"قانون القومية يُسقط القناع نهائيا عن نظام الأبارتهايد"

"قانون القومية يُسقط القناع نهائيا عن نظام الأبارتهايد"
النقب: إسرائيل تشرد مواطنيها العرب لتوطين اليهود (أ ف ب)

شجبتْ "حملة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية"، في بيان أصدرته يوم الخميس، قانون القومية، الذي سنه الكنيست في التاسع عشر من تموز، "باعتباره قانونا فاشيا وعنصريا واستعماريا".

واعتبرت الحملة أن "القانون يؤكد على تفوق اليهود في إسرائيل، ويبرّر التمييز العنصري ضد العرب، وبذلك فهو يُشَرعِن نظام الأبارتهايد، الكولونيالي القائم فعليا منذ عام 1948".

وجاء في البيان: "ينفي هذا القانون وجود الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين التاريخية، وينكر حقه في تقرير المصير، ويحاول محو هويته القومية، رغم أن أبناء هذا الشعب هم أصحاب البلاد الأصليون، كما أن القانون يلغي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ويبرر طموح النظام في تطهير (دولة اليهود) من سكانها العرب".

وذكر البيان أن "القانون، يُشرعن الاستيطان الصهيوني الكولونيالي في فلسطين التاريخية كلها، وذلك من خلال فتح أبواب الدولة أمام الهجرة اليهودية واعتبار الاستيطان اليهودي قيمة قومية. ومن الواضح أن القانون يضع استعمار فلسطين التاريخية على رأس أولويات الدولة اليهودية، ويؤكد على أهمية تسخير الموارد من أجل تحقيق ذلك. ووفق هذا القانون، فإنّ الاستعمار الصهيوني سيوسع نطاق الدولة اليهودية إلى جميع أنحاء فلسطين التاريخية ( أو أرض إسرائيل وفق نص القانون)، وبذلك فهو ينهي وهم حل الدولتين، الذي استخدمته إسرائيل، وبتواطؤ المجتمع الدولي، كغطاء لتعميق مشروعها الاستعماري داخل الضفة الغربية والقدس".

ويُشَرعِن القانون بحسب ما جاء في البيان: "دونية الفلسطينيين الذين يعيشون في فلسطين التاريخية، إما كمواطنين من الدرجة الثانية داخل إسرائيل، أو العيش في معازل أو ’بانتوستانات’ (مثل ما يُطلَق عليه "مناطق أ، و مناطق ب، ومناطق ج) في الضفة الغربية، أو العيش تحت الحصار الوحشي في قطاع غزة".

ووفقًا للبيان، فقد فضح القانون "الوجه الحقيقي لإسرائيل، باعتبارها نظام فصل عنصري كولونيالي، والذي بات سافرا وبلا رتوش. وقد هيأ لتمريره وجود إدارة أمريكية يمينية وصهيونية، تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإلى إطلاق العنان للمشروع الاستعماري في كل فلسطين. وقد مثل نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس في شهر أيار الماضي الخطوة العدوانية الأولى التي أقدمت عليها إدارة دونالد ترامب في إطار خطة ’صفقة القرن’ التصفوية. ويأتي هذا القانون الاستعماري، ونقل السفارة الأميركية، بموازاة مسار عالمي أخذ في التسارع، يتمثل في نمو تحالفات القوى اليمينية الشعبوية، وبخاصة في أميركا وأوروبا، مع الائتلاف الحاكم في إسرائيل، ما يهدد بالمزيد من التطرّف والحروب والفقر والحرمان والمعاناة في فلسطين وجميع أنحاء العالم".

وختمت الحملة بيانها بدعوة "المجتمع الدولي، وقواه المدنية والديمقراطية والتحررية، لتبني مبادئ حركة مقاطعة إسرائيل BDS، وذلك لمواجهة هذا الانحدار الجديد وأبعاده الخطيرة" داعيةً "القادة والمؤسسات والجماهير، في فلسطين التاريخية وفي الشتات وفي العالم أجمع، لدعم الحملة لاستبدال نظام الأبارتهايد الصهيوني العدواني، بنظام دولة ديمقراطية واحدة في فلسطين التاريخية، يشمل اللاجئين الفلسطينيين، ويقوم على مبادئ التحرر و العدل والمساواة والديمقراطية".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018