فلسطين تُشيّع المناضل بسّام الشكعة

فلسطين تُشيّع المناضل بسّام الشكعة
(فيسوك - نشطاء)

شيّع آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، رئيس بلدية نابلس الأسبق، المناضل بسام الشكعة، في مسقط رأسه بمدينة نابلس، يعد أن فارق الحياة، أمس الإثنين، عن عمر يناهز 90 عاما، قضى معظمها في ميادين النضال.

وشهد المسجد الحنبلي، وسط البلدة القديمة بنابلس، صلاة المئات من الفلسطينيين، على الشكعة، وعقب الصلاة، حُمل نعشه على الأكتاف حتى مواراته الثرى في إحدى مقابر المدينة.

وألقى الباحث، زهير الدبعي، خلال مراسم التشييع، كلمةً عدد فيها مناقب الفقيد، مستذكرا مواقفه الوحدوية، خلال مسيرته النضالية التي بدأها بالانضمام إلى معسكرات المقاومة في سورية.

وذكر البدعي دعم الشكعة للتوجهات القومية والبعثية، مُشيرا إلى أن "الاحتلال بحث عن محاولات إقصائه، إذ كان الشكعة نموذجا وحدويا من الطراز الأول، وكان عقله وبيته مفتوحين للجميع، في حين عرفت عنه مواقفه الصلبة تجاه الاحتلال وإجراءاته الأحادية على الأرض".

الشكعة في مراحل مختلفة من حياته التي دُمِغت بالنضال (فيسوك - نشطاء)

ويُعد الشكعة أحد أعيان مدينة نابلس، وهو من الشخصيات الوطنية الفلسطينية المعروفة والتي تحظى باحترام كبير في الشارع الفلسطيني، وانتُخب رئيسا لبلدية نابلس عام 1976، على رأس قائمة وطنية، و شكل مع آخرين من ممثلي المؤسسات الشعبية والأحزاب التي نشطت في الأراضي المحتلة؛ لجنة التوجيه الوطني التي قادت النضال الفلسطيني ضد الاستيطان وممارسات الاحتلال، ولم تطرح نفسها بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية التي كان يترأسها ياسر عرفات.

وعُرف عن الشكعة أنه صاحب توجه قومي عربي، ويعد زعيم البعثيين في فلسطين، وفي عام 1959 استقال من حزب البعث العربي الاشتراكي وقاوم الانفصال بين سورية ومصر، وتعرض لمحاولة اغتيال وقف وراءها ما عُرف بالتنظيم الإرهابي الصهيوني السري، وأدى انفجار عبوة وضعت في سيارته إلى بتر قدميه في 2 حزيران/ يونيو 1980.

وحينها أشعلت محاولة اغتياله، واثنين من رؤساء البلديات في الضفة الغربية، شرارة انتفاضة استمرت بضعة أشهر وشملت مختلف المدن الفلسطينية.

وتعرض الشكعة للسجن، وأُبعد إلى مصر عام 1962، حيث بقي لاجئا سياسيا هناك إلى أن عاد إلى مدينته نابلس عام 1965.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"