أجهزة التشويش زادت التوتر بسجون الاحتلال

أجهزة التشويش زادت التوتر بسجون الاحتلال
وقفة تضامنية مع الاسيرات ف ي سجون الاحتلال (وفا)

لم تبدأ الأزمة والتوتر في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أن شرعت إدارة السجون بتركيب أجهزة التشويش في قسم "4" بسجن النقب الصحراوي، ولكنها بدأت مع تشريع الكنيست القوانين العنصرية التي استهدفت حياة ومعيشة الأسرى في سجون الاحتلال، لا سيما تلك المتعلقة بسحب الإنجازات التي حققها الأسرى على مدار عشرات السنين.

وأكد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، عبر عديد البيانات، أن "الحرب الإسرائيلية تمثّلت بجملة من الإجراءات المخالفة للقانون الدولي والأعراف المجتمعية".

وأشار الأسرى، إلى أن الاحتلال "منع عنهم الزيارات العائلية وحرمهم من المستحقات وقضم كافة الحقوق والمكتسبات".

ونوهوا إلى أن "هذه الهجمة بلغت ذروتها في سجن النقب الصحراوي، عبر تركيب أجهزة مسرطنة ومسلطة فوق رؤوس الأسرى وعلى غرفهم".

وحمل الأسرى، الاحتلال المسؤولية المباشرة عن عملية "حرق الأدمغة والأجساد" التي يتعرضون لها، مشددين "إن كان الموت هو النتيجة الحتمية لنا فإننا نعلم الجميع أننا سنختار ميتة تليق بنا نحن الأحرار وسنصنع عزنا بأيدينا".

نجاح مخطط الاحتلال في النقب يعني إخضاع كافة السجون

وفي السياق ذاته، قال أسير محرر، إن إدارة سجون الاحتلال اختارت سجن النقب الصحراوي لوضع أجهزة التشويش لعدة أسباب أهمها، أن السجن يعتقل فيه العدد الأكبر من الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وأردف: "إذا ما حقق الاحتلال نظريته وهدفه بالسيطرة على سجن النقب، يعني ذلك أنه سيكون قادرا على إخضاع باقي السجون، لا سيما أن النقب سجن كبير وواسع وفيه شريحة كبيرة ومهمة من الأسرى الفلسطينيين".

ونفى في حديثه أن يكون الأسرى قد استخدموا الهواتف النقالة في تنظيم عمليات أو هجمات ضد أهداف إسرائيلية. مؤكدا: "الاحتلال يحرم الأسرى من أبسط حقوقهم، وهو التواصل مع عائلاتهم، وقد حقق الأسرى تقدما على إدارة السجون في هذه النقطة".

وأضاف: "الأجهزة التي قام الاحتلال بتركيبها في قسم 4 بسجن النقب، بدأت تؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية للأسرى، وقد أصيب العديد منهم بمضاعفات صحية، لا سيما الدوخة والغثيان وتسارع نبضات القلب".

وتشهد سجون الاحتلال توترا بسبب اعتداءات وانتهاكات نفذّتها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، لا سيما تركيب أجهزة تشويش على الهواتف الخليوية التي تدعي أن الأسرى هربوها لغرفهم في النقب.

وكان الأسرى، قد هددوا في عدة مناسبات وبيانات بـ "التعامل" مع الأجهزة المسرطنة "بطريقتهم الخاصة، حتى لو وصل الأمر لحرقها".

ووفقا لإحصائيات رسمية صدرت عن هيئة شؤون الأسرى، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 5700، بينهم 48 أسيرة، و230 طفلا، و500 معتقل إداري، و10 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.