فريدمان: "لا نسعى لاستبدال الرئيس الفلسطيني"

فريدمان: "لا نسعى لاستبدال الرئيس الفلسطيني"
(الأناضول)

حاول السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، تخفيف حدة التصريحات التي أدلى بها أمس لإحدى الصحف الإسرائيلية، إن بلاده لا تسعى إلى "استبدال" الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضح فريدمان في تغريدة، نشرها على حسابه في موقع "تويتر"، أن تصريحه الذي نشر أمس، وأثار ردودا فلسطينية غاضبة، "تم اقتباسه بشكل غير صحيح".

وأضاف: "تم الاقتباس بشكل غير صحيح في تقارير مختلفة من مقابلة نشرت أمس". وتابع: "لا تسعى الولايات المتحدة إلى استبدال محمود عباس... يعود للشعب الفلسطيني أن يختار قيادته".

وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية قد نقلت عن فريدمان قوله لصحيفة "شيفعي" (نشرة توزع في المعاهد الدينية في إسرائيل)، إنه إذا لم يقبل عباس العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، فإنه "سيأتي من يقبل بها".

وقال فريدمان في الحوار الذي سنشر يوم غد، الجمعة، إن "الوقت لا يتوقف عند أحد"، وأضاف "إذا لم يكن عباس مستعد للتفاوض، أنا متأكد من أن شخصًا آخر يود فعل ذلك، وإذا أحدث غياب عباس فراغًا ما، أنا متأكد من أن شخصًا ما سوف يملأه - ثم نمضي قدما (في عملية السلام)".

وخلال المقابلة، أشار فريدمان أيضا إلى خطاب عباس الذي وصفه بأنه "ابن كلب"، وادعى أنه لم يتأثر بهذه التصريحات. وقال فريدمان "عندما وصفني عباس بـ‘ابن الكلب‘، قدم خدمة سيئة لشعبه، تصريحات من هذا النوع تزيد من صعوبة قيام الولايات المتحدة بإجراء محادثات جادة معه... شتمي لن يحسن من وضع الفلسطينيين".

ورفضت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي، وردت في بيان صدر اليوم على التصريحات المنسوبة إلى فريدمان، بوصفها بـ "التدخل السافر والمستهجن وغير المقبول، في الشأن الداخلي الفلسطيني".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن هذه التصريحات التي "تدخل سافر ومستهجن ومرفوض وغير مقبول، في الشأن الداخلي الفلسطيني"، وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني "لن يسمح لأية جهة خارجية، أيا كانت، أن تقرر مصيره".

وأضاف: "يبدو أن فريدمان يتحدث باسم إسرائيل أكثر ما يتحدث باسم أميركا، وينصب نفسه مدافعا عنها وعن المستوطنين، وهو لا يمثل مصالح الولايات المتحدة الاميركية، انما يمثل عقلية لا تريد سوى توتير الأجواء والاساءة إلى الشعب الأميركي".

ولفت أبو ردينة إلى أن هذه العقلية التي لا تخدم سوى مصالح المتطرفين والمستوطنين، هي التي خلقت (تنظيم) "داعش" والتطرف والعنف.

وطالب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية، بوضع حد لهذه "التصرفات"، ووصفها بـ"الشائنة، وتسيء إلى الشعب الأميركي أكثر ما تسيء للشعب الفلسطيني".

وسبق لفريدمان أن أدلى بالعديد من التصريحات التي أغضبت الفلسطينيين، ما دفع الرئيس الفلسطيني إلى شتمه ووصفه في خطاب أخير له بأنه "ابن كلب".

ويجاهر فريدمان بدعم الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، ويعتبر أن من حق المستوطنين الاستيطان على الأراضي الفلسطينية باعتبارها أرضهم، ويصف الضفة الغربية بأنها "منطقة متنازع عليها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018