الفصائل وإسرائيل: الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار

الفصائل وإسرائيل: الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار
القصف الإسرائيلي في غزة (أ ب)

توصلت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، إلى اتفاق على وقف فوري لإطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي عبر وساطة مصرية، مساء اليوم الثلاثاء، وأكدت الفصائل أنها "ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني".

وأعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في غزة أن "جهودًا مصرية مقدرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني وإن المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني".

ونقل "العربي الجديد" عن مصدر في المقاومة إن الاتفاق بدأ عند الساعة الخامسة مساء وهو تبادلي ومتزامن، وإن الفصائل سترد فورا على أي خرق إسرائيلي. وأوضح أن تأخر الإعلان عن التهدئة جاء نتيجة لطلب الاحتلال وقف الصواريخ أولا، وهو ما رفضته فصائل المقاومة التي اشترطت تبادلية وتزامنية وقف إطلاق النار.

وفي سياق تبرير قبول وقف إطلاق النار في ظل استمرار سقوط الصواريخ على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن حماس هي من طلب وقف إطلاق النار عبر أربعة وسطاء دوليين.

وكانت قناة "الجزيرة" قد نقلت عن مصادر أنه تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في غزة، مساء اليوم الثلاثاء. وأضافت أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ على الفور، وذلك في تمام الخامسة في توقيت القدس المحتلة.

وبحسب القناة، فإن مصدرا كبيرا في المقاومة أكد أنه تم التوصل للاتفاق، وأوضح أنه سيتم فورا البدء بتنفيذ الاتفاق حيث ستوقف الفصائل الرشقات الصاروخية على أن تتوقف في المقابل الغارات الإسرائيلية.

وأضافت أن الاتفاق "تتويج لحالة الهدوء النسبي التي تسود في غزة منذ الصباح". وفي وقت سابق اليوم أفادت القناة أن الفصائل الفلسطينية، أبلغت مصر بموافقتها على وقف إطلاق النار في الساعات المقبلة.

(أ ب)

وأشارت إلى أن وفدا أمنيا مصريا كبيرا سيصل إلى إسرائيل، يوم غد الأربعاء، ويلتقي مسؤولين إسرائيليين من أجل العودة إلى حالة التهدئة السابقة. 

وعلم أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت)، الذي عقد جلسته اليوم الأربعاء، قرر "عدم كسر قواعد اللعبة"، وطلب من الجيش مواصلة العمليات في قطاع  غزة "طالما تطلب الأمر ذلك" .

وذكرت "شركة الأخبار" الإسرائيلية أن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ووزيرة القضاء أييلت شاكيد، ووزير التعليم نفتالي بينيت، صوتوا جميعًا مع اقتراح وقف إطلاق النار.

وفي وقت لاحق نفى ليبرمان وبينيت ما نشرته "شركة الأخبار" عن موقفهما من وقف إطلاق النار.

وأعلن جيش الاحتلال فور التوصل للاتفاق أن الفصائل الفلسطينية أطلقت 460 قذيفة صاروخية من قطاع غزة، وأنه (جيش الاحتلال) استهدف 160 موقعًا لحماس والجهاد.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إنه "في حال توقف الاحتلال عن عدوانه فيمكن العودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار".

وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد أن تواترت التقارير منذ ساعات الظهر عن بذل جهود دولية للتوصل إلى وقف إطلاق النار بعد موجة التصعيد العسكري التي يشهدها قطاع غزة في أعقاب العملية الإسرائيلية في منطقة خان يونس، الأحد.

وكانت قد تحدثت تقارير عن تدخل رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، بشكل شخصي في الاتصالات الجارية، بما في ذلك مع حركة حماس.

وفي وقت سابق، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، في حسابه على "تويتر"، أن حماس تجري اتصالات مع عدة دول عربية وإسلامية وغربية، ومنظمات دولية لإدانة التصعيد الإسرائيلي ووقفه.

ونقل موقع صحيفة "العربي الجديد" عن قيادي في حركة حماس قوله إن قيادة الحركة تلقت اتصالات من الجانب المصري، إضافة إلى اتصالات من قطر والنرويج، لمحاصرة تداعيات الهجوم الإسرائيلي الذي تصدت له المقاومة في غزة.

ونقل عن مصدر في حماس قوله إن مصر تجري اتصالات مكثفة مع إسرائيل، وإن وفدا أمنيا مصريا سوف يصل إسرائيل، الأربعاء، لبحث التصعيد الحالي.

(أ ب أ)

وأضاف أن "موقف المقاومة واضح من التهدئة، أي أن الهدوء مرهون بردود فعل الاحتلال المستبد الذي واصل عدوانه واستهدف المدنيين والمقاومة والبيوت ومقرات وسائل الإعلام".

وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية النرويجية إنها تشارك في الاتصالات، إلى جانب مصر والأمم المتحدة، في محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

من جهتها حذرت الخارجية الألمانية من احتمالات حصول تصعيد خطير، ودعت إلى "ضبط النفس، ووقف العنف". ومن جهة أخرى أدانت إطلاق الصواريخ، وادعت أن لإسرائيل "الحق في الدفاع نفسها والرد على الهجوم عليها".

"إسرائيل خدعت مصر"

وفي المقابل، نقل عن مصدر في الخارجية المصرية قوله لـ"الخليج أون لاين" إن إسرائيل "خدعت" مصر في العملية التي حاولت تنفيذها في قطاع غزة، الأحد، في وقت حساس كانت تبذل فيه الجهود للتوصل إلى تهدئة، مضيفا أن "العملية أعادت الجهود المصرية إلى نقطة البداية".

ونقل الموقع عن مصدر مصري قوله إن الاتصالات المكثفة التي جرت أمس وحتى ساعات الليل، لم تصل لأي نتيجة تُذكر، لكن هناك تقدُّما طرأ على ملف التهدئة قبل ساعات قليلة، ولمست مصر استجابة من الجانبين لتحركاتها.

وأوضح المصدر المصري في وقت سابق أن هناك اتصالات مكثفة وقوية تجري على قدم وساق، برعاية جهاز المخابرات المصري، لوقف التصعيد العنيف القائم في غزة. وخلال الساعات القليلة المقبلة، سيكون هناك اتفاق مبدئي على وقف متبادل لإطلاق النار.

وأشار إلى أنه "في حال نجحت خطوة الاتفاق المبدئي، على أرض الواقع وعاد الهدوء، فسيكون هناك اتفاق شامل للتهدئة، لتجنيب أهالي قطاع غزة حرباً جديدة".

(أ ب أ)

يذكر في هذا السياق، أن مصدرا سياسيا إسرائيليا كان قد صرح للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي "كان 11"، صباح اليوم، أنه "على ما يبدو لا مناص من شن حملة عسكرية في قطاع غزة"، مضيفا أن إسرائيل قررت، منذ يوم أمس، وقف الاتصالات لوقف إطلاق النار مع مبعوث الأمم المتحدة ومع مصر، بذريعة تواصل إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

إلى ذلك، علم أن دبلوماسيا من قبل بعثة الأمم المتحدة إلى المنطقة سوف يزور قطاع غزة، يوم غد الأربعاء.  وأكد مصدر مطلع على التفاصيل لـ"كان" أن زيارة الدبلوماسي تأتي في الوقت الذي تحاول فيه مصر ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".

اقرأ/ي أيضًا | إسرائيل تعلق مباحثات "التهدئة"