس الاستغناء عن الشيكل
(أ ف ب)

أعلنت الحكومة الفلسطينية عقب اجتماعها الدوري اليوم الثلاثاء، أنها شكلت لجنة للشروع بخطوات فك ارتباط مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية، بما في ذلك تشكيل لجنة لدراسة الانتقال من استخدام عملة الشيكل إلى أي عملة أخرى ودراسة إمكانية إصدار عملة فلسطينية.

ويأتي قرار الحكومة الفلسطينية تنفيذا للقرارات التي صدرت عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأسبوع الماضي، والتي تضمنت تكليف الحكومة الفلسطينية إعداد الخطط والمشاريع لخطوات فك الارتباط مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مستويات عدة.

وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان نشرته اليوم "قرر المجلس تشكيل لجنة من الوزارات المختصة للبدء بإعداد الدراسات والمشاريع والمقترحات للشروع بتلك الخطوات بما في ذلك تشكيل لجنة لدراسة الانتقال من استخدام عملة الشيكل إلى أي عملة أخرى ودراسة إمكانية إصدار عملة وطنية".

وأوضح الخبير الاقتصادي، نصر عبد الكريم، لوكالة "فرانس 24" أن "تنفيذ الأمر والاستغناء عن العملة الإسرائيلية شيء صعب للغاية"، مشيرا إلى أن "التعامل بالعملة الإسرائيلية في السوق الفلسطيني فُرض على الفلسطينيين، ولا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، لأن الأمر بحاجة إلى مناخات مختلفة سياسية واقتصادية وأمنية... لكن بالإمكان العمل على تهذيب وتصويب العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل"، على حدّ قوله.

وأضاف عبد الكريم "يدخل الى السوق الفلسطيني المحلي سنويا قرابة 16 مليار شيقلا (حوالي 4 مليار دولار) عن طريق رواتب للفلسطينيين الذين يعملون في مشاريع إسرائيلية، إضافة إلى أن 75% من إيرادات المقاصة التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينة تتم بالشيقل، وليس سهلا معالجة هذا الأمر".

ونقلت "وفا" عن رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمدلله، قوله إن الحكومة ستتبع خطة تنموية ترتكز خلال السنوات الخمس المقبلة على زيادة الاستثمارات في مجالات البنية التحتية، بما في ذلك بناء شبكات المياه التي تخدم القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل من خلال تحسين شبكات النقل والاتصالات، وكذلك تنفيذ استراتيجية الإدماج المالي، وزيادة إمدادات الكهرباء، وإنشاء مدن صناعية جديدة.

وأكد أن العقبة الرئيسة أمام وجود اقتصاد فلسطيني قوي تتمثل في التوسع الاستيطاني وسيطرة الاحتلال العسكري الإسرائيلي على الأرض، بما فيها المناطق المسماة "ج"، وفرض القيود على التنمية الفلسطينية في تلك المناطق.