السنوار يلوح بالقوة العسكرية ويؤكد: بلغ السيل الزبى

السنوار يلوح بالقوة العسكرية ويؤكد: بلغ السيل الزبى
يحيى السنوار (أ ب)

أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، اليوم الإثنين، بالقدرات العسكرية المتوفرة في قطاع غزة، والتي تشمل القدرات الهجومية والدفاعية والوسائل والتكتيكات القتالية، منددا في الوقت نفسه بمساعي بعض الزعماء العرب للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومشيدا بالدعم القطري والإيراني.

وقال، في لقاء مع الشباب في مدينة غزة، إن إسرائيل أججت الخلافات الطائفية في المنطقة، ليتصارع أطرافها منشغلين عن القضية الفلسطينية.

وبحسبه، فإن الصهيونية تتحكم بالإدارة الأميركية التي "قال رئيسها من قمة الرياض إن القدس عاصمة اليهود، دون أن يعترض أحد"، مضيفا أن توجهات كبيرة بدأت لدى زعماء عرب في أواسط العام 2017 بالتطبيع مع إسرائيل ​ وإجراء محادثات معها".

وفي حديثه عن المصالحة الفلسطينية، أشار إلى أنه أنجز الكثير في المرحلة الماضية لطي الانقسام، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجان، مع الفصائل وبرعاية مصرية، لإزالة كل العوائق إمام إنجاز التفاهمات الداخلية، مضيفا أن "هناك قوى سوداء مجرمة لم ترد أن تطوى صفحة الانقسام، وفي مقدمها جهاز الشاباك الإسرائيلي".

كما أشار إلى تشكيل غرفة العمليات المشتركة التي تضم 13 جناحا مسلحا "تمكنت من صد اعتداءات الاحتلال، ونجحنا في توحيد الكلمة في وجه محاولات تمرير صفقة القرن. إننا سعينا إلى تفكيك أي إشكال بيننا وبين أي قطر عربي أو إسلامي وحققنا إنجازا في العلاقة مع مصر"، مشددًا على "أننا نجحنا في وقف التحريض في الإعلام المصري ضد حماس والمقاومة الفلسطينية،​ فنحن لا يمكننا أن نستغني عن مصر".

كما أشار إلى تطوير العلاقات مع قطر، لافتا إلى أنها ضخت مبالغ مالية كبيرة في غزة، قاربت المليار دولار، ووجدنا استعدادا قطريا لتعزيز الصمود الإنساني في غزة".

وقال أيضا إن إيران قدمت المال والسلاح والخبرات "في حين خذلنا إخوان عرب عن تقديم العون وهناك دول عربية أوصدت أبوابها أمامنا، وقالت لنا إن علينا التكلم مع الأميركيين أولا".

وتحدث في هذا الإطار عن القوة العسكرية في قطاع غزة، وقال "لدينا في القطاع قوة عسكرية يُعتد بها، ويحسب لها العدو ألف حساب، ولدينا مئات الكيلومترات من الأنفاق، كما لدينا المئات من غرف التحكم والسيطرة فوق الأرض، وتحتها ولدينا مئات وآلاف الكمائن"، مضيفًا "أننا نملك آلاف من المضادات من تصنيع والآلاف المؤلفة من القذائف الصاروخية، ويمكننا أن نحيل مدن الاحتلال إلى مدن أشباح إذا فكر بالاعتداء علينا، لأنه لدينا المئات من المضادات للدروع التي صنعها شباننا في غزة. ولقادة الاحتلال وتحديدًا زعيم حزب ’أزرق أبيض’ الإسرائيلي المعارض، بيني غانتس، نقول: نحن في انتظاركم وسنجعلك يا غانتس تلعن اليوم الذي ولدت فيه".

كما تحدث عن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وقال إن "قضية حل مشكلة غزة الإنسانية يجب أن تكون الأولى على جدول أعمالكم، لأننا لن نصبر أكثر من ذلك وبلغ السيل الزبى". وهدد في حديثه مع الشباب بالقول "تجهزوا لشيء كبير، لأننا لن نقبل ببقاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة ولن نصبر أكثر من ذلك".

وذكر أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة ضربت كافة مناحي الحياة، بسبب الحصار والعقوبات المفروضة عليه، محذرا من انفجار الأوضاع في وجه المحاصرين.

وبحسبه، فسوف "يرى العالم أننا ما صبرنا على الجوع والجراح والحصار إلا لنبني قوة لتمريغ أنف جيش الاحتلال بالتراب"، مضيفا "بنينا القوة وسنستمر في بنائها لتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والعودة".

ونبه السنوار إلى أن هناك جهودا من أجهزة مخابرات عديدة لضرب حالة الاستقرار الأمني في قطاع غزة، "ولدينا الكثير مما لم نكشفه عن طريقة عمل مخابرات الاحتلال في القطاع".

وقال "لدينا الكثير من المعلومات لم نكشفها بعد في قضية اغتيال الشهيد فقها، وسيفاجأ العدو بذلك".

وقال "فككنا الكثير من الشبكات التي حاولت ضرب حالة الاستقرار في القطاع، ولو نجحوا في مخططاتهم لما شعر مواطنو القطاع بالأمان والاستقرار".

وبين أن الأطراف التي نفذت محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم عملوا بتوجيه من ضباط في مخابرات الاحتلال وبعض من ضباط مخابرات السلطة، وكان هدفها ضرب المصالحة.