اتهامات متبادلة: انسحاب موظفي السلطة من معبر كرم أبو سالم

اتهامات متبادلة: انسحاب موظفي السلطة من معبر كرم أبو سالم
كرم أبو سالم (أ ب أ)

اتهمت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية، التابعة لحكومة رام الله، اليوم الأحد، الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بـ"طرد موظفيها" من معبر "كرم أبو سالم" التجاري، جنوبي القطاع، و"حظر تواجدهم داخله"، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، في حين قالت داخلية غزة، إن موظفي السلطة رفضوا التعاون مع إجراءات تتطلبها "الضرورة الأمنية".

ونقلت "وفا" عن إدارة معبر كرم أبو سالم، التابعة لهيئة المعابر والحدود، قولها إن "عناصر من حركة حماس بالزي العسكري والمدني قاموا بطرد موظفي هيئة المعابر والحدود من المعبر ومنعوهم من الاقتراب منه لمدة 3 أيام تحت حجج وذرائع واهية".

وأضافت أن عناصر الأجهزة الأمنية في غزة "يصرون على أخذ بصمات موظفي الهيئة والتوقيع على استبيان، إلا أنهم رفضوا الانصياع إلى أوامرهم التعسفية".

وجاء في "وفا" أن الأجهزة الأمنية في غزة "تضع العراقيل أمام عمل موظفي هيئة المعابر، ومنعهم من الوصول إلى معبر كرم أبو سالم، منذ الأحد الماضي". قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، إن موظفي السلطة الوطنية على معبر كرم أبو سالم، رفضوا التعاون مع الإجراءات الأمنية التي تقوم بها الأجهزة، بعد الأحداث التي وقعت مؤخرًا في قطاع غزة.

موظفو السلطة بمعبر كرم أبو سالم "رفضوا التعاون"

في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة، إياد البزم، الاتهامات التي وردت في وفا، وقال تعقيبًا على مغادرة موظفي المعابر في السلطة للمعبر، في تصريح نقلته وكالة "صفا"، اليوم الأحد، إن "ما تقوم به الأجهزة الأمنية على معبر كرم أبو سالم هو إجراءات تتطلبها الضرورة الأمنية، خاصة بعد الأحداث التي وقعت مؤخرًا في القطاع".

وأضاف "رفض موظفو السلطة في المعبر التعاون مع تلك الإجراءات منذ عدة أيام، واليوم تفاجأنا بمغادرة الموظفين للمعبر"، وأشار إلى أنه وحفاظًا على المقدرات العامة في المعبر وحرصًا على مصالح شعبنا؛ تقوم الأجهزة والجهات المختصة بتوفير الحماية للمعبر الذي لا زال يعمل كالمعتاد.

وفي هذا السياق، صرّح مصدر أمني لـ"صفا"، أن الأجهزة الأمنية اتخذت مؤخرًا "إجراءات وقائية على دخول شاحنات البضائع القادمة عبر معبر كرم أبو سالم" مع الاحتلال الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة.

وذكر المصدر أن تلك الإجراءات جاءت في أعقاب العملية الفاشلة للوحدة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت شرقي خانيونس يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي.

وأوضح المصدر أن التحقيقات في عملية التسلل أظهرت تهريب معدات تقنية ولوجستية في شاحنات البضائع التي تدخل للقطاع عبر المعبر، وثبت استخدام هذه المعدات، التي ضُبطت فيما بعد، من القوة الخاصة التي تسللت إلى القطاع.

وأشار إلى أن "تلك الإجراءات الوقائية تأتي ضمن استخلاصات الأجهزة الأمنية من هذا الحدث الأمني، وإجراءاتها الوقائية لمنع تكراره".

وكانت إدارة معبر كرم أبو سالم التابعة للسلطة الفلسطينية قالت حينها إن أمن غزة عرقل دخول الموظفين دون معرفة الأسباب، الأمر الذي أوقف العمل بالمعبر لأكثر من ساعتين.

ومعبر كرم أبو سالم هو المعبر التجاري الوحيد الذي يربط غزة مع العالم الخارجي؛ ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على المعبر، وتدير عملية إدخال البضائع منه إلى القطاع، فيما يتولى موظفون من الحكومة في رام الله، إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر، وتتولي الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة عملية تفتيش وفحص البضائع قبل دخولها للقطاع.

وفي 7 كانون الثاني/ يناير الماضي، سحبت السلطة الفلسطينية موظفيها من معبر رفح البري على الحدود مع مصر، واتهمت حركة "حماس" بإعاقة عملهم، عبر "استدعاءات واعتقالات وتنكيل"، وهو ما نفته الحركة.