البنك الدولي يخصص 90 مليون دولار للضفة وقطاع غزة

البنك الدولي يخصص 90 مليون دولار للضفة وقطاع غزة
احتجاجات غزية ضد الحصار في بيت حانون ( أ ب)

أعلن البنك الدولي، يوم أمس الثلاثاء، عن منحة قدرها 90 مليون دولار للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وخاصة قطاع غزة، سيخصص معظمها لتعزيز قدرات القطاع الخاص، إضافة إلى تمويل مشاريع بنية تحتية.

وقال البنك الدولي في بيان له الثلاثاء: "استجابة للأوضاع الفلسطينية التي تزداد صعوبة، أوصى مجلس المديرين التنفيذيين بتخصيص 90 مليون دولار لتسريع وتيرة الرفاه الاقتصادي الذي تشتد حاجة الشعب الفلسطيني إليه، وذلك ارتفاعا من مساعداته التي يقدمها سنويا بقيمة 55 مليون دولار".

وأوضح البنك أن هذه الأموال "ستحول في شكل منح من دخل البنك الخاص إلى صندوق الاستئمان المخصص للضفة الغربية وقطاع غزة".

قال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، إن "أوضاع الهشاشة والصراع تشكل أحد التحديات الأكثر إلحاحًا في مواجهة التنمية المستدامة، إلا أن عدم اتخاذ أي إجراء حيال هذه الأوضاع يزيد بشكل كبير من احتمال نشوب اضطرابات وتراجع مستوى التنمية البشرية. ندرك أن الإمكانات الكاملة للاقتصاد لن تتحقق بدون التوصل لتسوية سياسية، ومع ذلك، يمكن عمل المزيد لدعم رفاه الشعب الفلسطيني بعد أكثر من عقد من ركود النمو وارتفاع معدلات البطالة".

وأعرب البنك الدولي عن قلقه حيال الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، "حيث أن 30% من الفلسطينيين عاطلون عن العمل، ونصف سكان غزة بدون وظائف، "لهذا يدرس البنك الدولي إستراتيجيات جديدة لتعزيز الفرص الاقتصادية والاستثمارات الخاصة، والتوفيق بين المهارات ومتطلبات السوق وخلق فرص العمل".

وقال البيان "في محفظة أعماله القائمة، تساند نسبة 40% من منح البنك الدولي تنمية القطاع الخاص، ومع ذلك، فمن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 90% من خلال مشاريع جديدة في مجالات: الطاقة، والمياه، والتنمية الاجتماعية، والبلدية، ويمكن أن يؤدي هذا الإجراء التدخلي إلى تعزيز قدرة الاقتصاد، وتشجيع جهود ريادة الأعمال، وتحفيز خلق فرص العمل، خاصة للأعداد الكبيرة من الشباب والنساء العاطلين عن العمل".

من جهتها، قالت المديرة والممثلة المقيمة للبنك الدولي في فلسطين، مارينا ويس "تهدف مساعدتنا إلى إشاعة الأمل والطموح بين الفلسطينيين، خاصة للشباب، وكسر الحلقة المفرغة للبطالة والفقر وعدم الاستقرار. في غزة، ترك حجم التحديات القطاع على حافة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، مع تدهور خطير في الظروف المعيشية، وانكمش اقتصاد غزة بنسبة 6%، وأصبح نصف السكان عاطلين عن العمل، كما أن القيود المفروضة على التجارة والوصول إلى الموارد، والعزلة عن الضفة الغربية تؤدي إلى تراجع مستمر في القطاعات الإنتاجية".

وحذر البنك من "أزمة إنسانية خطيرة يعاني منها قطاع غزة، الذي يواجه تحديات ملحة في مجال المياه والصرف الصحي والطاقة، وهي تحتاج إلى اهتمام عاجل".

وقال البنك إن تدخلاته في غزة "ستتيح تقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية، مع التركيز على القطاع الخاص لتوفير فرص عمل في الأجل القريب، والإصلاحات المؤسسية للتخفيف من المخاطر المتبقية التي يواجهها المستثمرون في بيئة غير مستقرة وهشة، وستتيح منحة جديدة لإجراءات تدخلية بشأن النقد مقابل العمل في حالات الطوارئ تقديم التدريب والخبرة العملية للشباب والنساء الحاصلين على شهادات جامعية، و60% منهم عاطلون عن العمل، في خدمات الرعاية الاجتماعية لأكثر الفئات ضعفا ومعاناة، فيما سيؤدي تطوير البلديات إلى توفير وظائف من خلال إعادة تأهيل خدمات البنية التحتية كثيفة العمالة، بما في ذلك إعادة تدوير النفايات الصلبة. وبالإضافة إلى ذلك، سيواصل البنك الدولي استثماراته في مجال الأمن المائي والطاقة المتجددة لتوفير الخدمات الأساسية والإغاثة اللازمة".

وأكد البنك الدولي أنه "سيواصل الحوار مع المانحين من أجل الشراكات الإستراتيجية، بما في ذلك من خلال أعماله التحليلية، إذ يساعد تحليل القضايا الاقتصادية الملحة في تسهيل الحوار وتوجيه جهود المساندة، كما ستعمل مجموعة البنك الدولي مع صانعي السياسات الفلسطينيين والقطاع الخاص على زيادة الاستثمارات الخاصة، وتشجيع الإصلاحات اللازمة لبناء ثقة المستثمرين، والحد من المخاطر السياسية، وزيادة الجدوى المالية للمشروعات".

من جهته رحب مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بتخصيص مبلغ 90 مليون دولار، وذلك نظرا للوضع الاقتصادي الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وخاصة قطاع غزة.

وأشار إلى أن هذه المساعدة ضرورية جدا بالنسبة لقطاع غزة التي تواجه خطر الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا أنه سيتم تخصيص المبلغ، بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، لبرامج مساعدة وخطط لخلق أماكن عمل.

وكان ملادينوف قد صرح يوم أمس، الثلاثاء، أمام مجلس الأمن الدولي أن وزالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بحاجة إلى 217 مليون دولار لمواصلة عملها في العام 2018، وذلك لتغيير دينامية التدهور في غزة لتجنب حصول انفجار آخر مؤكد.

وكان وكالة الأونروا قد سلمت 125 موظفا في الوكالة رسائل فصل من العمل، وأبلغت نحو 600 آخرين بانتقالهم للعمل بوظيفة جزئية حتى نهاية العام الحالي.