ارفعوا العقوبات: الآلاف يناصرون غزة في رام الله

ارفعوا العقوبات: الآلاف يناصرون غزة في رام الله
من المظاهرة

تظاهر الآلاف، مساء اليوم، الأحد، في مدينة رام الله، بالضفة الغربية المحتلة، لمطالبة السلطة الفلسطينية برفع إجراءاتها العقابية عن قطاع غزة.

وشارك في المظاهرة عدد من قيادات الفصائل والنقابات وتجمعات شعبية وشبابية فلسطينية، للمطالبة برفع كل العقوبات المفروضة على موظفي القطاع، والتي تمثلت باقتطاع أجزاء من رواتبهم وصلت إلى 50%.

وهتف المشاركون شعارات مطالبة برفع العقوبات عن القطاع المحاصر، منها: "سجّل ع قائمة العار، كل مشارك في الحصار"، "ليش نحاصر غزة ليش... ما بكفي حصار الجيش"، "اللي تصاوب ع السياج... لي تمنع عنه العلاج".

ورفع المتظاهرون صورًا لشهداء مسيرة العودة ولافتات تطالب بتحقيق الوحدة الوطنية، وإنهاء الإجراءات ضد قطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة التي تعانيها جراء استمرار الحصار الإسرائيلي.

وطالب المتظاهرون الحكومة الفلسطينية بصرف كافة مستحقات موظفي قطاع غزة، وإعادة خدماتها لسكان القطاع بغض النظر عن الخلاف السياسي مع حركة حماس التي تسيطر على غزة.

ونظمت هذه التظاهرة من قبل "حراك رفع العقوبات عن غزة"، وهو حراك واسع يضم أكاديميين وصحافيين وكتابًا وفنانين وأسرى محررين ونشطاء ومواطنين، قرروا كسر حالة الصمت العام تجاه الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة منذ آذار/ مارس من العام الماضي.

ونشط الحراك، منذ يومين، بنشر فيديوهات من مختلف أنحاء العالم تتحدث عن معاناة غزة، وضرورة إنهاء العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية عليها.

وبدأت أزمة رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة، في نيسان/ أبريل 2017، عندما قامت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية بخصم ما نسبته 30% إلى 50% من رواتب الموظفين بحجة الضغط على حركة حماس لحل اللجنة الإدارية. وعلى الرغم من حلها اللجنة الإدارية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، فإن الخصومات لم تتوقف.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد أعلن مطلع شهر مايو/ أيار الماضي، وخلال ختام اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، أنه لا توجد إجراءات عقابية على قطاع غزة، وأن تأخر الرواتب يعود لأسباب فنية سوف يتم تجاوزها خلال يوم واحد، الأمر الذي لم يحدث.

وتجدر الإشارة إلى أن جزءاً كبيراً من أعضاء المجلس الوطني شددوا على ضرورة إدراج عبارة "إلغاء الإجراءات العقابية على قطاع غزة" ضمن توصيات المجلس الوطني، لكن هذه النقطة واجهت معارضة كبيرة من المقربين من الرئيس محمود عباس.

وبعد نقاش ساخن، اضطر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى إضافة هذه التوصية بقلم الحبر على التوصيات المطبوعة، لكن هذه التوصية لم تظهر ضمن البيان الختامي للمجلس الوطني، ما دعا الجبهة الديمقراطية وفصائل فلسطينية أخرى إلى إصدار بيانات تشجب فيه إسقاط التوصية من البيان.

وبعد أربعة أيام على ختام اجتماع المجلس الوطني، صدرت مذكرة موقعة بأسماء أكثر من 100 من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني تستنكر التلكؤ في صرف رواتب الموظفين من أبناء قطاع غزة، خلافاً لقرار المجلس الوطني، وطالبت بصرفها على الفور، وتم تسليمها في الثالث عشر من مايو/ أيار إلى مكتب الرئيس محمود عباس بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومكتب رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون، ومكتب رئيس الحكومة، رامي الحمدالله، لكن من دون جدوى.