هدمُ الاحتلال لمدارس بالضفة قد يرتقي لـ"جريمة حرب"

هدمُ الاحتلال لمدارس بالضفة قد يرتقي لـ"جريمة حرب"
طلاب في مدرسة شرقي القدس المحتلة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الأميركية، اليوم الأربعاء، من أن هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدارس فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، يمكن أن يرتقي لـ"جريمة حرب".

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن "إسرائيل رفضت مرارا منح الفلسطينيين تصاريح لبناء مدارس في الضفة، وهدمت مدارس بنيت دون تصاريح؛ ما جعل من الصعب أو المستحيل حصول آلاف الأطفال على التعليم".

وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يرفض أغلب طلبات البناء الفلسطينية الجديدة في 60 % من الضفة، حيث يسيطر بشكل حصري على التخطيط والبناء فيها، بالوقت الذي يُيسر فيه البناء للمستوطنين".

وتابعت: "يطبق الجيش هذا النظام التمييزي من خلال تجريف آلاف الممتلكات الفلسطينية، بما فيها المدارس، ما أدى إلى الضغط على الفلسطينيين لمغادرة مجتمعاتهم" مُشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية بعد هدمها للمدارس لم تتخذ الخطوات اللازمة لضمان وصول الأطفال في المنطقة إلى مدارس بنفس الجودة على الأقل.

من جانبه، قال بيل فان إسفلد، وهو باحث أول في قسم حقوق الطفل في "هيومن رايتس ووتش"، إن "السلطات الإسرائيلية تهدم المدارس الابتدائية وروضات الأطفال في المجتمعات الفلسطينية دون مساءلة منذ سنوات".

ووصف إسفلد، حسب البيان نفسه، رفض الجيش الإسرائيلي إصدار تصاريح بناء وهدم المدارس المبنية دون ترخيص بأنها "إجراءات تمييز تنتهك حق الأطفال بالتعليم".

وحذّر من أن تدمير عشرات المدارس الفلسطينية قد يشكل "جريمة دولية"، داعيا الدول الأخرى إلى أن تطالب بمحاسبة أولائك الذين يدمرون المدارس.

ووفق بيان المنظمة، فإن الجيش الإسرائيلي هدم أو صادر مبانٍ وممتلكات مدرسية فلسطينية بالضفة الغربية 16 مرة على الأقل منذ العام 2010، منها 12 مرة منذ 2016.

وأشارت إلى أنه منذ أن تولى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السلطة في 31 آذار 2009، هدمت القوات الإسرائيلية، استنادا لأرقام أممية، 5 آلاف و351 من المباني الفلسطينية بالضفة بحجة "عدم وجود تصاريح بناء"، مما أدى إلى تهجير 7 آلاف و988 شخصا، منهم أكثر من 4 آلاف و100 طفل.

ويأتي بيان "رايتس ووتش" بالتزامن مع جلسة تعقدها المحكمة العليا في إسرائيل، اليوم، للنظر في مخططات جيش البلاد لهدم مدرسة في تجمع "الخان الأحمر- أبو الحلو" الفلسطيني، بضواحي القدس الشرقية، وهذه المدرسة واحدة من 44 مدرسة فلسطينية بالقدس الشرقية والضفة الغربية معرضة لخطر الهدم؛ لأن السلطات الإسرائيلية تقول إنها "بنيت بطريقة غير قانونية".

ويُمنع الفلسطينيون من البناء في المناطق المصنفة "ج" حسب اتفاق أوسلو الموقع بين كمنظمة التحرير وإسرائيل عام 1993، والمنطقة "ج"، حسب الاتفاق، تشمل المناطق التي تقع تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية، وتشكل نحو 60% من المساحة الكلية للضفة الغربية.

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018