اشتية: لا شركاء لترامب في صفقة القرن.. ستولد ميتة

اشتية: لا شركاء لترامب في صفقة القرن.. ستولد ميتة
محمد اشتية (أب)

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، محمد اشتية، مرة أخرى رفض الشعب الفلسطيني لـ"صفقة القرن"، وقال إنه لا يوجد شركاء فلسطينيون أو عرب أو أوروبيون للرئيس الأميركي، واتهم واشنطن بإعلان "حرب اقتصادية" على شعبه، وقال إن خطة السلام الأميركية المزعومة التي تعكف عليها الإدارة الأميركية سوف "تولد ميتة".

وفي أول مقابلة له مع وسائل الإعلام الدولية منذ توليه منصبه، نهاية الأسبوع، وضع اشتية خططًا لتجاوز الأزمة المالية التي ورثها، وتوقع أن ينضم المجتمع الدولي، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي، إلى الفلسطينيين في رفضه خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام.

وقال اشتية، الثلاثاء، خلال مقابلة  مع "أسوشيتد برس" إنه "لا يوجد شركاء في فلسطين لترامب.. لا يوجد شركاء عرب لترامب.. ليس هناك شركاء أوروبيون لترامب".

يشار إلى أن اشتية هو خبير اقتصادي، تلقى تعليمه في بريطانيا، ويتولى السلطة في وقت صعب للفلسطينيين، حيث تغرق حكومته في أزمة مالية شديدة، حيث خفضت إدارة ترامب مئات الملايين من الدولارات المقدمة لها في صورة مساعدات، بما في ذلك كل دعمها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا).

كما حجبت إسرائيل تحويلات ضريبية قيمتها عشرات الملايين من الدولارات لمعاقبة الفلسطينيين على "صندوق الشهداء"، الذي يدفع مخصصات شهرية لذوي الشهداء والأسرى. وردا على ذلك رفضت السلطة الفلسطينية استلام أموال الضرائب المجزوءة من إسرائيل.

وكان البنك الدولي قد قال، في تقرير جديد، إن العجز الفلسطيني سيرتفع من 400 مليون دولار العام الماضي إلى أكثر من مليار دولار هذا العام.

وقال اشتية "إسرائيل جزء من الحرب المالية التي أعلنتها الولايات المتحدة علينا.. والنظام برمته هو محاولة دفعنا للاستسلام" والموافقة على اقتراح سلام غير مقبول.. هذا ابتزاز مالي، وهو ما نرفضه".

وطرح اشتية عددا من المقترحات للتغلب على العاصفة. وقال إنه فرض تخفيضات في الإنفاق بتقليل الامتيازات لوزراء حكومته.

وقال إنه سيسعى لتطوير القطاعات الزراعية والاقتصادية والتعليمية الفلسطينية، والبحث عن سبل لتقليل اعتماد الاقتصاد الفلسطيني على إسرائيل. على سبيل المثال، اقترح استيراد الوقود من الأردن المجاور بدلا من إسرائيل. وقال أيضا إن الفلسطينيين سيسعون للحصول على دعم مالي من المانحين العرب والأوروبيين.

وأضاف اشتية أن الفلسطينيين ما زالوا ملتزمين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة في المناطق التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. ويشمل ذلك إنشاء عاصمة في القدس الشرقية ضمتها إسرائيل وتطالب بها كجزء من عاصمتها الأبدية.

يذكر في هذا السياق أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كان قد أثار، خلال الحملة الانتخابية، إمكانية ضم المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، في خطوة يمكن أن تقضي على أي أمل متبق في فلسطين مستقلة.

حصل نتنياهو على دعم من ترامب الذي منحه عددا من الهدايا الدبلوماسية منذ توليه منصبه. اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة وخفض المساعدات للفلسطينيين وأغلق المكتب الدبلوماسي الفلسطيني في واشنطن.

وخلافا لأسلافه الجمهوريين والديمقراطيين، رفض ترامب بشكل ملحوظ أيضا تأييد حل الدولتين. وتراجع فريق السلام بقيادة صهره، جاريد كوشنر، مرارا عن نشر خطة سلام يقول الفريق إنه يجهزها، وما زال من غير الواضح ما إذا كان سيتم نشرها أم لا.

وقال اشتية إنه بعد كل الخطوات الأميركية لصالح إسرائيل، ولا سيما الاعتراف بالقدس، لم يعد هناك شيء للتفاوض عليه.

وأضاف أن أي اقتراح يتجاهل المطالب الفلسطينية الرئيسية سوف يرفضه المجتمع الدولي. وتساءل: "أين ستكون لدينا الدولة الفلسطينية؟ ... نحن لا نبحث عن كيان. نحن نبحث عن دولة ذات سيادة."

وقال: "الفلسطينيون غير مهتمين بالسلام الاقتصادي. نحن مهتمون بإنهاء الاحتلال ... لا يمكن التمتع بالحياة تحت الاحتلال".

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019