اعتصام أمام مجمع المحاكم في البيرة احتجاجا على قرار الحجب

اعتصام أمام مجمع المحاكم في البيرة احتجاجا على قرار الحجب
(أ ب أ)

اعتصم عشرات الصحافيين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة احتجاجا على قرار محكمة الصلح في مدينة رام الله، حجب 59 موقعا إلكترونيا وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي منها موقع "عرب 48".

ونُظم الاعتصام قبل بالتزامن مه انعقاد جلسة لمحكمة صلح رام الله للنظر في الطعون المقدمة ضد قرار الحجب، علما بأن المحكمة كانت قد قررت الأول من أمس، الإثنين، بطلب من النائب العام، حظر عشرات المواقع الإلكترونية بتهمة تهديد "الأمن القومي والسلم الأهلي".

وأجلت المحكمة، اليوم، مرة ثانية النظر في الرجوع عن قرار حجب عشرات المواقع الإلكترونية، إلى يوم غد الخميس، علما بأن التأجيل يأتي بسبب طلب النيابة العامة الفلسطينية نقل الملف إلى النيابة المختصة بالجرائم الإلكترونية.

وكانت قد أجلت محكمة الصلح، يوم أمس، قرارها إلى اليوم، في أعقاب الدعوى التي تقدمت بها نقابة الصحافيين الفلسطينيين باسم موقع "ألترا فلسطيني، ترافع فيها المحاميان أحمد نصرة المستشار القانوني للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان؛ وعلاء فريجات محامي نقابة الصحافيين.

وقال محامي الدفاع، إن من الواضح إن هناك تناقضًا بين تصريحات الحكومة وتصريحات النيابة التي لا زالت تصر أن تصرفها صحيح، علمًا بأن الكتب التي تم بناءً عليها وضع النائب العام قراره، جاءت من جهات أمنية في السلطة الفلسطينية، وكان من المفترض أن يكون احتجاج يتبعه رأي وانسجام في القرار.

وأضاف أنه لا مبررات حقيقية لحجب المواقع، والبينات التي قدمتها النيابة جدًا ضعيفة، وغير واضحة، عبارة عن بعض الصور والتصريحات لأشخاص معينين، لا تستحق قرار حجب، بشكل يمثل اعتداءً على الحريات وعلى مصادر مالية للعاملين في هذه المواقع.

وبحسب رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، رفع المشاركون في الاعتصام الذي دعت له النقابة لافتات كتب عليها "ارفعوا أيديكم عن حرية الإعلام، ارفعوا أيديكم عن صحافيينا".

وأكد اللحام أنه "نحن لا ندافع عن محتوى المواقع، نحن ضد الحجب والإغلاق كأسلوب لمعالجة القضايا الخلافية"؛ وأبدى اللحام استغرابه إزاء آلية اتخاذ القرار الذي طال عشرات المواقع دفعة واحدة، قائلا "كان لا بد من معالجة كل قضية بشكل منفصل وبالتشاور مع وزارة الإعلام ونقابة الصحافيين".

ودخل قرار الحجب حيز التنفيذ، حيث استجابت معظم الشركات المزودة للإنترنت في الأراضي الفلسطينية للقرار؛ وأكدت بعض وسائل الأعلام التي شملها قرار الحجب أنه "طبق عدد من مزودي الإنترنت القرار وتم حجب بعض المواقع".

وعبرت مؤسسات حقوقية وإعلامية عن رفضها لقرار حجب المواقع، حيث طالب مجلس منظمات حقوق الإنسان والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، بالتراجع عن القرار "لمخالفته أحكام القانون الأساسي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي انضمت له دولة فلسطين دون تحفظات".

على الصعيد الرسمي، طالبت الحكومة بلسان المتحدث باسمها إبراهيم ملحم "جهات الاختصاص والنائب العام بالتراجع عن القرار وفق الإجراءات القانونية واجبة الاتباع والتسلسل".

ويستند قرار المحكمة إلى قانون لمعاقبة الجرائم الإلكترونية أقرّته الحكومة العام الماضي وأثار جدلاً في أوساط الصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني.