وثيقة منظمة التحرير حول "العلاقة مع إسرائيل" والانتقال للدولة

وثيقة منظمة التحرير حول "العلاقة مع إسرائيل" والانتقال للدولة
(أ ب أ)

صاغ طاقم مكلف من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة "فتح" ووزارة الخارجية الفلسطينية، تقريرًا يُبيّن آليات تحديد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث تم تقديم هذا التقرير إلى لجنة متابعة تنفيذ قرارات المجلس الوطني، وسيتم عرضه على المجلس المركزي، وقال "العربي الجديد" إنه حصل على مضمون هذا التّقرير.

وتُمثّل البنود الواردة في التقرير، بحسب القائمين عليه؛ عناصر إستراتيجية لإعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال وتعزيز صمود الفلسطينيين في بيوتهم، حيث شملت البنود الوضع القانوني، والأمني، والسياسي، والاقتصادي، وأنه في حال تطبيق هذه البنود سينتج من ذلك تحويل السلطة إلى دولة فلسطينية، وتحديد العلاقة مع الاحتلال.

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يتم فيها نشر جميع الآليات التي توافق القائمون على صياغتها، أنها قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، رغم أن جزءًا من هذه البنود تمت الإشارة والتلميح له من قبل القيادة الفلسطينية أكثر من مرة.

وخلت جميع البنود من أي سقف زمني لتنفيذها، وسيتم عرضها على المجلس المركزي اليوم، الذي ربما سيتخذ قرارا بتبنيها جميعها أو جزء منها.

وجاءت البنود على النحو التالي:

قانونيًا؛ تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل إلى حين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والتوجه للمحاكم الدولية حول انتهاكات إسرائيل الاقتصادية، بما يشمل؛ التسريبات المالية، والتعويض عن الخسائر المترتبة على الاحتلال واستخداماته المقدرات الفلسطينية، وعن الخسارة التي سببها استخدام الفلسطينيين للشيكل بدل عملة وطنية، وعن الاقتطاعات غير المحولة من العمال والجسور وغيره.

أمنيًا؛ وقف التنسيق الأمني وقفا تاما، ومنع دخول الجيش الإسرائيلي إلى مناطق السلطة.

وسياسيًا؛ وقف كل أشكال العلاقات واللقاءات الاقتصادية مع الوزراء الإسرائيليين، والضغط على الأمم المتحدة لإعلان قائمة الشركات التي تعمل في المستوطنات وتحضير ملفات لهذه الشركات لمقاضاتها وتدفيعها تعويضات وإلحاق أسمائها بملف الجنايات الدولية، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل لكل الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل، وإصدار جواز سفر فلسطيني يحمل اسم دولة فلسطين وليس السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحديد تاريخ معين لاستبدال كامل جوازات السفر مرة واحدة وتنبيه المواطنين بذلك، والبدء بحملة دولية لمقاطعة الاستيطان ومخرجاته اقتصاديا وسياسيا وثقافيا وعلميا في الكنائس والبرلمانات والشركات وغيره، استنادا إلى قرار مجلس الأمن 2334، وتبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة دول العالم لفرض عقوبات عليها لانتهاكها القانون الدولي ولوقف عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني، ووقف إبلاغ إسرائيل عن المواليد الجدد، حيث يتم إدخالهم في السجل المدني الإسرائيلي بعد أسبوعين من الإبلاغ، وفصل السجل السكاني الفلسطيني عن الجانب الإسرائيلي ليكون سجلا مستقلا، والعمل مع مفاصل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتنفيذ قرار الجمعية العامة المتعلق بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

أمّا اقتصاديا، فقد كانت البنود على كثيرة، وكانت أهمها على النحو التالي؛ خفض ضريبة القيمة المضافة بما يخدم المصلحة الاقتصادية والاستثمارات في فلسطين، والطلب من إسرائيل تحويل قيمة المقاصة الشهرية بالدولار بدلا من الشيكل، وإدانة إسرائيل لرفضها استلام الفائض من الشيكل المتراكم في البنوك الفلسطينية ومخاطبة المؤسسات الدولية حول الموضوع وخاصة صندوق النقد الدولي، ووقف إبلاغ إسرائيل عن الحسابات البنكية المفتوحة في البنوك الفلسطينية والمتعلقة بأهلنا في مدينة القدس والداخل، لأن ذلك يحرم الأراضي الفلسطينية من استثمارات هامة، وتحويل العمال من المستوطنات إلى أماكن عمل أخرى وإعطاء استيعابهم في الضفة الغربية أولوية والبدء بحملة تحريضية لهذا الغرض من أجل تجفيف الكادر البشري الفلسطيني الذي يبني ويخدم اقتصاد المستوطنات، ومنع دخول البضائع الإسرائيلية التي لها بديل وطني، وفرض رسوم جمركية على البضائع الإسرائيلية الواردة إلى الأسواق الفلسطينية، والبدء بحملة شعبية للمقاطعة يقوم بها الأمن وموظفو السلطة وطلاب الجامعات من بيت إلى بيت، على أن تعتبر جزءا من برنامج العمل التعاوني المفروض في الجامعات، وأن تكون عملة الموازنة الفلسطينية الدولار وليس الشيكل، ودعوة السلطة لإقامة محطات لتحلية المياه في قطاع غزة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018