المجلس الأرثوذكسي يدعو لمقاطعة ثيوفيلوس في احتفالات الميلاد

المجلس الأرثوذكسي يدعو لمقاطعة ثيوفيلوس في احتفالات الميلاد
ثيوفيلوس (أرشيف "عرب 48")

دعا المجلس المركزي الأرثوذكسي والشباب العربي الأرثوذكسي في فلسطين، رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، إلى اتخاذ موقف حازم ومقاطعة البطريرك، ثيوفيلوس الثالث، في احتفالات عيد الميلاد يوم 6 كانون الثاني/ يناير مُثمنين عاليا دور رؤساء البلديات الذي انتصروا لقضيتهم بمقاطعة البطريرك وعلى رأسهم رئيس بلدية بيت لحم، أنطون سلمان.

وناشد المجلس المركزي الأرثوذكسي والشباب العربي الأرثوذكسي، اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، بإعادة النظر في سياساتها ومواقفها وطريقة تعاطيها مع القضايا والملفات ذات الأهمية الوطنية الحساسة الناتجة عن حالة الفساد في إدارة البطريركية برئاسة ثيوفيلوس ومستشاريه ومعاونيه، حسبما جاء في بيان أصدراه، أمس الأحد.

وأكدا في البيان: "إننا في الوقت الذي ننظر للقرار القاضي بعدم بيع أو تصرف بأي عقار من أوقافنا إلا باطلاع اللجنة الرئاسية وموافقة المجلس المختلط عليها فإننا في ذات الوقت نحذر من مغبة الانزلاق إلى موقع الشريك في التصرف بهذه الأوقاف، كما هو حال مشروع القرية السياحية المقترح على أراضي دير مار سابا في بيت ساحور".

واستهل بيان المجلس المركزي الأرثوذكسي والشباب العربي الأرثوذكسي بما يلي: "تطل علينا في هذه الأيام ذكرى مباركة ومجيدة هي ذكرى مولد السيد المسيح، له المجد، في مدينة بيت لحم العربية الكنعانية الضاربة جذورها في التاريخ، تُطل علينا هذه الذكرى ويحدونا الأمل بأن يعم السلام في أرض السلام وأن يعيش أبناء شعبنا، بمسلميه ومسيحييه، بحرية واستقلال وفي تحقيق حلمه بدولته المستقلة وعاصمتها القدس. هذه الذكرى بقدر ما تحمل من معاني فرح ومحبة إلا أنها ولدى مغتصبي الحق العربي الفلسطيني في كنيسته الأرثوذكسية من أبنائها الوطنيين الأحرار على يد المجموعة التي تُهيمن على هذه الكنيسة ممن يُسمون أنفسهم أخوية القبر المقدس، هذه المجموعة التي زكمت رائحة فسادها الأنوف وطغت على الأسطح، هذه المجموعة والتي يقودها البطريرك غير المستحق، ثيوفيلوس، ما زالت مُمعنةً في البيع والتفريط بأوقافنا الوطنية العربية الأرثوذكسية".

وجاء في البيان أيضا: "إننا كمجلس مركزي وحراك شبابي كنا ومع أخوة أعزاء لنا في الحركة الوطنية قد رفعنا الصوت عاليا في وجه هذه المجموعة الفاسدة، والذي تُوّج في المؤتمر الوطني الأرثوذكسي الذي عُقد في بيت لحم والذي تقرر فيه اعتبار البطريرك غير مستحق وغير مرغوب فيه ولا مرحب به وتجب مقاطعته من قبل كل من له اتصال وصلة به. وقد تأكدّ ذلك الموقف الذي أدان سلوك البطريرك المذكور وأدان أي صفقات بيع وطالب باستردادها كل من المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي الفلسطيني، وكلّف وأناط أمر المتابعة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلا أننا وفي هذه الأيام نرى من يستقبله ويدافع عنه وكأنه بريء وكأنه لم يرتكب أي جريمة في بيع أوقافنا".

وناشد البيان "كافة الفرق الكشفية أيضا والمؤسسات بمقاطعة الموكب لهذا البطريرك والاحتفال الشعبي بدون حضوره أو بعد دخول موكبه. إنّ هذا البطريرك قد ملأ الدنيا ابتهالا بما سماه انتصارا في قضية باب الخليل، وكم كنا نتمنى أن يكون صادقا في أنه قد انتصر، ولكن ما جرى هو لا يعدو كونه تجميد لدعوى قدمتها الشركات الاستيطانية بحق المستأجرين ولم تحضر تلك الجلسة مما حدا بمسجل المحكمة أن يُجمد طلبهم، وهذا لا يعني أنه ليس بإمكانهم تجديد تلك الدعوى".

وختم البيان بالقول إنه "في كل مرة يرتفع صوتنا في مواجهة البيع وتسريب الأملاك تُكال من قبل البطريرك وزبانيته التهم للشرفاء من أنهم ضد البطريركية، ويتذرع المدافعون عنه بأنّ هذه الصفقات واقعة في الأراضي المحتلة عام 1948 وكأنها ليست أرض فلسطينية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فها هي تفوح من جديد رائحة صفقات بيع في منطقة بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا ومشاريع استثمارية وكأنّ البطريركية وأوقافنا ملك خالص لهذا البطريرك، في الوقت الذي ما زالت رواتب الكهنة لم تُدفع منذ ثلاثة أشهر".

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة