حماس و"الوفاق" يتبادلان التهم بملف تفجير موكب الحمد الله

 حماس و"الوفاق" يتبادلان التهم بملف تفجير موكب الحمد الله
(عرب 48)

أدانت حكومة الوفاق الوطني ما صرحت به وزارة الداخلية بقطاع غزة، اليوم السبت، حول محاولة اغتيال رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.

من جانبها، طالبت حركة حماس السلطة الفلسطينية والرئاسة والحكومة بتحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية للكشف عن ملابسات وحقيقة المنتمين لجهاز المخابرات المتورطين بمحاولتي اغتيال الحمد الله ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبو نعيم.

وتعرّض اللواء أبو نعيم في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2017 لمحاولة اغتيال إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته بعد خروجه من صلاة الجمعة بمخيم النصيرات وسط القطاع، وأصيب بجراح متوسطة.

وعرضت داخلية غزة في 28 آذار/مارس الماضي بعض تفاصيل تفجير موكب الحمد الله، وكشفت عن الخلية التي نفذت العملية، والتي قُتل مسؤولها أنس أبو خوصة خلال اشتباك مسلح أثناء محاولة اعتقاله مع متورطين آخرين بالتفجير.

وكانت وزارة الداخلية في غزة كشفت تفاصيل ونتائج التحقيقات في حادثتي محاولة اغتيال الحمد الله وأبو نعيم.

وعرض الناطق باسم الوزارة إياد البزم في مؤتمر صحفي تفاصيل محاولتي الاغتيال وأسماء الأشخاص المتورطين ومشغليهم في جهاز المخابرات العامة في رام الله، وفق قوله.

ووصفت الحكومة ما قدمته حماس بأنه ينتمي إلى "صناعة التبرير" و "غسل النفس الاصطناعي والمسرحي"، من المسؤولية عن جريمة محاولة الاغتيال وجريمة "إعدام المصالحة الوطنية" التي ارتكبتها حركة حماس.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود إن المفاجأة فيما قدمته حماس هو إصرارها على الخروج السافر عن كل الخطوط، والاعراف الفلسطينية، وذلك عبر "التلفيق الملعون" الذي قدمته وأشارت خلاله إلى ربط شعبنا الفلسطيني الأصيل البطل ومؤسساته بالمجموعات الإرهابية في سيناء والعمل ضد مصر في محاولة " صبيانية" لضرب العلاقة مع الاشقاء في جمهورية مصر، وذلك عبر اختراع شخصية "أبو حمزة الأنصاري" الذي هو "أحمد صوافطة"، وتبين انه عامل بسيط من مدينة طوباس اعتقل منذ سنوات في سجون الاحتلال على خلفية انتمائه إلى الجهاد الإسلامي ولم ينتسب في حياته إلى مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية".

وأضاف المتحدث: "وضمن الاعيبها الصبيانية قدمت حماس ما أسمته كشف الغاز جريمة محاولة الاغتيال وأعلنت أن "الاكتشاف الكبير"، يتمثل بوجود اللواء ماجد فرج في سيارة رئيس الوزراء حينما كانا في طريقهما إلى غزة عند وقوع جريمة التفجير".

وشدد المتحدث على "أسف الحكومة تجاه ما قدمته حركة حماس والمستوى الذي انحدرت إليه في العبث السافر بالحالة الوطنية وتعاملها اللامسؤول مع المصالح الوطنية العليا لأبناء شعبنا الصامد البطل".

وأكد المتحدث الرسمي: "على أن كل ما قدمته حماس من أكاذيب لا يكفي كي يغطي جزءا بسيطا من الحقيقة الواضحة التي تدل دون ريب على تحمل حماس المسؤولية الكاملة عن جريمة محاولة الاغتيال وإعدام المصالحة الوطنية، والإثبات مرة أخرى أن الأطراف المتسلطة في هذه الحركة والتي فعلت ما فعلته وقدمت ما قدمته عديمة المسؤولية وهي على استعداد للمقامرة بمصالح شعبنا وقضيتنا الوطنية".

من جانبه، قال القيادي في حركة حماس خليل الحيّة في مؤتمر صحفي تعقيبًا على ما كشفته وزارة الداخلية في غزة من تحقيقات حول محاولتي الاغتيال: إن "الفئة الضالة المتورطة بجهاز المخابرات برام الله أرادت أن تقتل المصالحة الفلسطينية التي رعتها مصر واندفعت لها حماس مجددًا لإنهاء الانقسام على قاعدة الشراكة".

وأضاف الحية: "تخرج علينا فئة مشبوهة وضالة لتضرب النسيج الاجتماعي الداخلي وتعبث بالأمن الفلسطيني والأمن المصري في سيناء".

وقال: إن "جهاز المخابرات برام الله وراء تشغيل هذه المجموعات الإرهابية التكفيرية التي عبثت بالأمن في غزة وسيناء عبر تشغيل عناصر من غزة لضرب الأمنين في غزة وسيناء بهدف ضرب ما تميزت به غزة من الأمن والأمان والاستقرار".

وذكر أن جهاز المخابرات "أراد أن يخيف الأجانب الزائرين إلى غزة، وأراد أن تبقى غزة تحت الألم والخوف".

وأضاف "في 12 أكتوبر تم توقيع المصالحة على أن تتسلم الحكومة في مطلع نوفمبر، وكانت محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم في 27 أكتوبر لإفشال المصالحة. وبعد فشل محاولة اغتيال أبو نعيم تم التكليف بتفجير موكب رامي الحمد الله في 13 مارس الماضي".

وأشار إلى أن "الرئيس محمود عباس ومدير المخابرات ماجد فرج وكل قيادات حركة فتح انبرت من اللحظة الأولى باتهام حماس وغزة في محاولة الاغتيال، وهي محاولة بائسة لخلط الأوراق لضرب المصالحة واستغلت تلك الحادثة استغلالاً بائسًا لفرض العقوبات على غزة بقطع الرواتب عن الأسرى والشهداء والجرحى وقطع الكهرباء واتكئوا على تلك الجريمة النكراء".

وقال إن جهاز المخابرات والسلطة الفلسطينية لم يتعاونوا مع التحقيق بل ضللوه، "وكأننا أمام مسرحية جاهزة الفصول".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018