"الأونروا": غزة تعيش أكبر كارثة إنسانية وعلى العالم إنقاذها

"الأونروا": غزة تعيش أكبر كارثة إنسانية وعلى العالم إنقاذها
أرشيفية

قال مفوض "الأونروا" بيير كرهنيبول، اليوم الثلاثاء، إن تجريد غزة من إنسانيتها لن يجلب السلام للمنطقة، وغزة تعيش أكبر كارثة إنسانية وصحية ويجب التحرك دوليا لإنقاذ الأوضاع فيها.

ووجه كرهنيبول، في مؤتمر صحفي عقده في مقر رئاسة الأونروا بغزة اليوم الثلاثاء، نداءً عاجلا؛ لإنقاذ القطاع الصحي في قطاع غزة من الانهيار، وقال إنه زار أمس عيادة للأونروا في خان يونس، ومركز إعادة التأهيل بدير البلح، ومستشفى الشفاء، وأنه خرج بانطباع بأن الوضع الصحي خطير للغاية، وأن الكثير في العالم يُسيئون تقدير حجم الكارثة التي حدثتْ في القطاع منذ أحداث مسيرات العودة في 30 آذار الماضي.

وقال إن "117 شخصا قُتلوا في هذه الأحداث، بينهم 13 طفلا، وأكثر من 13000 أصيبوا بجروح، منهم 3500 أصيبوا بالذخيرة الحية، وإنه خلال 51 يوما من الحرب في 2014 فإن حوالي 12000 فلسطيني جرحوا، وإن هذا يعني أن عدد الذين جرحوا خلال 7 أيام من مسيرة العودة أكثر من الذين جُرحوا خلال خمسين يوما من حرب 2004".

وأضاف أنه صُدم خلال الزيارة من طبيعة الإصابات، حيث يتبين أن المتظاهرين وبصورة منتظمة أُصيبوا في الأطراف السفلية والفخذ والعمود الفقري والظهر والرقبة، وأن طبيعة مداخل الجراح الضيقة ومخارجها الواسعة تدل على أن الذخيرة استخدمت للتسبب بجراح خطيرة وتهتك للأعضاء الداخلية والعضلات والعظام، وأن طواقم القطاع الصحي في وزارة الصحة والأونروا بذلوا جهودا كبيرة للتعامل مع جراحات معقدة والعناية الطبية.

وبين أن الطواقم الطبية قامت بعمل معجز خلال يوم 14 مايو، حيث تعاملت مع آلاف الإصابات، وأن آلاف التدخلات الطبية والعمليات الجراحية تم تأجيلها من أجل معالجة المصابين، وأن الضغط كان هائلا على المستشفيات، ما أدى بها إلى إخراج العديد من المرضى والمصابين، واستقبلت عيادات الأونروا 1600 حالة.

وذكر أن النظام الصحي في غزة يجب أن يكون جاهزا لمرحلة ما بعد الإصابات والعلاج الطبيعي، بما في ذلك عيادات الأونروا ومراكز العلاج الطبيعي.

وقال إنه في إطار الدعم النفسي فإن الكثير من المصابين وعائلاتهم مصابون بصدمات وهذا يضيف الكثير إلى المعاناة الموجودة في غزة أيضا، وإن الأونروا طورت برنامجا في هذا الإطار، إلا أن العجز المالي يهدد هذه البرامج مباشرة. وغزة تعاني من كارثة صحية وإنسانية كبيرة سيكون لها نتائج كبيرة وممتدة، وإن اللاجئين يشكلون 70% من سكان غزة والكثير منهم قتلوا وأصبوا بجراح بما فيهم أطفال ومنهم طلاب بمدارس الأونروا.

وكانت قوات الاحتلال، قد أطلقت ومنذ الـ 30 من آذار الماضي؛ النار بشكل مباشر على الفلسطينيين المشاركين فى فعاليات مسيرة العودة الكبرى ما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني بينهم 65 في يوم واحد إضافة إلى إصابة نحو 6 آلاف فلسطيني بينهم عدد كبير حالتهم خطيرة.