أبو سيف بعد الغضب من تصريحاته عن غزّة ويافا: حُرّفت

أبو سيف بعد الغضب من تصريحاته عن غزّة ويافا: حُرّفت
عاطف أبو سيف (أ ب)

أثارت تصريحات وزير الثقافة الفلسطينيّ، عاطف أبو سيف، لموقع "قنطرة" الألماني، الجمعة، جدلًا كبيرًا، خصوصًا حول قطاع غزّة ومدينة يافا، حداه للتصريح، السبت، أن ما نقله الموقع عن لسانه "أخرج عن سياقه".

وخلال اللقاء، قال أبو سيف "قد تكون غزة هي المكان الأسوأ والأوسخ والأكثر اكتظاظًا بالسكَّان في العالم. مكان يحكمه الأصوليون. لكنه مكانٌ أجدُ فيه نفسي في بيتي"، بينما قال عن يافا "لقد عاشت عائلتي في يافا لأكثر من ألف عام. وأنا أعرف جميع جدودي وأسلافي بأسمائهم. أنا مستعد لأن أقبل بأن تكون يافا جزءًا من إسرائيل طالما ظلت غزة والضفة الغربية لنا. ولكن حكومة نتنياهو ترفض ذلك".

وما أن نشر موقع "قنطرة" المقابلة، حتّى ضجّ الشارعين الثقافي والسياسي في فلسطين بالغضب، ضد ما اعتبر "إساءةً لغزّة وتنازلًا عن يافا".

وزارة الثقافة في غزّة تستنكر

واستنكرت وزارة الثقافة في قطاع غزّة تصريحات أبو سيف، واعتبرتها "سقطة وطنية وأخلاقية لا تغتفر، وهي تعبر بشكل واضح عن نهج قيادة السلطة وتنازلها عن الثوابت الوطنية الفلسطينية لصالح الاحتلال، وسعيها المستمر لتشويه غزة وشيطنتها".

وأضافت وزارة الثقافة في غزّة "إن مدينة يافا التي تعود أصول أبو سيف إليها وتنازل عنها خلال حديثه، تعُد جزءًا لا يتجزأ من أرض فلسطين التاريخية وهي من أقدم وأعرق مدن فلسطين، حيث كانت تلقب بهوليوود الشرق نظرًا لنشاطها الفني والثقافي المشهود لسنوات طويلة، ولا يحق لأي شخص كان التنازل عنها".

وتابعت الوزارة  "كان الأجدر بأبي سيف استغلال ظهوره الإعلامي مع مؤسسة اعلامية دولية وتركيز حديثه لفضح جرائم الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة ومصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء الكتل الاستيطانية وجدار الفصل العنصري، والاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية، والحصار الاجرامي المفروض على قطاع غزة، وسعي الاحتلال لسرقة وتزييف تاريخ الشعب الفلسطيني، وطمس معالم هويته الوطنية، بدلًا من التقّرب من الاحتلال والتساوق مع روايته".

وطالبت كافة فصائل العمل الوطني لنبذ الخلافات السياسية وتعزيز القواسم المشتركة وتوحيد الموقف الفلسطيني لصياغة استراتيجية وطنية شاملة وتوجيه كافة الجهود للتصدي لتغول الاحتلال وجرائمه بحق فلسطين وشعبها وتاريخها وتراثها.

أبو سيف: أقوالي حُرّفت

من جهته، أكّد أبو سيف أن بعض ما ورد في الصحيفة الألمانية على لسانه لم يكن دقيقا وتم إخراج بعض التصريحات من سياق الحوار.

وبخصوص يافا، قال أبو سيف إنه ما قاله هو "عائلتي تسكن مدينة يافا منذ آلاف السنين، ولا تزال حتى اليوم... وقبلنا أن تقوم دولة لنا على 20% من أرض الآباء والأجداد، ومع هذا رفضت إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو، فماذا يتوقع منا العالم؟".

وأكد أبو سيف في بيان أنه لم يرد في الحوار ما يشير من قريب أو بعيد إلى التنازل عن يافا، لأن أحدًا لا يملك الحق في ذلك.

كما أشار أبو سيف إلى أنّ بعض المواقع الإلكترونية تعاملت "بشكل لا مسؤول" مجتزئة ما قيل في الحوار حول غزة، حيث تم اقتطاع بعض العبارات وإخراج عبارات أخرى من سياقها، مؤكدا أن الحديث عن غزة جاء "تعبيرا عن حبه لها"، في معرض سؤال الصحيفة عن سبب عدم مغادرته القطاع رغم تعرضه لمحاولة الاغتيال، واعتقال والتنكيل به أكثر من مرة، كما فعل مثقفون آخرون غادروا بلدانهم.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية