تشييع جثمان الطفل قيس أبو رميلة في المسجد الأقصى

تشييع جثمان الطفل قيس أبو رميلة في المسجد الأقصى

شيعت جماهير غفيرة في المسجد الأقصى، عصر اليوم السبت، جثمان الطفل قيس أبو رميلة (8 سنوات) الذي عليه في مجمع مياه الأمطار في بيت حنينا، حيث فقدت أثاره عصر أمس الجمعة.

وتسلمت عائلة الطفل جثمان ابنها ظهر اليوم، فيما انطلقت جنازته بعد صلاة العصر اليوم من المسجد الأقصى، ليدفن بالمقبرة اليوسفية باب الأسباط. أما مجاس العزاء فسيكون في مدرسة الإيمان قرب مسجد الهجرة في البلدة.

من الجنازة

وفي وقت سابق من صباح اليوم السبت، قالت مصادر محلية في مدينة القدس إنه جرى العثور على الطفل قيس أبو رميلة الذي اختفى منذ عصر أمس الجمعة، في بلدة بيت حنينا. وأظهر شريط مصور طواقم الإسعاف وهي تجري محاولات إنعاش للطفل في المكان، بعد تعرضه للبرد الشديد طيلة ساعات.

وقال بيان صادر عن سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، إنه تم "العثور على الفتى قبل قليل وتم نقله للطواقم الطبية التي باشرت بمعالجته ونقله إلى المشفى. ووفقا للمعلومات التي وصلت للإطفاء والإنقاذ الليلة الماضية، وصلت طواقم إطفاء وإنقاذ من محطة واد الجوز إلى منطقة تجمعت فيها مياه الأمطار وعملت ساعات على ضخ المياه. واتضح أن الفتى موجود في المكان تحت لوح خشبي، وعملت الطواقم على تخليصه ونقله للطواقم الطبية التي وصفت حالته بالخطيرة".

وأكد بيان للشرطة الإسرائيلية وفاة الطفل، وقال إنه جرى العثور على الطفل في مجمع المياه وقد فارق الحياة، وأن محاولات الإنعاش فشلت.

من مكان العثور على الطفل

"الحراك الوطني الاجتماعي" يحمل بلدية الاحتلال المسؤولية

أصدر "الحراك الوطني الاجتماعي" في القدس بيانًا حمل البلدية وسلطات الاحتلال المسؤولية عن وفاة الطفل أبو رميلة.

وقال الحراك في بيانه إن "بلدية الاحتلال و سلطاته في القدس تتحمل كامل المسؤولية عن وفاة الطفل قيس أبو رميلة بسبب تركهم مجمع مياه عميق وخطير بدون تغطيته، أو ضمان أي احتياطات للسلامة العامة، وخاصة أنه يقع في منطقه حيوية مزدحمة بها مجمعات تجارية وملاعب ومدارس للأطفال وعمارات تجارية قريبة".

وتساءل الحراك: "كيف تترك مجمع بهذه الخطورة بدون تغطية أو سياج حديدي يضمن عدم وقوع أي طفل فيه، خاصة أن جميع الأطفال يمرون من هناك؟ هذا إهمال لأن المنطقة عربية، ولو كان سكانها يهودا لما أهملت البلدية إجراءات السلامة".

وشارك المئات من الأهالي في عمليات البحث التي انطلقت مساء أمس. وفي بيان صدر عنها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن "قوات كبيرة من الشرطة سارعت إلى المكان وشرعت بعمليات مسح وتمشيط للعثور على الطفل المفقود".

وقالت جمعية الهلال الأحمر في بيان صحافي، إن طواقمها نقلت نحو 25 من الإصابات للعلاج في المستشفيات نتيجة المواجهات مع الاحتلال والإصابات بالبرد الشديد خلال عمليات البحث، فيما تلقى آخرون علاجات ميدانية، وأن الإصابات تنوعت بين الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط والاختناق والسقوط.

وحمّل محافظ القدس، عدنان غيث، في حديث لوكالة "وفا" سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة الطفل أبو رميلة . وشكر أهالي القدس الذين خرجوا من جميع الأحياء للبحث عن الطفل المفقود، بشكل دفع الاحتلال للجنون والاعتداء عليهم ونصب الحواجز العسكرية في محيط المدينة المقدسة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة