رسائل من "حماس" بشأن أسرى الاحتلال: تحركات نحو صفقة تبادل؟

رسائل من "حماس" بشأن أسرى الاحتلال: تحركات نحو صفقة تبادل؟
(أرشيفية)

كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، صالح العاروري، اليوم الثلاثاء، أن ملف الأسرى الإسرائيليين لدى الحركة في غزة، شهد تحركات في أوقات سابقة، لكن دون أن يكون هناك جدية لدى الحكومة الإسرائيلية لإبرام صفقة تبادل أسرى.

وقال العاروري في لقاء متلفز بثته قناة الأقصى الفضائية (تابعة لحركة حماس): "حدث أكثر من مرة تحركات في موضوع الأسرى لكن لم نلمس جدية عند الحكومة الإسرائيلية لإنجاز صفقة تبادل واستعادة جنودهم وأسراهم الموجودين لدى المقاومة في غزة".

وأضاف:" موقفنا واضح، يجب إصلاح الخلل الذي ألحقته إسرائيل بالصفقة السابقة (صفقة وفاء الأحرار - شاليط)، وهو الإفراج عن أسرى صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم في الضفة الغربية ثم يكون هناك اتفاق لمفاوضات حقيقة دون ذلك لا جدوى ولا معنى للمفاوضات".

وتابع: "جاهزون لإنجاز صفقة تبادل أسرى، ولكن لا يمكن إطلاق سراح الإسرائيليين إلا بإطلاق صراح أسرانا الفلسطينيين، والمعتقلين من صفقة شاليط".

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كان قد اجتمع يوم الأحد الماضي، مع عائلتي الجنديين آرون شاؤول وهدار غولدن، المعتقلين لدى حركة "حماس"، بمشاركة منسق ملف المفقودين الإسرائيليين، يرون بلوم.

 وأورد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بيانا عقب اللقاء، جاء فيه: "قام رئيس الحكومة بإطلاع عائلات الأسرى على الجهود المبذولة لاستعادتهم والتطورات الأخيرة في هذا الإطار"، وذلك بعد أيام قليلة عن الإعلان عن وقف إطلاق النار عقب جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، بوساطة مصرية وأممية.

في المقابل، صرّحت عائلتا شاؤول وغولدين لوسائل الإعلام الإسرائيلية، عقب الاجتماع بنتنياهو، أنه "رئيس الحكومة أكد الوعود التي قطعها قبل عام بعدم التوصل إلى أي تسوية في قطاع غزة من دون إعادة الأسرى"، وأشاروا إلى أن نتنياهو أكد لهم أنه سيمتنع عن تسليم جثامين الشهداء الذين قتلوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي بزعم التسلل من قطاع غزة، "إلا بإعادة الأسرى". 

وأكدت "حماس" في أكثر من مناسبة، أنها لن تكشف عن مصير الإسرائيليين ما لم تفرج الحكومة الإسرائيلية عن أسرى فلسطينيين أعادت اعتقالهم في السنوات الماضية بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل عام 2011.

وترفض "حماس" بشكل متواصل تقديم أي معلومات حول الإسرائيليين المعتقلين لدى لدى "القسام". وتقول "حماس" إنها ستكون مستعدة لاحقا لتسليم الأسرى الإسرائيليين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين بسجون الاحتلال، وبخاصة ذوي الأحكام العالية.

وفي نيسان/ أبريل 2016، أعلنت كتائب القسام، لأول مرة، عن وجود 4 إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف عن حالاتهم الصحية ولا عن هوياتهم، باستثناء الجندي آرون شاؤول.

وكان المتحدث باسم الكتائب، أبو عبيدة، أعلن في 20 تموز/ يوليو 2014، عن أسر شاؤول، خلال تصدي مقاتلي "القسام" لتوغل بري للجيش الإسرائيلي، في حي التفاح، شرقي مدينة غزة.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال العدوان، الذي بدأ في 8 تموز/ يوليو 2014 واستمر حتى 26 آب/ أغسطس من العام ذاته، هما آرون شاؤول، وهدار غولدن.

لكن وزارة الأمن الإسرائيلية عادت وصنفتهما، في حزيران/ يونيو 2016، على أنهما "مفقودان وأسيران".

وإضافة إلى الجنديين، تحدثت إسرائيل عن فقدان إسرائيليين اثنين أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية خلال عامي 2014 و2015.

وفي شأن المعتقلين بالسعودية، عبر العاروري عن أسفه لوجود معتقلين فلسطينيين في السجون السعودية، مبيناً "أنهم لم يسيئوا إليها بالقول والفعل".

وأعرب عن أمله بأن يطلق "الأخوة في السعودية" سراح المعتقلين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن اعتقالهم "يسيئ لسمعتهم (سمعة السعوديين) ونظرة الناس إليهم، ولا يتقبل أحد هذه الخطوة".

وعلى صعيد علاقات الحركة، أكد العاروري "أنها مستعدة ومنفتحة لبناء علاقة مع كل مكونات الأمة العربية والإسلامية".