شروط الحمد الله الـ5 لتتحمل حكومته مسؤوليتها بغزة

شروط الحمد الله الـ5 لتتحمل حكومته مسؤوليتها بغزة

اشترط رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم الخميس، تمكين حكومته من الجباية المالية والأمن الداخلي وتسليمها جهاز القضاء والأراضي الحكومية والمعابر بشكل فعلي في قطاع غزة، لتتحمل كافة مسؤوليتها في القطاع.

جاء ذلك خلال لقاء عقده مع صحفيين وكتاب فلسطينيين في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، بحسب بيان صادر عن الحكومة وصل "عرب 48" نسخة منه.

وقال الحمد الله: "مستعدون للتوجه إلى غزة فورا، ولكن يجب السماح بتمكين الحكومة في الجباية الداخلية، والأمن الداخلي، ونتكلم هنا عن جهازي الشرطة والدفاع المدني ولا نتكلم عن سلاح المقاومة".

كما شدد على ضرورة "تسليم الحكومة جهاز القضاء، والأراضي الحكومية، إضافة لأن تكون سيطرتها على المعابر فعلية".

وناشد الحمد الله، حركة "حماس" بـ"تسليم غزة، والسماح للحكومة بالذهاب فورا لتمارس صلاحياتها والتوقف عن التذرع بذرائع سلاح المقاومة وغيرها".

"حماس": ملتزمون بالحوار الفلسطيني وإتمام المصالحة

في المقابل، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الخميس، أنها ملتزمة بالحوار الفلسطيني، وإتمام المصالحة بشكل مشترك.  جاء ذلك في بيان صحفي أصدره، رأفت مرة، القيادي ورئيس الدائرة الإعلامية في حركة "حماس" بالخارج. 

وقال رأفت مرة: "ملتزمون بالحوار الفلسطيني، وإتمام المصالحة بما يؤدي إلى تحقيق مصالح شعبنا، وإدارة الشأن الفلسطيني بشكل مشترك ومسؤول". 

وأضاف أن "الوفد القيادي الذي يزور غزة، يؤكد الموقف القوي والشجاع للحركة في منح الحوار الفلسطيني ومسألة المصالحة كل الاهتمام". 

وتابع أن "دخول الوفد لغزة خطوة مهمة تدل على وحدة رؤية الحركة في الالتزام بنهج المقاومة والصمود وكسر الحصار المفروض على شعبنا في القطاع". 

ولفت إلى أن حركته "أثبتت أنها تضع مصالح شعبنا فوق كل اعتبار ضمن رؤيتها الشاملة في الدفاع عن الأرض والإنسان والقضية". 

وأعرب عن حرص حماس "على الالتفات إلى ضرورة التصدي لكل المشاريع الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد القدس، وعزل الضفة الغربية، وإضعاف غزة، وإسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين"‏. 

يأتي ذلك في ظل مساع مصرية لاستئناف المصالحة الفلسطينية، حيث يجري وفدان من حركتي "فتح" وحماس" مباحثات منفصلة مع جهاز المخابرات المصرية، حول مقترحات قدمتها القاهرة للطرفين.

ومنذ أشهر تتهم الحكومة الفلسطينية حركة "حماس" بمنعها من ممارسة عملها في غزة، وهو ما نفته الحركة في أكثر من مناسبة، وقالت إنها مستعدة لتسليم الحكومة لمسؤوليتها إلا أن الأخيرة ترفض.

وتعذر تطبيق العديد من اتفاقات المصالحة الموقعة بين الحركتين، والتي كان آخرها بالقاهرة، في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها: تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم "حماس"، أثناء فترة حكمها للقطاع.

ومنذ أشهر، تتبادل "حماس" من جهة وحركة "فتح" والحكومة من جهة أخرى اتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر إتمام المصالحة.

على صعيد ثان، أشار رئيس الوزراء الفلسطيني، إلى أن "الولايات المتحدة أبلغت السلطة رسميا بقطع مساعداتها للخزينة والمشاريع الاقتصادية".

وأفاد، في سياق آخر، بأن هناك لجنة شكلت من الحكومة ومنظمة التحرير الفلسطينية تعمل على مراجعة اتفاقية باريس الاقتصادية وقد طلبت من فرنسا التدخل بهذا الأمر.

وتنظم اتفاقية باريس الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية ووالاحتلال الإسرائيلي في 1994، العلاقة الاقتصادية بين الجانبين، في قطاعات الضرائب والجمارك والبنوك والاستيراد والتصدير والإنتاج والعملات المتداولة وحركة التجارة.

وفي أيار/ مايو الماضي، كلف المجلس الوطني الفلسطيني اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بـ"تعليق الاعتراف بإسرائيل ووقف العلاقات الاقتصادية معها، ويشمل ذلك اتفاقية باريس"، ردا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر 2017.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018