بالونات حارقة وإصابات شرقي البريج وسط تقارير عن تثبيت التهدئة

بالونات حارقة وإصابات شرقي البريج وسط تقارير عن تثبيت التهدئة
غزة، صباح اليوم (أ ب)

ذكرت تقارير إسرائيلية، مساء اليوم، الثلاثاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ بإزالة الحواجز العسكرية التي كان قد نصبها في محيط قطاع غزة، بالتزامن مع تقارير من غزة، تؤكد تثبيت التفاهمات التي تفضي إلى وقف إطلاق النار.

وفي مؤشر على تثبيت التهدئة، لفتت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إلى أن حركة القطارات عادت إلى العمل تدريجيًا، بناء على تعليمات أجهزة الأمن، وتحديدًا في منطقة النقب الغربي وبئر السبع. 

يأتي هذا الإعلان، بعد نحو ساعتين من وصول رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى البلاد، بعد أن قطع زيارته إلى الولايات المتحدة، وعقده مشاورات أمنية مع قادة الأجهزة الأمنية في مقر وزارة الأمن في تل أبيب (الكرياه)، بحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت".

في موازاة ذلك، استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الشبان الفلسطينيين بالرصاص الحي شرق البريج على حدود وسط قطاع غزة، وسط تقارير عن وقوع إصابات، فيما تم الإبلاغ عن سقوط بالونات حارقة أطلقت من القطاع، قرب المستوطنات الإسرائيلية المحيطة. 

هذا، وأفادت المصادر الفلسطينية بأن مجموعة من المتظاهرين تمكنوا من اقتحام الحدود والاستيلاء على معدات لجيش الاحتلال شرق مخيم البريج، على حدود وسط القطاع وإحراق خيمة لقناصة الاحتلال، فيما أصيب شاب أثناء الانسحاب.

وفيما تشير التقارير الواردة من قطاع غزة عن إلغاء المسير البحري الأسبوعي الذي كان مقررًا اليوم، الثلاثاء، "بسبب الأوضاع الأمنية التي يمر فيها قطاع غزة جراء التصعيد الإسرائيلي المتواصل منذ ساعات مساء الأمس"، أكد الصحافي في صحيفة "الأهرام" المصرية، أشرف أبو الهول، أن إسرائيل اشترطت وقف فعاليات الإرباك الليلي وإطلاق البالونات الحارقة وإبعاد المتظاهرين عن الحدود خلال المليونية المزمع القيام بها يوم السبت، في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار، وذلك قبل الموافقة على تفاهمات التهدئة.

وساد هدوء حذر، منذ صباح الثلاثاء، في محيط قطاع غزة بعد ليلة نفذت خلالها الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات واسعة على أهداف للفصائل الفلسطينية، أعقبها إطلاق فصائل المقاومة عددا من الصواريخ باتجاه البلدات الاستيطانية المحيطة بالقطاع المحاصر.

ونقلت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن مصدر سياسي إسرائيلي، وصفته بأنه مقرب من نتنياهو، نفيه التوصل إلى اتفاق هدنة جديد، مشددا على أنه "لا يوجد اتفاق على وقف إطلاق النار"، مضيفا أن إسرائيل على استعداد لتسديد ضربات أخرى أشد.

في المقابل، أكد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خضر حبيب، في تصريحات لموقع "الرسالة" المقرب من "حماس"، أن "فصائل المقاومة أبلغت بشكل رسمي من الوسيط المصري موافقة الاحتلال على سريان التهدئة من الليلة الماضية، معتبرًا أن "نتنياهو لا يريد الإعلان عن ذلك في ظل أجواء الانتخابات كي لا يسجل على نفسه ما يقلل من فرص حظوظه بالفوز"؛ وأضاف حبيب أن "هذه التفاهمات هي شفوية وجرى التأكيد أن الاحتلال سيلتزم بها، ونتنياهو لا يريد أن يظهر وكأنه وقع تهدئة مع المقاومة وأذعن لها".

وحول خيارات المقاومة في ظل التقارير التي تشير إلى شروط إسرائيلية للموافقة على وقف إطلاق النار تتعلق بوقف فعاليات مسيرات العودة والإرباك الليلي، توضح التقديرات الواردة من القطاع أن فصائل المقاومة تفضل تجنب مواجهة شاملة مع الاحتلال، وتعتقد أن ذلك أولى من القيام ببعض الأنشطة التي من الممكن أن تستفز الاحتلال، في الوقت الذي تسعى خلاله الحكومة الإسرائيلية إلى تسويق نوع من الانتصار للناخب الإسرائيلي، مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل.

وقبيل الساعة العاشرة من مساء الأمس، كانت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة قد أعلنت عن "استجابتها للوساطة المصرية لوقف إطلاق النار، ونعلن التزامنا بالتهدئة ما التزم بها الاحتلال وسنبقى الدرع الحامي لشعبنا"، وأوضحت مصادر فلسطينية أن التفاهمات أفضت للتوصل لوقف إطلاق النار على قاعدة الهدوء مقابل الهدوء، وذكرت أن التهدئة دخلت عمليا مرحلة التنفيذ منذ الساعة العاشرة مساء الإثنين.

وعلى صعيد متصل، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، عن رئيس المجلس الاستيطاني "إشكول" القريب من قطاع غزة، أنه أوضح لقيادة الأجهزة الأمنية ولمسؤولين في الحكومة أن سكان "غلاف غزة" "لن يقبلوا الإعلان عن أي اتفاق لوقف إطلاق النار دون أن يتضمن شرط إسرائيلي بوقف إطلاق البالونات الحارقة والاضطرابات الأسبوعية على السياج الأمني الفاصل".

إلغاء الحراك البحري

من جهتها، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، تحويل فعالية الحراك البحري إلى مسيرات جماهيرية حاشدة في قطاع غزة بعد عصر اليوم، وقالت في بيان مقتضب صدر عنها، "إن المسيرات ستنطلق من محافظتي الشمال وغزة، تأييدًا للمقاومة ودعمًا للأسرى"، ودعت لمشاركة وذلك "إسنادًا للأسرى في معركتهم ضد الاحتلال، ورفضًا للاعتداءات الوحشية عليهم".

يذكر أن القصف الإسرائيلي للقطاع توقف عند السادسة صباحا، في حين أطلقت آخر رشقة صاروخية من فصائل المقاومة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع في تمام الساعة الخامسة فجرا.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، شن الجيش الإسرائيلي 50 غارة استهدفت مباني سكنية ومقرات مدنية ومواقع للفصائل الفلسطينية وأراضي زراعية، ومن "بين المواقع المستهدفة، تسعة مواقع تابعة لفصائل المقاومة، بالإضافة إلى ميناء غزة و20 أرضا زراعية، ومخزن من الصفيح شرق الشجاعية، بالإضافة إلى مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.