العمادي في غزة وآلية جديدة لتحويل المنحة القطرية

العمادي في غزة وآلية جديدة لتحويل المنحة القطرية
العمادي وسط قيادة حماس في غزة (الأناضول)

وصل رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، مساء اليوم، الأحد، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز" شمالي القطاع، وذلك في إطار الزيارات الدورية التي يجريها للإشراف على توزيع المنحة القطرية.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن العمادي سيعقد لقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لمناقشة ملف التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، ومن المقرر أن يشرف العمادي على عملية صرف منحة الـ100 دولار والتي تشمل 94 ألف أسرة فقيرة في غزة.

وذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم، أنه من المقرر أن تدخل دفعة جديدة من المنحة لقطرية إلى قطاع غزة، قريبا، عبر حوالات بنكية لا عبر حقائب نقدية كما كان سابقا.

ولفتت الصحيفة إلى أن التحول جاء بعد اتفاق بين الأمم المتحدة وقطر، وأن المنحة حولت بالفعل للأمم المتحدة وسيجري تحويلها لقائمة مستحقيها. ونقلت الصحيفة أن هناك تغيرًا في طريقة تحويلها، إذ ستمنح مقابل "أعمال تطوعية"، وسيطلب من مستحقي المنحة التطوع لعدد من الساعات، مقابل الحصول على منحة الـ100 دولار، المخصصة للأسر الفقيرة.

ولفتت القناة 13 الإسرائيلية، مساء اليوم، إلى أن اعتماد آلية الحوالات البنكيّة، جاء بطلب من الاحتلال لتجنب إحراج الحكومة الإسرائيلية، عبر صور حقائب النقود الداخلة إلى القطاع مع كل دفعة تقدم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي تثير انتقادات واسعة بالتزامن مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست.

وتأتي زيارة العمادة لمدينة غزة بعد يوم واحد من مغادرة الوفد المصري الذي يلعب دور الوساطة في محادثات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، ذكر التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، مساء اليوم، أن حركة حماس اشترطت على الجانب الإسرائيلي، عبر الوسيط المصري، إيجاد حل لأزمة المياه في قطاع غزة، وطالبت بإقامة خزان مياه للمساعدة على سد حاجات أهالي غزة.

وبحسب "كان"، فإن حماس طابت كذلك بتوسيع مساحة الصيد، فيما يصر الجانب الإسرائيلي على وقف جميع فعاليات مسيرات العودة بما في ذلك الحراك البحري ونشاطات الإرباك الليلي، والتوقف عن إطلاق البالونات المفخخة والحارقة والقذائف الصاروخية من القطاع باتجاه مناطق الـ48.

وكان العمادي قد قال في آخر زيارة له لقطاع غزة، إن المنحة القطرية سيتم تخصيصها لمشاريع إنسانية بالتنسيق والتعاون الكامل مع الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه ستكون هناك مشاريع لمساعدة الأسر الفقيرة وتحسين وتطوير مشاريع الكهرباء وخدمة القطاع الصحي بغزة.

ونفى العمادي ما تم الحديث عنه بأن الهدف من المنحة "هو الهدوء مقابل الدولار، ومن أجل كسر الشعب الفلسطيني والتشكيك في مصداقيته وفي فصائل المقاومة"، وأكد أن "هذا غير صحيح".

وكانت حماس، قد أعلنت نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، عن رفضها لتسلم الدفعة الثالثة من أموال المنحة القطرية، ردا على "سلوك" الحكومة الإسرائيلية، ومحاولتها "التملص من تفاهمات التهدئة"، التي رعتها مصر وقطر والأمم المتحدة.

يذكر أن اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، وقّعت، نهاية الشهر الماضي، اتفاقا مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لتنفيذ مشروع "النقد مقابل العمل"، القاضي بتوفير فرص عمل "مؤقتة" للآلاف من العمّال وخريجي الجامعات، العاطلين عن العمل في القطاع، وذلك بع رفض حركة حماس تسلم أموال المنحة.

وبيّنت اللجنة أن المشروع "سيوفر فرص عمل مؤقتة لآلاف الخريجين الجدد والعمال، في مختلف القطاعات كالصحة والتعليم والزراعة والإسكان والبلديات، والقطاع الخاص والإعلام".

ويبلغ عدد المستفيدين من برنامج التشغيل نحو "10 آلاف من الخريجين الجدد والعمّال المهرة في غزة"، بحسب اللجنة، وينص الاتفاق على أن "تقدّم اللجنة القطرية مبلغ (13) مليون دولار أمريكي لصالح وكالة الغوث، للبدء بتنفيذ مشاريع البرنامج".

ومن المقرر أن توقع اللجنة القطرية خلال الأيام المقبلة "اتفاقية شبيهة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بإجمالي مبلغ 7مليون دولار أميركي"، دون ذكر المزيد من التفاصيل حول هذه الاتفاقية.

وتأتي هذه الاتفاقيات، بحسب اللجنة، استكمالا لـ"مذكرة التفاهم التي وقعها العمادي، رئيس اللجنة، مع منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية، جيمي ماكغولدريك،​​​ نهاية شهر كانون الثاني/ يناير الماضي".

ونصت مذكّرة التفاهم على تقديم مبلغ يقدّر بـ"20 مليون دولار لمدة عام، لصالح تنفيذ برنامج النقد مقابل العمل، لمصلحة الفلسطينيين بغزة، على أن يتم تنفيذ هذه المشاريع بالتنسيق الكامل مع اللجنة القطرية"، وفق اللجنة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية