الاحتلال يفرج عن شحنة عجول اعتقلها عقابا للسلطة

الاحتلال يفرج عن شحنة عجول اعتقلها عقابا للسلطة
توضيحية (pixabay)

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن عدد من العجول المحتجزة لديها منذ قرابة شهر، كإجراء عقابي لإجبار الحكومة الفلسطينية على العدول عن قرارها باعتماد الاستيراد المباشر، عوضا عن التجار الإسرائيليين؛ فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز آلاف العجول المعدة للسوق الفلسطينية.

وأدخلت سلطات الاحتلال 500 رأس من العجول إلى سوق الضفة الغربية، من أصل 5 آلاف احتجزها الاحتلال منذ قرابة شهر، ومنع إدخالها إلى الضفة وغزة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، عن الوكيل المساعد للقطاع الاقتصادي في وزارة الزراعة، طارق أبو لبن.

وأوضح أبو لبن، أنه من المفترض أن يتم نقل 3 آلاف رأس من العجول إلى الضفة، وألفين إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي سينعكس على سعر لحم العجل في السوق، بحيث تنخفض التكاليف، وبالتالي سعر أقل للمستهلك، لأن هامش الربح الذي يأخذه التاجر الإسرائيلي سيعود لصالح التاجر الفلسطيني.

ولفت أبو لبن إلى أنه تم استيراد العجول من هنغاريا، والبرتغال، وأستراليا، وفرنسا بشكل مباشر دون وسيط إسرائيلي، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها هذا الأمر كخطوة للانفكاك الاقتصادي عن دولة الاحتلال.

وأكد وزير الزراعة الفلسطيني، رياض العطاري، الشهر الماضي، أن الاحتلال الإسرائيلي يضع عراقيل أمام إدخال شحنات أبقار مستوردة من الخارج، كرد على قرار فلسطيني سابق بوقف استيرادها من إسرائيل.

وقال العطاري إنه "منذ منتصف أيلول/سبتمبر الماضي حتى اليوم، لم يتم إدخال شحنات عجول من إسرائيل... وأول شحنة طلبها مستورد فلسطيني من الخارج، منذ القرار، معلقة لدى الجانب الإسرائيلي".

وأشار إلى أن مخزونات الأبقار الحية في السوق المحلية "مريحة، لدينا مخزونات تكفي على الأقل حتى نهاية العام الجاري.. والأهم أن الأسعار مستقرة".

وتابع العطاري أن "إسرائيل تمارس سياسة التخويف بحق المستوردين الفلسطينيين.. أحد المستوردين أبلغ الوزارة أنه لن يكون قادرا على الاستيراد من الخارج، بسبب عدم توفر المحفظة المالية الخاصة به".

ويبلغ متوسط الاستيراد السنوي من الأبقار إلى السوق الفلسطينية، قرابة 120 ألف عجل، معظمها يتم استيرادها عبر تجار إسرائيليين و10% منها من مزارع إسرائيلية. وينتج الفلسطينيون 15% فقط من الأبقار "اللاحمة"، ويتم استيراد الباقي من الخارج.

وكان ومنسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية ورئيس ما يسمى "الإدارة المدنية"، كميل أبو ركن، قد هدد الحكومة الفلسطينية، في أعقاب قرارها بوقف استيراد الأبقار من إسرائيل، بمنع استيراد الأبقار من دول أخرى وفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية ووقف استيراد منتجات أخرى.

وحذّر أبو ركن السلطة مما وصف بـ"العواقب الوخيمة" إذا لم تتوقف المقاطعة الاقتصادية فيما يتعلق باستيراد الأبقار والمواشي من السوق الإسرائيلية، وهدد بوقف إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية للأسواق الإسرائيلية، إن لم تتوقّف السلطة الفلسطينيّة عن مقاطعة استيراد الأبقار والمواشي الإسرائيليّة.

وأضاف "لن تسمح إسرائيل بوجود مقاطعة من أي نوع للمنتوجات الإسرائيلية، نتيجة القرار الأحادي للسلطة الفلسطينية الذي يضر باقتصاد الطرفين"، وقال "بعد عدة توجهات لحل القضية على مستويات مختلفة، قمت بإنذار الطرف الفلسطيني بأن عدم عودة الأمور إلى سابقها سينتج عنه عدم السماح بإدخال جزء ملموس من المنتوجات الزراعية الفلسطينية إلى إسرائيل".

ورفضت الحكومة الفلسطينية، على لسان الناطق باسمها إبراهيم ملحم، التهديدات الإسرائيلية في هذا السياق، وقال ملحم، في بيان، إن تهديدات إسرائيل "تأتي استمرارًا لسياسة الضم والاستيطان والتهويد التي يعتنقها قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف".

وأضاف أن الحكومة "متمسكة بحقها في تنويع مصادر استيرادها، وفق ما نص عليه اتفاق باريس الاقتصادي" الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في العام 1994 ليحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.