فتح تدعو لإضراب عام رفضا واستنكارا لـ"صفقة القرن"

فتح تدعو لإضراب عام رفضا واستنكارا لـ"صفقة القرن"
تظاهرة في رام الله ضد ترامب، الشهر الماضي (أ.ب.)

يتوقع أن تشهد الأراضي الفلسطينية إضرابا عاما بعد غد، الثلاثاء، بدعوة من حركة فتح التي أصدرت بيانا بهذا الخصوص الليلة الماضي. ويأتي الإضراب "رفضا واستنكارا" لورشة العمل الاقتصادية التي ستعقد في البحرين ودعت إليها الولايات المتحدة.

وأعلن البيت الأبيض أنه سينظّم في المنامة، في 25 و26 حزيران/يونيو الجاري، ورشة عمل اقتصادية بعنوان "من السلام إلى الازدهار"، تركّز على الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تعدّها الإدارة الأميركية لحلّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني تعرف باسم "صفقة القرن".

وقالت فتح في بيانها إنها تقف إلى جانب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، "الذي يتحدى ويتصدى لمؤامرة العصر والمتمسك بالثوابت الوطنية والمصالح العليا لشعبنا الفلسطيني". وكانت السلطة الفلسطينية، التي قطعت اتصالاتها بالإدارة الأميركية منذ اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لاسرائيل في نهاية 2017، أعلنت مقاطعتها للورشة.

ونص بيان فتح على برنامج نشاطات تنوي الحركة تنظيمها بالتزامن مع بدء ورشة العمل في البحرين، يشمل تظاهرات واعتصامات في مختلف الأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى، نقلت وكالة "وفا" عن عباس تأكيده رفض المشاركة في ورشة المنامة الاقتصادية. وقال عباس خلال لقاء مع وفد من شبيبة فتح في مقره في رام الله، إن "القدس وفلسطين ليستا للبيع".

ونُظمت مظاهرة وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلةن أمس، ضد ورشة العمل الاقتصادية في المنامة. وحمل نحو مئة فلسطيني شاركوا في التظاهرة الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها عبارات تنديد بمؤتمر البحرين وتصف المشاركين فيه بـ"الخونة". وكتب على لافتات "ورشة البحرين خيانة، وخائن من يشارك فيها" و"لتسقط ورشة البحرين".

ودعت واشنطن إلى ورشة عمل المنامة لبحث الشق الاقتصادي من "صفقة القرن"، التي خطة صاغها جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، مع مستشارين لترامب مؤيدين لليمين الإسرائيلي والاستيطان، بينهم المبعوث الخاص جيسون غرينبلات والسفير في إسرائيل، ديفيد فريدمان.

وكان البيت الابيض أعلن، يوم الأربعاء الماضي، أن مصر والأردن والمغرب، الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، ستشارك في ورشة المنامة. لكن وزير الخارجية ألردني، أيمن الصفدي، صرح أن الأردن لم يحسم قراره بعد بالمشاركة، رغم أن ملك الأردن عبد الله الثاني أكد مشاركة الأردن في الورشة. ولم يصدر أي تعليق عن مصر والمغرب. وأعلنت الإمارات والسعودية أيضا مشاركتهما في ورشة البحرين.

وتؤكد السلطة الفلسطينية، التي تهيمن عليها حركة فتح، أن ورشة العمل هذه تهدف الى بلورة حل اقتصادي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي على حساب الحل السياسي. وأكد المسؤولون الفلسطينيون أنهم "لم يفوضوا أحدا" بالتحدث باسمهم خلال الورشة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية