منظّمات أهليّة فلسطينيّة تُطالب بسنّ قوانين تحمي المرأة

منظّمات أهليّة فلسطينيّة تُطالب بسنّ قوانين تحمي المرأة
جانب من الجلسة اليوم

طالب ممثلو منظمات أهلية، وحقوقيون، اليوم الأحد، الحكومة الفلسطينية، بإقرار قانون حماية الأسرة من أجل الحدّ من الجرائم والانتهاكات بحق المرأة والطفل والأسرة بشكل عام، وذلك خلال جلسة حوارية نظمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، في مدينة غزة بعنوان "قضية مقتل الشابة إسراء غرّيب".

وشاركت في الجلسة التي أدراتها عضو الهيئة الإدارية للشبكة، هالة القيشاوي، ممثلة تجمع مؤسسات بيت لحم، سهير فرّاج التي تحدثت عبر "الفيديو كونفرنس"، بالإضافة إلى عدد من ممثلي المؤسسات النسوية والحقوقية والأهلية، والحقوقيين والصحافيين، وطالب المشاركون الحكومة والجهات المعنية، بتعديل قانون الأحوال الشخصية، وخاصة المواد المتعلقة بالزواج والسفر وغيرها.

وتحدّثت القيشاوي، عن قضية قتل النساء والانتهاكات الجسيمة في حق المرأة الفلسطينية، والتمييز وعدم المساواة، وعنف الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، معتبرةً أن قضية غرّيب كشفت العوار الكبير في النظام الصحي الفلسطيني وغيره من القطاعات.

وطالبت القيشاوي بتعديل قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن حقوق أكبر للنساء، وإقرار قانون حماية الأسرة من دون تعديلات ليست في صالح المرأة والأسرة، وتعديل قانون العقوبات الأردني لعام 1960 المطبق في الضفة الغربية، وقانون العقوبات لعام 1936 المطبق في قطاع غزة، وتشديد العقوبات على مرتكبي الانتهاكات والجرائم والعنف في حق النساء والأطفال والرجال.

ودعت القيشاوي إلى ضرورة  العمل مع الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي وتدريبهم على المعايير المهنية وأخلاقيات الاعلام، وعدم نشر الاشاعات، وإقرار قانون الحق في الوصول الى المعلومات وتداولها ونشرها بحرية، و تشديد الرقابة على المؤسسات الصحية وغيرها لضمان عدم ارتكاب جرائم ضد النساء وغيرهن.

بدورها، قالت فرّاج إن المؤسسات والمنظمات الأهلية في مدينة بيت لحم، استشعرت منذ اللحظة الأولى أن وفاة غرّيب ليست طبيعية، لذا أصدر التجمع بيانا عقب الإعلان عن وفاتها، ونظم مسيرة احتجاجية في مدينة بيت لحم تطالب بضرورة تقصي الحقائق في قضية وفاة إسراء، لافتةً إلى أن تجمع المؤسسات بعث برسالة إلى النائب العام في الضفة الغربية المحتلة، للتحقيق في ملابسات وفاتها.

واعتبرت فرّاج أن هناك ثلاثة مشاهد مهمة في قضية غرّيب، أولها أنها ناشطة على منصات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، وتعمل خبيرة تجميل، وهذا ساعد كثيرا في أن تصل قضية موتها إلى الناس بسرعة، لتتحول إلى قضية رأي عام محلي وإقليمي ودولي، والثاني، سياسي، إذ لا يتم التحرك في قضايا النساء، إلا إذا تحولت إلى قضية رأي عام، والثالث تبين أن الـ"يوتيوبرز" (الناشطون على منصة يوتيوب)، الذين تناولوا قضية إسراء، تضاعفت أعداد متابعيهم بشكل كبير.

وقالت فرّاج إن قضية القتل والعنف والإساءة والإيذاء موجودة في كافة أنحاء العالم، لكن القوانين التي تعمل بها الدولة هي ما تسهل ممارسة العنف، مشددة على ضرورة "الضغط على الجهات المعنية للعمل على تعديل قانون العقوبات والأهم قانون الأحوال الشخصية الذي يحرم المرأة من حريتها كون الوصاية والولاية للأب أو الأخ فهم السلطة الأساسية على المرأة".

وأكدت على ضرورة العمل على تشديد العقوبات على جرائم القتل، وبخاصة قضايا قتل النساء والأطفال، مُشيرة إلى أن قضية غرّيب أظهرت أيضا مدى الحاجة الى التوعية الشاملة حول العنف الأسري وقتل النساء.