السلطة الفلسطينية تتوجه إلى الأمم المتحدة بشأن قانون القومية

السلطة الفلسطينية تتوجه إلى الأمم المتحدة بشأن قانون القومية
صورة توضيحية

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الإثنين، إن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى الأمم المتحدة بشأن "قانون القومية" الذي سنه الكنيست الإسرائيلي مؤخرا.

جاء ذلك في لقاء دعت له وزارة الإعلام ودائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، اليوم، لبحث الآثار السياسية والقانونية لقانون القومية وطرق المواجهة. وشارك فيه النائب يوسف جبارين.

وقال عريقات إن أميركا شريك كامل لإسرائيل في هذا القانون، وإن "صفقة القرن" بدأت التنفيذ بقرار نقل السفارة، وتجفيف دعم "الأونروا" بهدف إسقاط ملف اللاجئين من طاولة المفاوضات، مضيفا أنه بناء على توجيهات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اتصل بوزير الخارجية رياض المالكي، ومندوب فلسطين الدائم رياض منصور، حيث اتفقوا على طرح سؤال على الدائرة القانونية في الأمم المتحدة عن القانون، وتوافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.

ولفت إلى أن هناك اتصالات مع دول العالم، لإطلاعهم على خطورة هذا القانون، والتوجه إلى محكمة العدل الدولية، لتقديم رأي كامل حول اعتراف أميركا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحول هذا القانون، لمعرفة موقفه، خاصة وأنه يدمر كل ما سعت الأمم المتحدة لتطبيقه.

وتابع: سنقدم طلبا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتوضيح ما إذا كان من حق إسرائيل بهذا القانون الاحتفاظ بعضويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدورها حرمت عام 1964 جنوب أفريقيا من ممارسة صلاحياتها من الأمم المتحدة، بسبب قوانينها وقراراتها، وهذا القانون أشد خطرا، وإلى زوال".

ووصف قانون القومية بأنه "نسف كافة المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية التي اتخذت منذ 1949، ولم تعد المسألة مسألة دولتين لشعبين، ولا يوجد حق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني سواء داخل أراضي عامي 48، و67، واليهودي هو من سيقرر مصير الشعب الفلسطيني، وهذا تنفيذ فعلي لوعد بلفور، على أساس أن الشعب الفلسطيني أقليات، والقرار يؤسس وينقل الصراع من سياسي بامتياز، إلى ديني بامتياز"، على حد قوله.

وتابع أنه لا يوجد وفق القانون حدود لإسرائيل التي تعني من النهر للبحر، كما أشار إلى أن القانون يشرع الاستيطان، ويمهد لقوننة التطهير العرقي، ويهدف إلى نسف الشرعية الدولية، وتدمير خيار الدولتين، واستبداله بالأبرتهايد، وتنفيذ الرواية الصهيونية اليهودية بأرض إسرائيل الكبرى، وإلغاء الرواية الفلسطينية إلغاء تاما.

كما أشار إلى أن القانون يعمل على إسقاط ملف اللاجئين، والقدس، وإبقاء القوات الإسرائيلية على غور الأردن، واستمرار سيطرة إسرائيل على المياه الإقليمية، والجو، وبالتالي هناك فصل عنصري أعمق من الذي كان في جنوب أفريقيا، وإسرائيل تمرر سياسة الأبرتهايد عبر الأمن.

من جانبه، قال النائب يوسف جبارين إن هذا القانون تتويج لعشرات القوانين الاحتلالية الاستيطانية لعمل الحكومة المتطرفة، والأكثر تطرفا في تشريعاتها، وهذا القانون يحمل صبغة دستورية تجعله أعلى من غيره من القوانين، ويضاف الى مجموعة قليلة من القوانين التي تحدد وجهة وصبغة الدولة، ويعكس الهوية الأيديولوجية المتطرفة للحكومة، والتي تتماشى مع التفاهمات المعلنة وغير المعلنة مع الإدارة الأميركية، وتتماشى مع "صفقة القرن"، أو ما نسميه "صفعة القرن".

ولفت إلى البند الافتتاحي في القانون الذي يقول إن حق تقرير المصير في إسرائيل هو حق حصري للشعب اليهودي، وإن كل من وقع على القانون لا يعترف بحدود عام 1948، ولا يحق للشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة.

وأشار إلى أنه يتنكر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأن المبادرين لهذا القانون أخذوا بنودا أساسية من قوانين موجودة في مجال حصر الهجرة إلى البلاد لليهود، ورموز الدولة الصهيونية الدينية، وأيام الراحة اليهودية، ويوم استقلالهم، وأعطوها مكانة دستورية ضمن قانون الأساس هذا، وهو تعزيز لإقصاء الفلسطينيين، والمجتمع الفلسطيني في الداخل.

كما أوضح أنه بموجب هذا القانون تم إلغاء لغة أهل البلاد الأصليين، حيث أنه مع بداية الانتداب البريطاني أقر الإنجليزية والعربية والعبرية كلغات رسمية للبلاد، ومع انتهاء الانتداب أسقطت اللغة الانجليزية كلغة رسمية، ومنذ إقامة اسرائيل كانت تتمتع اللغة العربية بمكانة رسمية إلى جانب العبرية، بالرغم من إقصاء العربية في كافة مناحي الحياة، وكنا نناضل من اجل الحفاظ عليها، حيث يقول القانون إن العبرية هي لغة الدولة.

وتابع أن البعد الاستيطاني في القانون واضح، حيث يتحدث عن الاستيطان اليهودي دون تحديد حدوده، ويعطي الأفضلية للاستيطان، موضحا أن القانون هو تفضيل عرقي واضح، ويعري زيف الاحتلال أنها واحة للديمقراطية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018