هنية: بحوزة القسام كنز أمني حول العملية الخاصة بخان يونس

هنية: بحوزة القسام كنز أمني حول العملية الخاصة بخان يونس
هنية في فعاليات مهرجان الذكرى الـ31 لانطلاقة حركة حماس (أ.ب.أ)

شاركت جماهير غفيرة بعد ظهر اليوم الأحد، في فعاليات مهرجان الذكرى الـ31 لانطلاقة حركة حماس الذي أتى تحت عنوان: "مقاومة تنتصر وحصار ينكسر".

واحتشدت الجماهير في ساحة الكتيبة والشوارع المحيطة بها غرب مدينة غزة، كما انطلق مسير بحري يحمل مواطنين على متن مراكب من منطقة السودانية شمال غزة، باتجاه ساحة الكتيبة للمشاركة في المهرجان الذي تقدمه قيادة الحركة والعديد من قيادات مختلف الفصائل.  

وشارك في المهرجان قادة حركة حماس في غزة، وعلى رأسهم هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، وقائد الحركة في غزة، يحيى السنوار، إضافة إلى عدد كبير من قادة الفصائل الفلسطينية.

ويوافق تاريخ 14 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام ذكرى انطلاقة حركة حماس في عام 1987، حيث تحيي الحركة ذكراها بفعاليات متنوعة، تضمنت مشاركة فرق إنشادية وكشفية في المهرجان.

وأنطلق المهرجان بعرض عسكري لكتائب القسام شارك فيه العشرات من المقاتلين الذي حملوا أنواعا مختلفة من السلاح، حيث دخلت سيارات إلى ساحة الكتيبة التي حملت شعارات بالعبرية "إن زادوا زدنا".

وتوعد مقاتلو القسام جيش الاحتلال، حيث تم تسيير عددا من الطائرات المسيرة قالت كتائب القسام إنها استولت عليها من قوات الاحتلال، حيث قامت الطائرات بتصوير حشود المشاركين في المهرجان.

وقال هنية في كلمته أمام المهرجان: "المشهد الفلسطيني محتشد بالوقائع والأحداث، بدءا من مسيرات العودة وكسر الحصار، التي انطلقت منذ 8 أشهر، على بوابات غزة، ولا أقول على حدود غزة، فصفقة القرن لن تمر، لو راح هذا الرأس عن هذا الجسد".

 وتابع: "مسيرات العودة وضعت ملف حصار غزة على الطاولة الإقليمية والدولية بعد سنوات صعبة من هذا الحصار، بعد محاولات التهميش وضرب إرادة الصمود لدى الشعب، وحققت الخطوات الأولى لكسر هذا الحصار".

وأضاف هنية: "بعد عام من نقل السفارة الأميركية للقدس، أقول: القدس ما زالت عربية وإسلامية وفي حراسة المرابطين والمرابطين، وما زالت في عيوننا، ولم يغير هذا القرار شيئا".

الحدث الثاني الذي تعيشه غزة في ظلال ذكرى الانطلاقة، يقول القيادي في حماس: "هو ما حصل في المناطق الشرقية لخانيونس، ولكن كان رجال المقاومة ورجال التائب على مستوى التحدي، يقظة وحراسة في وجه المعتدين، حين قتلوا ضابطا وجرحوا العديد، ونقول للاحتلال: من يدخل أرض غزة، فإما سيكون قتيلا أو أسيرا".

وفي متعلقات عملية "حد السيف"، قال هنية: "أماكن دخول وخروج القوات الخاصة للاحتلال، معلومة ومعروفة بدقة وبتحديد دقيق لقيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، ولا أبالغ إن قلت إنه معلوم كم بالدقيقة مكثوا في غزة".

وتابع: "هناك ذخر أمني وفني كبير ومهم بين أيدي مهندسي القسام، سيساهم في فهم آليات عمل هذه القوات، التي عملت في أكثر من مكان ودولة.  كنز أمني لا يقدر بثمن بين أيدينا سيكون له تداعيات ميدانية هامة في عملية صراع الأدمغة مع المحتل".

وعن موجة العمليات في الضفة الغربية قال هنية إنها "تأتي ردا على كل محاولات وأساليب الإهانة التي يقوم بها المحتل ضد شعبنا وعلى تهويد القدس وعلى الاستيطان والاعتقالات. فموجة العمليات تأكيد على أن محاولات صفقة القرن، التي ستجعل من الضفة منطلقا لتنفيذها على الأرض، تقول الضفة اليوم إنها ستكون مقبرة لصفقة القرن".

وأضاف هنية أن "رجال الضفة ليس فقط من حماس، من كل الفصائل ومن كل أبناء شعبنا الفلسطيني ليسوا بحاجة إلى ريموت كنترول ، وسيصنعون المعجزات كما فعلوا في السابق، وسيفعلون في المستقبل".

وتابع: "هذا هو يوم المقاومة في الضفة وغزة والقدس وفي كل مكان، ويا أهلنا في الضفة أنتم الساحة الأهم لحسم الصراع مع العدو، مسيرات عودة ومواجهات عسكرية، استقالة ليبرمان ومارد ينتفض في الضفة، وقدس شامخة في وجه الأعاصير وشعب في الداخل يعيش على جمر الوطن، و6 ملايين في المنافي والشتات ينتظرون العودة لفلسطين، كل ذلك يعني أن حماس في الذكرى 31 تقف في مربع قوي وصلب، وإن شعبنا الفلسطيني ومقاومته يقفون في موقع أقوى من المحتل".

 وتطرق هنية في كلمته أمام المهرجان حول التطبيع بالقول: "التطبيع نفسه قصير لا يرسم واقع ولن يحدد مستقبل، فالأمة ضد التطبيع، ولا تعترف بالمطبعين مع الاحتلال".

وعن الوضع الفلسطيني الداخلي، قال هنية "أمامنا تحديات كبيرة ولكنها طبيعية لأنها بحجم قضية فلسطين، وهي القضية المركزية للأمة، لذلك المطلوب منا 4 خطوات، أن نذهب مباشرة للوحدة الوطنية، المصالحة الوحدة التوافق، أي مصطلح. كما أعلن استعدادنا لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وأننا جاهزون لإجراء انتخابات رئيسية وتشريعية ومجلس وطني بعد 3 أشهر. فالمطلوب منا لمواجهة ما يجري في الضفة، وقف التعاون الأمني مع الاحتلال.

كما دعا هنية إلى عقد اجتماع فلسطيني عاجل تشارك فيه القيادات الفلسطينية من الداخل والخارج ولتحتضنه القاهرة إن لم يكن في الضفة أو غزة، قائلا أنا "مستعد للقاء أبو مازن في غزة أو القاهرة أو أي مكان".

إلى ذلك، دعت الفصائل الفلسطينية إلى البحث الجدي في إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لإيقاف الإقصاء والتفرد، وتعزيز مبدأ المشاركة، من خلال مجلس وطني يضم الجميع، ومنظمة تحرير تشكل مظلة وطنية للكل الفلسطيني.

أتت هذه الدعوة في كلمة ألقاها القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة في مهرجان انطلاقة حماس ممثلة عن الفصائل الفلسطينية، وقال أبو ظريفة إن الحالة الوطنية تعيش لحظات سياسية مفصلية، ولا يقتصر الخطر الناشئ على القدس، وإنما كافة الحقوق الوطنية، بهدف إخضاعنا للنفوذ الأميركي المتحالف مع النفوذ الإسرائيلي.

وتابع أبو ظريفة: "غرفة العمليات المشتركة، هي نقطة الارتكاز الأساسية في تحقيق الانتصار الفلسطيني"، مضيفا أنه لا يمكن الجمع بين سياسة الرهان على بقايا اتفاق أوسلو وبين سياسة مواجهة صفقة القرن ودرء مخاطرها. داعيا إلى سحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وقف التنسيق الأمني، وإطلاق المقاومة الشعبية على طريق الانتفاضة الشاملة ونحو التحول لعصيان شامل ضد الاحتلال.

وشدد على ضرورة التمسك بمسيرة العودة لفك الحصار والتأكيد على الثوابت الوطنية مع الشروع باتخاذ اجراءات تدريجية لفك الارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي. مبينا أن التصدي الجدي لصفقة القرن هو حسم الموقف النهائي من أوسلو، وتبني استراتيجية بديلة وجديدة للخروج منها، باعتبارها الممر الإجباري للبرنامج الوطني.