واشنطن تمنع مجلس الأمن مجددا من إصدار بيان بشأن غزة

واشنطن تمنع مجلس الأمن مجددا من إصدار بيان بشأن غزة
(أ ب)

مرة ثانية خلال أسبوع، منعت الولايات المتحدة، مساء أمس الجمعة، أن يتبنى مجلس الأمن الدولي طلب الكويت، العضو غير الدائم في المجلس، بإصدار بيان يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، ويطالب إسرائيل باحترام القانون الدولي واحترام حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي.

وقال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة، منصور العتيبي، بعد ظهر الجمعة، لصحافيين إن "هذا موضوع يجب أن يهتم به مجلس الأمن". وأوضح أنه طلب من المجلس أن يتبنى بيانا على غرار بيان آخر قدمته الكويت قبل أسبوع، وعرقلت الولايات المتحدة اقراره.

وقال أحد دبلوماسيي الدول الأعضاء في مجلس الأمن طلب عدم ذكر اسمه، إن الولايات المتحدة أبدت مجددا الجمعة اعتراضها على دعوة مجلس الأمن إلى تبني نص البيان.

وذكر دبلوماسي آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه، أيضا أن 12 من الدول ال15 الأعضاء في المجلس أيدت اقتراح الكويت تبني البيان. لكنه لم يذكر الدولتين اللتين انحازتا إلى موقف الولايات المتحدة لرفض البيان.

وأضاف أن "الكويت تفكر في الخطوات التالية" لكن "ليس هناك اجتماع مقرر لمجلس الأمن الدولي حاليا".

وكان المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، قد طالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال منصور: "لقد حاولنا الأسبوع الماضي، أن يقوم مجلس الأمن بدوره، ويوقف المذبحة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية، ولكن لسوء الحظ رفضت إسرائيل الاستماع للمجتمع الدولي".

وأشار إلى أن فلسطين أرسلت خطابا إلى مجلس الأمن لتوثيق أرقام الشهداء والمصابين .

واعتبر منصور استمرار مجلس الأمن في "إهمال مسؤولياته"، بمثابة تشجيع لإسرائيل على المضي قدما في "مذبحتها".

وكان منصور قد بعث بثلاث رسائل متطابقة لكل من رئيس مجلس الأمن (البيرو) والأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك رئيس الجمعية العامة، بشأن الاعتداءات الإسرائيلية على مظاهرات العودة السلمية في قطاع غزة واستهداف المدنيين بشكل متعمد.

وقال منصور: "إن هناك أدلة قوية على أن إسرائيل تقوم باستهداف المدنيين عمدا في ازدراء تام مرة أخرى لالتزاماتها وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".

وأكد مرة أخرى، ان الأحداث بالقرب من الحدود ليست "مواجهات" بين "طرفين"، بل إنها مجزرة يتم فيها قتل المدنيين الفلسطينيين العزل من قبل إسرائيل التي ما زالت تتمتع بالحصانة رغم انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي.

وأوضح منصور أن الشعب الفلسطيني في غزة، الذي يعاني من الحصار الإسرائيلي اللاإنساني وغير القانوني، ومن تأثير الاعتداءات العسكرية المتتالية والأزمة الإنسانية المأساوية التي تلت ذلك، اختار الاحتجاج السلمي في كفاحه ضد الوضع المروع الذي يعانيه، كما لا يمكن أن لا يتم تلبية نداءهم نحو الحرية.

وختم رسالته قائلا: "لقد تأخر العالم طويلا لكي يقف إلى جانب المبادئ والالتزامات التي تم التأكيد عليها مرارا وتكرارا، ويطالب بإنهاء الاحتلال العسكري الوحشي لإسرائيل للأرض الفلسطينية، ووضع حد لاستخفافها الصارخ بحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني. لقد حان الوقت لكي يعيش الشعب الفلسطيني كشعب حر في دولة فلسطين المستقلة الخاصة به، وعاصمتها القدس الشرقية".

تجدر الإشارة إلى أن عدد الشهداء الذين سقطوا بنيران الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس الجمعة، قد ارتفع إلى عشرة شهداء، في حين ارتفع عدد المصابين إلى نحو 1400 مصاب، بينهم نحو 500 إصابة بالرصاص الحي، وبعضهم في حالة الخطر.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية