منظمة الصحة العالمية تدشن وحدة طبية للكسور المُعقدّة في غزة

منظمة الصحة العالمية تدشن وحدة طبية للكسور المُعقدّة في غزة
مسعفون ميدانيون في مسيرات العودة على حدود قطاع غزة (أ ب أ)

دّشنت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، وحدة طبية للكسور المُعقدّة في قطاع غزة، تهدف لتوفير الرعاية المركزية الدائمة والتخصصية، لمئات الفلسطينيين الذين أُصيبوا بطلقات نارية.

وأٌنشئت الوحدة في مجمع ناصر الطبي، في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بأموال المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي وبريطانيا، والوكالة السويسرية للتنمية، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشارك في افتتاح وحدة الكسور المعقدة، وقسم التصوير المقطعي، مدير منظمة الصحة العالمية في فلسطين، جيرالد روكينشاوب، ومنسق الأمم المتحدة، جيمي ماك جولدريك، وممثل مكتب الاتحاد الأوروبي، سفين كون بورغسدروف.

وبيّن رئيس مكتب الصحة العالمية، روكينشاوب، أن "الوحدة تضم 32 سريرًا، وغرفتي عمليات، وفريقًا مكونًا من 25 موظفًا متخصصًا، بينهم أربعة جراحين عظام، وأخصائيين نفسيين، وأخصائيي علاج طبيعي"، مضيفًا أن"وحدة الكسور تلبي مجموعة واسعة من احتياجات المرضى، من رعاية الجروح، والجراحة، ومكافحة العدوى، والعلاج الطبيعي، وصولاً إلى دعم الصحة النفسية" .

وقال المنسق الأممي للشؤون الإنسانية، ماكغولدربك، إن "هذا المركز سيساعد على تغيير حياة المتضررين، من خلال الوقاية من الإعاقة، وبتر الأطراف، كذلك إعادة الكرامة والأمل إلى المرضى، الذين تركوا عاجزين غير قادرين على العمل، ودعم أسرهم ومجتمعاتهم، في خضم البيئة الصعبة التي يعيشون فيها".

وأكد ممثل الاتحاد الأوروبي، بورغسدورف، أن "الإصابات الناجمة عن مسيرات العودة لم تتسبب في معاناة هائلة للعديد من الأسر الفلسطينية في قطاع غزة فحسب، بل خلقت ضغوطًا هائلة على نظام الرعاية الصحية في القطاع، الذي يعاني أصلًا من نقص الموارد وزيادة الأعباء"، مضيفًا أن "المرافق الصحية في غزة تواجه نقصًا حادًا في الأدوية، والإمدادات الأساسية، فضلاً عن نقص الأطباء، والممرضين المتخصصين".

وصرحت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان وزعته على وسائل الإعلام، أنّ "أكثر من 60 مريضًا في القطاع بحاجة لجراحة كسور مُعقدة، فيما ينتظر مئات آخرون تقييم حالتهم الصحية".

وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن "إصابات الأعيرة النارية مُعقدّة ومُكلفة، ويصعب علاجها، وتستغرق مدّة علاجها عامين لكل مريض، وتنطوي عملية العلاج على أربع إلى خمس عمليات جراحية للعظام والعضلات والأنسجة الرخوة والأعصاب"، مضيفةً أنه "سيُفتتح مركز مُتخصص لعلاج التهاب العظام والنخاع، أنشأته منظمة أطباء بلاد حدود - فرنسا العام الجاري، بالقرب من وحدة الكسور، بحيث يتكامل العمل معها".

وأشارت إلى أن "المنظمة قامت بتركيب جهاز الأشعة المقطعية المحوسبة (CT Scanner)، بتمويل من المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي، والذي سيخدم قرابة 11 ألف مريض سنويًا في غزة"، ونوّهت إلى أنها "أقامت 10 نقاط منذ انطلاق مسيرات العودة، في نقاط قريبة من موقع الإصابات، بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني ووزارة الصحة، لمساعدة المستشفيات على إنقاذ حياة المصابين".

وفي سياق متصل، وثق مركز الميزان لحقوق الإنسان إصابة 19173 شخصًا بالرصاص الحي الذي يطلقه الجيش الإسرائيلي على المتظاهرين منذ انطلاق مسيرات العودة في عام 2018.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ