آلاف المستوطنين يقتحمون كفل حارس واعتقالات بالضفة

آلاف المستوطنين يقتحمون كفل حارس واعتقالات بالضفة
مستوطنون يؤدون صلوات تلمودية بكفل حارس (جيش الاحتلال)

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، حملة دهم وتفتيش تخللها اعتقال العديد من الشبان بالضفة الغربية، فيما واصلت مجموعات من المستوطنين تنفيذ الاعتداءات على الفلسطينيين واقتحام المواقع الأثرية وتأدية صلوات تلمودية.

وتركزت الاقتحامات والاعتقالات في محافظات بيت لحم، ورام الله ونابلس، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في مدينة نابلس، فيما اعتقل جنود الاحتلال 6 شبان جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.

وبموازاة ذلك، قام مستوطنون بالاعتداء على عائلة فلسطينية وتدمير سور حماية حول منزل في منطقة تل الرميدة وسط الخليل.

وهاجم المستوطنون عائلة أبو عيشة خلال عملية تشييد السور، فيما قيام جنود الاحتلال بقص الأعمدة الحديدية للسور لمنع بناء السور.

وقال الناشط بديع الدويك من تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان، إن السور الذي دمره المستوطنون يملكه الحاج راضي أبو عيشة، ومغلق بقرار عسكري من جيش الاحتلال منذ 17 عاما.

وأضاف الدويك:" لم يكتف جنود الاحتلال بمنع إقامة سور الحماية، فقد قاموا باحتجاز الحاج أبو عيشة 74 عاما، داخل الحاجز العسكري، وبعد تدخل الشؤون المدنية الفلسطينية تم أخلت سبيله".

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، اقتحم آلاف المستوطنين بساعات الفجر، بلدة كفل حارس شمالي مدينة سلفيت، وأدوا طقوسا تلمودية في منطقة المقامات التاريخية، بحماية أمنية مشدّدة من قبل قوات الاحتلال.

وذكر مواطنون، أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت البلدة عقب انتشار قوات كبيرة من جيش الاحتلال في أحياءها واعتلاء أسطح عددا من منازلها وإغلاق مداخلها ونصب حواجز عسكرية.

ومنعت قوات الاحتلال، المواطنين من التحرك في المنطقة، بحجة تأمين اقتحام المستوطنين، الذين وصلوا بعدة حافلات لكفل حارس، لأداء طقوس تلمودية في ثلاثة مقامات دينية بالبلدة.

وأفاد بيان صادر عن جيش الاحتلال، بأن قواته أمنت الحماية اقتحام 8 آلاف مستوطن لبلدة كفل حارس لأداء طقوس تلمودية في عدد من المقامات بالبلدة.

ويقوم المستوطنون بشكل متكرر باقتحام بلدة كفل حارس، بذريعة وجود قبورٍ يهودية فيها، في حين أنها مقامات إسلامية صوفية تاريخية.

وتعود أسباب الاستهداف للمقامات الدينية التاريخية، إلى أغراض استيطانية بغلاف أيديولوجي وسياسي وديني، بادعاء أن هذه الأماكن تخصهم منذ قديم الزمان، تمهيدا لطرد المواطنين الفلسطينيين.

وتعرف بلدة كفل حارس بكثرة الآثار الدينية، وتضم قبور عدد من الأنبياء مثل "ذو الكفل"، و"يوشع بن نون" التي تقع وسط البلدة، بالإضافة لمقامات تاريخية مثل قبر "ذي اليسع"، و"بنات يعقوب" والمعروف بـ"بنات الزاوية"، فضلا عن خربة تعرف باسم "دير بجال".

يذكر أن المستوطنين يعمدون عادة إلى اقتحام مساجد ومقامات دينية إسلامية لتأدية طقوس دينية فيها، واستفزاز مشاعر المواطنين الفلسطينيين وإثارة الشغب فيها، في محاولة لتبرير فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على تلك المواقع.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية