محكمة الاحتلال تؤجل البت بقضية تهجير 1200 مقدسي من سلوان

محكمة الاحتلال تؤجل البت بقضية تهجير 1200 مقدسي من سلوان
أرشيفية (فيسبوك)

أجلت محكمة الإسرائيلية العليا، مساء اليوم، الأحد، إصدار قرار بشأن الالتماس المقدم لها من أهالي حي" بطن الهوى" في بلدة سلوان جنوب القدس، بخصوص مطالبة جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، إخلاءهم من منازلهم بزعم ملكيتها للأرض.

وتُهدد أوامر الإخلاء 1200 شخص من الحارة الوسطى (بطن الهوى)، علما أن غالبيتهم هُجّروا من قراهم وأراضيهم عام 1948.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن زهير الرجبي، أحد أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء في الحي، قوله إن "الأهالي تقدموا بالتماس للمحكمة العليا التي أجلت النظر في قرار إخلائهم من منازلهم، وقبلت النظر في الالتماس، وأجلت القضية حتى الخامس من أيلول/ سبتمبر المقبل".

وأكد مركز معلومات "وادي حلوة – سلوان" في بيان صدر عنه، أنه ورد في الالتماس أن نقل ملكية الأرض لهذه الجمعية تم دون أي إثباتات للملكية، ولا يحق لها ذلك، خاصة أن الأراضي المهددة تعتبر "أميرية"، أي حكومية، ولا يجوز بأي حال أن تكون "وقفية" (وفقًا للقانون العثماني)، كما تدعي الجمعية الاستيطانية.

وقدم الالتماس المحامون زياد قعوار، يزيد قعوار، علاء محاجنة ومحمد دحلة، عن 104 من سكان حي "بطن الهوى"، الذي يقع وسط سلوان، حيث تقام منازلهم على مساحة 5 دونمات و200 متر مربع، تزعم الجمعية أن المنظمات اليهودية امتلكتها قبل نحو 120 عاما وذلك لإيواء اليهود القادمين من اليمن.

وسلمت جمعية "عطيرت كوهنيم" بلاغا قضائيا للعائلات الفلسطينية، تطالبهم فيه بالأرض المقام عليها بنايتهم السكنية الكائنة في "بطن الهوى" ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.

ويسعى أهالي الحي، في الالتماس أمام المحكمة العليا، إلى إلغاء أوامر الإخلاء ومنع تسليم الأرض لصالح الجمعية الاستيطانية، على اعتبار أن القرار كان خاطئًا ويتعارض مع قوانين "الإدارة السليمة".

وقدمت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، طلبًا بإخلاء العائلات الفلسطينية بمساعدة المدير العام لوزارة قضاء الاحتلال، وذلك سعيا منها للاستيلاء على المنطقة وعلى البنايات المقامة فيها بحجة ملكيتها لليهود قبل أكثر من 120 عاما، وسلمت أكثر من 84 عائلة فلسطينية تضم المئات من أهالي الحي، بلاغات قضائية.

وكانت الجمعية الاستيطانية، والتي حصلت عام 2001 على حق إدارة أملاك الجمعية اليهودية التي تدعي أنها امتلكت الأرض قديمًا، قد شرعت في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015 بتسليم البلاغات لأهالي الحي، وقام السكان بدورهم بالرد على الدعوات التي قدمت ضدهم. وصدر أكثر من قرار قضائي عن محاكم الاحتلال (الصلح والمركزية) تؤيد أحقية "عطيرت كوهنيم" بامتلاك الأرض التي يقطن فيها المئات من الفلسطينيين.

ويؤكد الأهالي أن ما تزعمه الجمعية حول امتلاك جمعيات يهودية للأرض في المدينة المحتلة كاذبة، وذلك لأن الأرض في هذه المنطقة، وفقا للقانون العثماني حينها، لا يمكن التصرف فيها إلا بأمر خاص من السلطان، وأشاروا إلى أن البنايات التي امتلكتها الجمعية اليهودية، هدمت أواخر القرن الـ19، وبالتالي لا تملك الجمعيات التي تمثلها "عطيرت كوهنيم" أي حق بملكية الأرض.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018