"فتح" تقرر الانسحاب من مباحثات المصالحة وتعتبرها غير مجدية

"فتح" تقرر الانسحاب من مباحثات المصالحة وتعتبرها غير مجدية
(أرشيفية - أ ب أ)

كشفت تقارير صحافية، اليوم الجمعة، أن حركة "فتح" اتخذت قرارا بالانسحاب من المفاوضات حول إنهاء الانقسام الفلسطيني والمصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإنهاء أي مبادرة في هذا السياق، بما في ذلك جهود الوساطة التي تلعبها المخابرات المصرية.

جاء ذلك وفقًا لما نقلته صحيفة "الحياة" اللندنية عن مسؤول بالحركة، دون الكشف عن هويته، وكشف أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، سيترأس لجنة خاصة من أعضاء الحركة، ستجتمع الأسبوع المقبل، لبحث "الإجراءات الواجب اتخاذها في قطاع غزة من أجل إجبار حماس على تسليم السلطة للحكومة الرسمية".

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومسؤول ملف المصالحة في "فتح"، عزام الأحمد، إن الحركة "ستدرس اتخاذ إجراءات في غزة للضغط على حركة حماس من دون التأثير على المواطنين العاديين".

في حين اعتبر عضو وفد "فتح" الخاص في مباحثات المتعلقة بملف المصالحة، حسين الشيخ، أن الحوار مع حركة "حماس"، عبارة عن "حوار الطرشان".

ووصف الشيخ "حوار الطرشان الذي يتم منذ 11 عامًا" بأنه "مضيعة للوقت وتكريس للانقسام ويقوض فرص المصالحة الحقيقية"، وأضاف أنه "لا شراكة مع حماس في المنظمة أو حكومة وحدة من دون إنهاء كل مظاهر الانقلاب في غزة".

وقال الأحمد خلال مقابلة له عبر تلفزيون فلسطين "نحن لا نثق بحماس، ومتأكدون بأن ليست لديها نية لإنهاء الانقسام، فالبداية بالنسبة إلينا هو أن تستلم حكومة الوفاق مسؤولياتها كافة".

وحول زيارة وفد "فتح" الأخيرة القاهرة، أكد الأحمد إنه، وقال "لم تعرض علينا ورقة مصرية إطلاقا خلال وجودنا الأخير في القاهرة، وقال "نحن ذهبنا إلى القاهرة لنعطي رأيًا وليس ورقة... ناقشنا أفكار طرحتها حماس مع المسؤولين المصريين... وبعد حوار ساعتين قلنا كل ما سمعناه مرفوض، ولم نترك ملاحظات عما سمعناه بالبداية... وانتهى الموضوع".

 فيما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تصريحات الأحمد، بأنها انقلاب على جهود مصر لتحقيق المصالحة. وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في بيان صحفي، إن "تصريحات عزام الأحمد انقلاب واضح على جهود مصر لتحقيق المصالحة، وتحمل تهديدا صريحا لأهلنا في القطاع".

وأضاف "تصريحات الأحمد إساءة لكل من يقف مع غزة المحاصرة، وإلى جانب أسر شهداء وجرحى مسيرات العودة وكسر الحصار".

وتابع: "تعكس التصريحات سوء نوايا هذا الفريق المتنفذ في حركة فتح، كونه المتضرر الأكبر من نجاح الجهود المصرية والوطنية لتحقيق وحدة شعبنا وإنهاء حصار غزة".