الخارجية الأميركية تقلل من أهمية إزالة "فلسطين" من موقعها

الخارجية الأميركية تقلل من أهمية إزالة "فلسطين" من موقعها
محمد اشتية (وفا)

قللت الخارجية الأميركية من أهمية إزالة "فلسطين" من موقعها الإلكتروني، وادعت أن الموقع قيد التحديث، في حين أعرب مسؤولون فلسطينيون عن غضبهم، وشككوا في إمكانية ألا يكون هذا التغيير متعمدا.

ولم يعد الموقع الرسمي للوزارة يضم مدخلا منفصلا للسلطة الفلسطينية. وتظهر نسخة من الأرشيف من الموقع الإلكتروني في عهد الرئيس السابق باراك أوباما (2009-2017) أن "الأراضي الفلسطينية" كانت مدرجة على لائحة البلدان والمناطق في الصفحة الافتتاحية وفي قسم مكتب الشرق الأدنى.

وردا على سؤال حول المسألة، قلّلت مسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية من أهمية هذا التغيير على الموقع الإلكتروني للوزارة. وقالت إنّ "الموقع قيد التحديث ولم يطرأ أي تغيير على سياستنا"، لكنّها لم توضح ما إذا كان الموقع الذي خضع لإعادة تصميم في الآونة الأخيرة، سيتضمن مجدّدا مدخلا منفصلا للأراضي الفلسطينية.

وشكك مسؤولون فلسطينيون في إمكانية ألا يكون هذا التغيير متعمدا، والذي جاء بعد حذف مصطلح "الأراضي المحتلة" في بعض الوثائق الأميركية وآمال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في ضم جزء كبير من الضفة الغربية.

وبعد اجتماع ترأسه رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، الاثنين، أكدت الحكومة الفلسطينية أن هذه الخطوة "تؤكد التحيز الأميركي تجاه إسرائيل". وقالت إن هذا التحول "لا يمكن أن يتجاهل الحقوق الفلسطينية، وهو ما اعترفت به دول العالم بالإجماع".

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن شطب مصطلح الأراضي الفلسطينية "لا يتعلق بالمصالح القومية للولايات المتحدة، إنما يتعلق بتقدم جدول أعمال مجلس المستوطنين الإسرائيليين". وأضاف أن "قرار عدم رؤية الحقيقة لا يعني إلغاء وجودها".

أما سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل في عهد أوباما، دان شابيرو، فقد وصف التغيير في الموقع الإلكتروني للوزارة بـ"الجنون".

وكتب على تويتر "لن يذهب الفلسطينيون إلى أي مكان آخر. المصالح الأميركية تتطلب التعامل معهم وإسرائيل نفسها لا تزال تتعاون مع السلطة الفلسطينية بطرق مختلفة".

يذكر أن الخارجية الأمريكية كانت قد غيرت بعض العبارات في تقاريرها، ولم تعد تتحدث عن "أراض محتلة".