في ذكرى حريق الأقصى: المخاطر تزداد

في ذكرى حريق الأقصى: المخاطر تزداد
(أ ب)

حذرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في بيان في الذكرى الخمسين للحريق المشؤوم في المسجد الأقصى، من تزايد المخاطر التي تتهدد المسجد.

وأشار البيان إلى الحريق المدبر بتاريخ 21/08/1969، والذي أتى على كنوز أثرية لا تقدر بثمن، فقد دمر الحريق أكثر من ربع المسجد الأقصى وما فيه من فسيفساء أثرية ورسوم نادرة على أسقفه الخشبية وسجاده الفارسي.

كما دمر الحريق منبر صلاح الدين الأيوبي، الذي صنعه نور الدين زنكي، وأحضره صلاح الدين عام 1987 لدى تحرير القدس من الصليبين، ووضع في المسجد الأقصى.

وأضاف البيان أنه "بعد مرور خمسين عاما على الحريق المشؤوم تزداد المخاطر التي تتهدد الأقصى بنيانا وإنشاء، فالحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى المبارك تهدد مبنى المسجد الأقصى وجدرانه وسائر منشآته، والأنفاق التي تحفرها السلطات الإسرائيلية في البلدة القديمة من مدينة القدس هددت وتهدد المدارس الأثرية التاريخية الإسلامية وتهدد سلوان ومسجد سلوان والبيوت الإسلامية في سلوان.

ينضاف إلى ذلك البؤر الاستيطانية التي تزرعها سلطات الاحتلال في مختلف أرجاء المدينة والتي تهدد، بحسب البيان، الوجود العربي الإسلامي في القدس.

وتابع البيان "إنهم يستعملون كل الوسائل الإجرامية في سبيل إخراج أهل القدس من مدينتهم، فتزوير الوثائق يتم في أروقة المحاكم ومكاتب المحامين بدعم من سلطات الاحتلال، وأعمال البلطجة تتم في وضح النهار وتستهدف المجاورين للحرم القدسي قبل غيرهم، ومجموعة الكنس التي زرعتها وتخطط لزراعتها في منطقة الواد في محيط المسجد الأقصى المبارك تستهدف كل وجود عربي إسلامي في القدس، ومنع المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى يستهدف تفريغ المسجد من المسلمين، وجعله متحفا أثريا لزيارة الغرباء، وعرقلة سلطات الاحتلال أعمال الترميم الضرورية في المسجد الأقصى وفرض القوانين الإسرائيلية عليه وسلب الأوقاف الإسلامية صاحبة الحق الشرعي في صيانته وترميمه وإدارته، كل ذلك يجري تحت سمع العالم المتحضر وبصره، ولا أحد يحرك ساكنا سوى بيانات الشجب والاستنكار التي تصدر هنا أو هناك، وهي لا تردع المعتدي عن التمادي في اعتدائه".

وأثنى البيان على موقف الأردن في رعاية المقدسات في القدس.